حورية بين يدى شيطا,ن ١
*******
كانت “حور” كالعادة في المطبخ تعد الطعام.. فأصبح هو شغلها الشاغل.. لمَ لا فهي اصبحت خادمة ذلك القصر الوحيـدة….. !
لم يقربهـا عاصي ابدًا تلك الفترة القصيرة.. فحمدت الله أنه لم يفعل والا لكانت انهارت تمامًا…..!
كانت عيناها ذابـلة.. تُهيمن عليها سيطرة خاصة من شياطين ذلك المنزل الذي بدا وكأنه امتص نعومتها وانوثتها…..!
سمعت خطى تقترب منها فلم تتعب نفسها حتى بأن تغطي شعرها الطويل بل تركته منسدل خلفهـا.. ابتلعت ريقها بتوتر وشيء ما داخلها يُنذرها بسواد ما هو قادم على حياتها البائسة…..
وبالفعل صدق حدسها عندما وجدت “حماتها” امامها تهتف بنزق :
-لم تنهي الطعام بعد؟؟ الى متى ستظلين فاشلة !!
حاولت عقد لسانها الذي كان يتصارع داخل جوفها ليصدر سبابًا لاذعًا لتلك السيدة التي لم تكف عن اهانتها دائمًا… ولكنها لم تستطع فقالت بحدة خفيفة :
-الى أن يشاء الله غير ذلك !
جذبتها فجأة من ذراعها وهي تردف بخشونة :
-لم أتي هنا بنفسي لاتحدث معك.. أتيت لاجعلك تشربين هذا
قالت اخر حروفها وهي تمد لها يدها بكوب ماء وشريط دواء صغير..في البداية لم تنجح حور في استبطان ما هو لذلك قالت ببلاهة :
-ولكن ما هذا ؟!
اجابتها الاخرى ببرود قاتل :
-هذا منع للحمل.. بالطبع لا تتوقعين مني أن اتمنى ان يأتي حفيدي منكِ أنتِ !
كانت حور صامتة.. صارخة بداخلها بكتمـان.. عازفة عن كونها انسانة بروح تنوح داخلهـا….
لترد بهدوء مماثل :
-ولكني لن آخذه !!!
حينها ومن دون تردد كانت حماتها تمسكها من خصلاتها بعنف وهي تهزها مرددة بجبروت مُخيف :
-ماذا !!!! وتجرؤين على الرد عليّ والرفض ايضًا ؟!
صرخت حور وهي تمسك بألم.. تحاول فك قبضتها عن خصلاتها وهي تصرخ :
-اتركيني.. اتركي شعري آآه….
ولكن تلك السيدة لم تكن تمتلك القدر الكافي من الرحمة في قلبها وهي تستكمل :
-لن ادع ابني ينجب من عاهرة مثلك أ تسمعين.. وقريبًا جدًا سأزوجه بأمرآة تكون سيدة لكِ يا قذرة يا *****
بدأت حور تذرف دموعها بكثـرة…. لم تعد تحتمل التماسك يا الله ستنهار حتمًا !!….
وبحركة مباغتة كانت تدفعها بعيدًا عنها وهي تزمجر بها بهيسترية :
-ابتعدي عني ايتها العجوز !!…….
وفي تلك اللحظة تحديدًا التي اندفعت بها حماتها للخلف متأوهة.. دلف عاصي وانظاره تنتقل بينهما بجنون.. خاصةً عندما بدأت والدته تبكي وهي تسرع له :
-أ رأيت يا عاصي؟؟ رأيت العاهرة ابنة ق,تلة شقيقاك وهي تضر,ب امك ايضًا… تضر,ب امك بهذا العمر !!
وكلمات والدته كانت كفيلة لان تجعل عينـا عاصي بركتا من حمم شيطانية مستعدة لاحراق كل مَن امامه……
ودون ان ينطق بحرف كان يجذب حور من شعرها بعنف يتجه بها نحو غرفتهما… يجرها خلفه كالبهيمة حتى كادت تسقط اكثر من مره….. وما إن دلف بها الغرفة اغلق الباب وهو يشمر عن ساعداه السمراوان ويقول بنبرة جعلت الرجفة تسري بأعماق تلك المسكينة :
-اناسأريكِ كيف تضر,بين امي يا *****……….
ثم بدأ يقترب منها ببطء مجنون وهي كالقطة المذعورة تتراجع للخلف و…………