حورية بين يدى شيطا,ن ١
بعد مرور وقت…..
صدرت طرقات هادئة على الباب.. ليبتعد عاصي منتفضًا عن حور التي انكمشت بقلق.. مرت دقيقتان والطرق مستمر… بينما هو يحاول تنظيم انفاسه وصوته الاجش من فرط رغبته… ليرد بصوت رجولي ولكنه مبحوح :
-نعم ؟!!!
سمعها تقول بجدية من خلف الباب :
-خذ هذه الاقراص المانعة للحمل يا عاصي واعطيها لتلك الفصلية !!
حينهـا حرك عيناه ببطء يحدق في حور التي كانت ساكنة بقلق اسفله ووجهها استوطنه الاحمرار الخجول… ثم اردف بهدوء تام :
-لن تأخذ تلك الاقراص يا امي.. يمكنك المغادرة وسألحق بكِ
وبالفعل سمع اثر خطواتها التي توضح انها غاضبة.. بينما حور متسعة العينين تحاول استيعاب ما سمعته.. معقول….هل يريد عاصي طفل منها هي ؟!!!!
وكأنه ادرك بما تفكر فنهض بسرعة وكأنه يحاول استعادة نفسه….
ولكن قبل ان يغادر نظر لها من طرف عيناه فتشدق بــ :
-اياكِ ان تعتقدي انني منعتها لحبي في الانجاب منكِ، ولكني فعلت ذلك حتى يصبح الالم اقوى عندما احرمك منه يا حور.. مهما اذيتك الان لن تشعري بالألم بقدر ما ستشعرين به عندما تُحرمين من طفلك وتجدينه يكرهك !!!
ثم توجه للمرحاض تاركًا اياها تعاني صدمة قساوة كلماته…….!!
******
بعد أيــام……
لم تتواصل “ريم” مع “ظافر” اطلاقًا منذ اخر مرة تركته فيها وركضت باكيـة قبل ان يلحق بها…
تشعـر بالنيـران تلتهم كبرياءها وانوثتها بقسوة تكاد تمزقهـا… حتى الان لا تتخيل ان ظافر فعلها وصفعها !!!!!
بل وكان في احضان اخرى….؟!
تأففت وهي تنهض بهدوء متوجهة للمرحاض علها تستطع اطفاء ذلك اللهب الذي يكمن في احشاءها يحثها على الانتقام منه…
خلعت -الروب- الخفيف الذي ترتديه ودلفت للمرحاض.. في ذلك الوقت كان ظافر اسفل منزلها.. ينظر يمينًا ويسارًا حتى لا يراه اي شخص وهو يتسلل لبلكون غرفتهـا بالطريقة التي لا يعرفها سواه…..
دفع باب البلكون بقوة ليدلف للغرفة بالفعل ثم اغلقه مرة اخرى…. وزع انظاره في انحاء الغرفة ليسمع صوت المياه من المرحاض..
فجلس على الفراش ينظر للورد الذي يحمله وبمنتصفه الشيكولاه التي تهواها ريم..
مرت دقائق حتى وجد ريم تخرج بهدوء تلف المنشفة على جسدهـا وتجفف خصلات شعرها برقة.. وفجأة انتفضت صارخة بصوت مكتوم وهي تهمس بفزع :
-ظافر !!!!! ماذا تفعل في غرفتي ؟؟!!
ولكن ظافر كان في عالم اخر… عالم سلبت صورتها وهي هكذا عقله.. بدت له كـ قطعة السكر الذائبة التي تدعوه لأكلهـا ببطء ونهم شديد…..
نهض ببطء وعيناه عصفت بها رغبة وشوق لم يستطع اخفاؤهم.. بينما هي ابتلعت ريقها بتوتر وقلبها يكاد يخرج من مكانه….تشعر بنظراته تُعريها من كل شيء حتى المنشفة الصغيرة التي تلفها حول جسدهـا.. نظراته تحر,قهـا وبعن,ف…. اغمضت عيناها تُذكر نفسها بما فعله… لتفتحها مرة اخرى بنظرة امطرها عقلها بالصلابة والحدة وهي تدفعه بعيدًا عنها مرددة :
-ابتعد عني.. انا لستُ احدى عاهراتك او تلك العاهرة التي كانت بمنزلك
عندها هز رأسه نافيًا ببساطة :
-لم ألمسها اقسم لك.. لم أقرب اي امرأة منذ اكثر من شهران !! لم استطع
بدت كلماته كـاللغز … وهي فاشلة كل الفشل في حل الالغاز !!….
كانت شاردة تحاول الوصول لمغزى كلماته… في اللحظات الذي اقترب هو اكثر منها وقد وصلها صوت انفاسه العالية التي تنم عن اقترابه لفقدان سيطرته.. خاصةً وهو يتحسس بأبهامه النبض السريع عند رقبتها ثم هبط بأصبعه ببطء حتى وصل لبداية المنشفة.. كاد يستمر لولا يداها التي اسرعت تمسك يداه وهي تحذره بصوت مرتعش :
-ظافر !! نحن لسنا متزوجان..
حينها اغمض عيناه وهو يسيطر على جنونه بها… فاقترب منها يحتضنها بحنان.. يشم رائحة شعرها التي يعشقها وهي يتأوه هامسًا :
-ااااه يا طفلتي.. لو تعلمين بالشوق الذي يحر,ق ظافر…
ثانية واحدة مرت قبل ان تدفعه وهي تجز على أسنانها بعنف مستطردة :
-ما الذي كانت تفعله في منزلك وانت عاري الصدر ؟!!! على الاقل اهتم بمظهري كأنثى
امسك وجهها بين يداه.. يركز بعيناه على عيناها التي يتوه بينها… ليقول بهدوء :
-انا كنت بمفردي اجلس عاري الصدر..واذ فجأةً اجدها عندي.. فلم اركض لأغطي نفسي بالطبع يا ريم !!!!
صمتت برهه قبل ان تحك جبينها بأرهاق متمتمة :
-حسنا.. هذا ليس من شأني اساسًا… أنت مجرد اخ كبير لي ليس اكثر
حينها كاد يفقد اعصابه التالفة من قربها.. ليهزها بعنف صارخًا بصوت شبه عالي :
-كم مرة اخبرتكِ انني لستُ اخاكِ… انتِ زوجتي.. زوجتي يا ريم !!
شهقت بخوف وهي تضع يدها على شفتاه مردفة :
-ستفضحنا ارجوك.. غادر بسرعة
وفجأة سمعت طرقات هادئة على الباب فاتسعت عيناها وهي تهمس له بلهفة :
-ارجووووك يا ظافر ارجوك !
زفر بعمق وهو يومئ موافقًا لها ثم استدار بالفعل يدلف للبلكون… ثم ارتدت ريم الروب بسرعة وهي تفتح الباب متنهدة تحاول تنظيم شتات انفاسها… لتتسع عيناها بصدمة حقيقية وهي ترى اخر واحدة توقعت رؤيتها الان…….
ولم تلاحظ ظافر الذي تخفى في البلكون يود رؤية القادم ولم يغادر كما اخبرته ريم… لتتحدث هي موجهة حديثها لريم بخبث :
-جئت لأهنئك يا صديقتي العزيزة ريم… لم اتوقع انكِ ستنجحين بتلك السرعة والسهولة في الايقاع بـ ظافر !! حقًا يجب ان ارفع لكِ القبعة انتِ تفوقتي عليّ ونفذتي في اسرع وقت !!!!
وكانت الصدمة الاخرى لظافر الذي تجمد مكانه وكأن الوقت توقف عند تلك النقطة السوداء… فهو يرى طليقته وام طفله…. بل ويعلم ولاول مره انها صديقة ريم !!!!!!!!!!!!!
حينها لم يتردد وهو يخرج من الغرفة بانفعال كالثور الهائج لتشهق ريم بخوف حقيقي وهي تراه يتوجه نحوها… و…………