حورية بين يدى شيطا,ن ١

*****

كانت “أسيـل” في الفندق تعد اشياءها لتغادر كما أتفقت هي و علي بعد ما حدث… زفرت بعمق وهي تعود بذاكرتها ليوم اتصال عاصي بهـا……

فلاش بـاك##
أجابت على اتصاله على الفور بملامح مشرقـة تنضح فرحًا وهي تردد :
-عاصي.. اشتقت لك يا أخي
سمعت صوته الغاضب وهو يقول :
-لذلك لا تريدين المجيء لهنا مع زوجك يا أسيل ؟!!!
بدأ التوتر يزحف شيءً فشيء لساحة ملامحه.. فسألته بصوت بدا متوترًا :
-زوجي !!!! هل هو مَن أخبرك ؟
رد على الفور :
-نعم هو.. وفعليًا انا غاضب منكِ
سألته بسرعة :
-ماذا اخبرك يا عاصي ؟
سمعت تنفسه الهادئ وهو يخبرها بهدوء :
-أخبرني أنكم تشاجرتم وهو يود المجيء لهنا معكِ حتى تحل تلك المشاكـل ولكنك ترفضين مرددة أنكِ لا تريدين ادخال أي شخص في مشاكلكم بل وتركتي منزله لتقيمي في فندق بمفردك !!!! أي هراءات تلك يا أسيل ؟؟ منذ متى وأنتِ متسرعة ومتهورة لهذه الدرجة ؟!!!
حاولت إيجاد حجة مناسبة فلم تجد سوى ان تقول بصدق :
-حدثت اشياء كثيرة.. كثيرة جدًا يا عاصي أنت لا تعلمها، وليست مجرد شجار كما اخبرك.. ما حدث اكبر من ذلك، لذلك أنا اود ان اظل بمفردي فترة قليلة وحينها سأتي إليكم ولكن بمفردي ايضًا يا عاصي
بدا صوته حادًا وهو يأمرها بحزم :
-اخبريني اذن يا أسيل
هزت رأسها نافية وكأنه يراها :
-لا استطيع على الهاتف.. اعدك سأحكي كل شيء ما إن أتي إليكم
-سأتي أنا اذن.. اخبريني اسم الفندق
هتفت هي بلهفة مرتعدة :
-لا لا… ارجوك يا عاصي لا تضغط عليّ.. أنا سأتي بأرادتي ولكني اود الاختلاء بنفسي قليلاً… ارجوك
جاءها صوته الاجش مترددًا :
-حسنًا سأتركك لانك لستي طفلة.. ولكن ما اسم الفندق حتى اكون مطمئن عليكِ….
ترددت كثيرًا وهي تفكـر… ستخبره بأسم الفندق وتقنع علي بالمغادرة !! حتى تستطع اقناع علي بعدم فضح سر ثامر وحينها ستعود لأهلها على الفور….
نطقت اخيرًا بهدوء ؛
-فندق “……” وانا اعدك خلال اسبوع ستجدني امامك ولكن لا اريد ان يقترب مني ثامر مرة اخرى ولا تقلق انا لن اغادر بغداد الا عندما أتي إليكم
تنهد موافقًا على مضض :
-حسنًا… انتبهي على نفسك واجيبي على هاتفك عندما اتصل بكِ
-حاضر يا اخي.. مع السلامة
-الى اللقاء
أغلقت الهاتف وهي تتنهد بصوت عالي لا تصدق انها بدأت تكذب على شقيقهـا هكذا !!! ….
دلف علي في تلك اللحظة لتنهض هي مرددة على الفور :
-ثامر اخبر عاصي أنني تركت المنزل واقيم في فندق بمفردي وعاصي اتصل بي فأخبرته باسم الفندق حتى يكون مطمئن
حينها صرخ فيها عاصي بانفعال واضح :
-هل أنتِ غبية !!؟ عاصي اذا اتصل به هذا الحقير مرة اخرى لن يتردد في المجيء هنا بنفسه ليحل المشكلة
لم تستطع منع نفسها من الضحك ساخرة :
-هل تخشى أخي لهذه الدرجة ؟!!!
حينها وبحركة مباغتة جذبها من ذراعها يضغط عليه بعنف وهو يهدر فيها بغل مكبوت :
-انا لا اخشى سوى مَن خلقني يا أسيل، ومسألة مواجهتى لأخيكِ مسألة وقت لا اكثر… انا انتظر الوقت المناسب وحينها سترين مَن يخشى مَن !!
ولا تدري لمَ شعرت بالرعب يغدق مشاعرها بلا توقف كأمطار باردة تكاد تفقدها احساسهـا…. فهمست تلقائيًا بسؤال مستنكر :
-هل ستفضح سر ثامر يا علي ؟؟؟ هل ستخبرهم أنه عاجز جنسيًا وأنني ظللت عذراء طيلة السنتـان !!؟
اغمض عينـاه يحاول السيطرة على الوحوش التي تنهش سيطرته على ذاته… ليردف بعدها غير مصدقًا :
-لا اصدق كيف تحملتيه حتى تلك اللحظة بل ومازلتي تخشين فضيحته !!! أي عشق أبله ذاك الذي تكنيه له ؟!!
رفعت رأسها وهي تجيب بشموخ يليق بها :
-عندما صبرت اثناء زواجي كان بسبب عشقي له وبسبب قناعتي انه شيء خارج عن ارادته.. ولانني تربيت على الاصول لا استطع فضح زوجي على امل انه سيُشفي في يوم.. ولكن مر الوقت وبدأ ينفعل ويضر,بني عندما يفشل في الاقتراب مني حينهـا رفضت أن يقترب مني مرة اخرى… فأنتهى الامر بـ أنه يحاول النجاح مع عاهرة ربما يستطع وينتهي عجزه.. فمن رأيه أن الخطأ بي أنا… أن أنا مَن لا استطع اغراؤه أنني لستُ انثى كاملة !!!
ولم تلاحظ الدموع التي تكونت كالسحب بعينـاها الزرقاء وهي تتذكـر ما عانته تحت مسمى انها أصيلة !!….
كتمت شهقاتها التي تود الانفجار وهي تتابع :
-ولكن الان انا لا اود فضحه ليس بسبب عشقي له بل لان مَن ستره الله لا استطع انا فضحه
امسك وجههـا بين يداه برفق يقترب منها وعينـاه تنبض بعشقًا لم يستطع دفنه بين أطياف الماضي.. ليهمس بصوت أجش ثقيل بعاطفته :
-ولكن أنـا… أنا يا أسيل لا استطيع الصبر ولا استطيع الصمت.. أنتِ الان ملكًا لي…. وما هو ملكًا لي لا اتنازل عنه.. بل يصبح قلبًا وقالبًا لي !
أغمضت عينـاها وهي تتنفس ببطء فلفحت انفاسها وجهه فكانت تلك القشة التي قسمت ظهر البعيـر…. ليقترب منها ببطء مسلطًا انظاره على شفتاها المكتنزة التي ترتعش بعض الشيء…. لتبتعد هي على الفور مغمغمة بجدية :
-انا لم أنس أنك علي الذي قت,ل شقيقي، لذلك لا تتعامل معي وكأننا دفننا ذلك الماضي !!
كز على أسنانه بغيظ واضح ثم استدار وهو يخبرها بجمود :
-حضري ملابسك وحقيبتك وانا سأذهب لأخبر صاحب العمل بمغادرتي ثم أتي لنغادر ذلك الفندق… لا تعتقدي لوهلة أنني سأتركك تذهبين لأهلك بكل بساطة يا أسيل
وبالفعل غادر لتجلس على الفراش متنهدة بتصميم :
-وانا لن اغادر قبل ان اتأكد أنك لن تفضح ثامر يا علي، لأنني انا مَن تسببت بفضحه امامك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *