حورية بين يدى شيطا,ن ١

*******

بينما عاصي يتجاهل حور تمامًا منذ ما حدث بينهمـا… وهي لم تكن تحتاج لمفسر يخبرها انه تغير بسبب ضعفه امامها…. ضعفه وهو الذي لم يضعف ويخضع لرغبته امام اي امرأة حتى لو كانت فاتنة !!!….
عادت لعملها كخادمة وكانت تعد المشروبات لضيوفهم المهمين جدًا بالرغم من انها لا تعرف مَن هم… ولكن “حماتها” كانت مهتمة جدًا بما يخص عزيمتهم الليلة………
حركت رقبتها بألم وهي تحمل الصينية لتتوجه بها لهم… تنفست بعمق اكثر من مره… تحاول كتمان صوت صراخ كرامتها التي يزداد شرخها اكثر فأكثر كلما تلقت إهانات من والدة عاصي… كلما امرتها بالتنظيف او تحضير الطعام او او او…..
تقدمت من الضيوف دون ان ترفع عيناها عن الصينية.. ليتناول كل شخص المشروب منها وكلاً منهم يعتقد انها مجرد “خادمة”…. !
حتى وصلت لعاصي…. بالرغم من عدم رؤيتها له.. ولكن رائحته الرجولية المميزة اخترقت انفهـا…. فكادت تصدر آآه متوجعة رغمًا عنها منها… كم تخيلت لو انها تجلس جوار عاصي والجميع يعلم انها زوجته… يداها بيداه تحاور ضيوفه كسيدة منزل راقية…..!!
ولكنها اصبحت مجرد صفر على اليسار… مجرد خادمة !!!!!
انتهت ثم عادت للمطبخ تسير ببطء علها تسمعهم فتعلم مَن هم ولمَ تلك الزيارة…… ولكن سمعت ما لا يرضيها عندما بدأت والدة عاصي تتحدث موجهة حديثها لاكبرهم :
-يا سيد هاشم.. انا وبصراحة يُشرفني ان اطلب يد ابنتك الانسه ريهام لابني عاصي….
ثم نظرت لظافر بسرعة وهي تبتسم متساءلة :
-أليس كذلك يا عاصي ؟؟ لن نجد لك زوجة افضل منها…. ..
حينها كانت الطلقة المُميتة بالنسبة لحور عندما اومأ عاصي مؤكدًا بهدوء تام :
-نعم… انا اتمنى ريهام زوجة لي وام لاولادي !!!!!!!!!
فلم تستطع الصمود اذ ترنحت ببطء لتسقط مغشية عليها اسيرة تلك الصدمة …..

******

يتبـع….

مستنيه رأيكم….💙
ممكن كل اللي يقرأ يخبط لايك وكومنت لو مفيهاش اساءة ادب للتشجيييع يعني وعشان بقيم نفسي من تفاعلكم ع الرواية😂😂🙈🙋حورية بين يدي شيطان

الفصل الرابــع :-

” وفي قانون الحيـاه…قد تتمنى مائة شيء.. ولكن تنال الشيء الذي لا تتمنـاه…! ”
ركضوا جميعهم نحو حور التي كانت وكأنهم سلبوهـا السبب الذي يُبقيها على بقاع تلك الحيـاه…!
عدا عاصي الذي كان جامدًا مكانه… ملامحه متصلبة بقسـوة حُفرت بين ثنايـاه…!! وداخله يخبره أنها مجرد خدعة سخيفة منها مرة اخرى…..
بدأوا يحاولون استعادتها لوعيهـا… وعندما بدأت تستعيد وعيها نطقت هامسة بما يُمليه عليها قلبها :
-عـ…. عاصي !
والذهـول كان التعبير الاول والاخير الذي ارتسم على وجوههم جميعًا.. إلا حماتها التي انكمشت قسمات وجهها بغضب متأجج كالنيران….!
بينما عاصي…شيء لا يعلم مصدره اهتز داخله بعنف عندما همست بأسمه بتلك الطريقة وكأنها تتوسل قربـه… ولكن سرعان ما استعاد قنـاعه البارد الذي يكمم مشاعـره خاصةً عندما حدجته ريهام بنظرة ذات مغزى وهي تردف بهدوء يخفي خلفه الكثير :
-تعال يا عاصي لترى ما بهـا خادمتك..!
وضغطت على حروف “خادمتك” وكأنها تُذكره بها… ليقترب هو ببطء حتى اصبح امامهم… حينها خرج صوته اجش وهو يخبرهم :
-تفضلوا لجلستكم وأنا سأساعدها لتصل لغرفتها وأعود
عندها تدخلت والدة ريهام قائلة :
-لمَ أنت ؟؟ ألا يوجد خدم في هذا البيت الكبير يا عاصي ؟؟؟!
كـز على أسنانه بغيظ لا يدري ما الذي دفنه بين جوارحه.. ثم قال دون تفكير :
-لانها زوجتي.. زوجتي يا سيدة زهراء
لم يهتم بصدمتهم.. ولا الشهقـات التي صدرت عن ريهام ووالدته التي لم تتوقع أن يخبرهم بتلك السهولة…
فتابعت بسرعة تحاول تصحيح ذاك الاضطراب الذي قام به عاصي :
-يقصد الفصلية التي اخذها من بيت الجبوري.. حور !!
حينها همس والد ريهام مستنكرًا :
-هذه هي ابنة ابراهيم الجبوري ؟؟؟
اومأت والدته مؤكدة دون رد.. بينما عاصي حمل حور برفق بين ذراعيه… فلم تكن استعادت وعيها كاملاً… فـ بدت وكأنها مُخـدرة…!!
اقترابها منه بتلك الطريقـة رمَى سلامًا على قلبه الساكن فجعله ينتفض متأثرًا بذلك القـرب….
ليتنهد بصوت عالي… ثم ضغط على خصرها بيداه وكأنه يود ان يُرسل لها اضطرابه…. فلم تفعل هي سوى ان تأوهت بصوت منخفض وهي تضم نفسها بأحضانه اكثـر متشبثة بياقة قميصه….
واخيرًا وصل بها لغرفتهـا فوضعها برفق على الفراش وكاد يبتعد ولكنها لم تبعد يداها عن عنقـه.. أغمض عيناه ورائحتها تغمر روحه بعمق… عمق جعله يخشى ما بعده….!!
ليهمس بصوت رجولي خشن :
-حور.. هل أنتِ بخير ؟!
هزت رأسها نافية كطفلة بريئة متألمة بقدر براءتها :
-لا.. لستُ بخير يا عاصي، احتاجك… احتاجك اكثر من اي شيء !
لا تعلم اين سلطة العقـل على لسانهـا… ولكن عندما يزيد الوجـع عن حده مستوطنًا روحك.. يصبح العقـل مجرد رماد يُعيق الطريق قليلاً فقط…..!
وهو الاخر كان مأخوذًا بسحـر تلك اللحظـات… ليقترب منها اكثر ثم رفع إصبعه يتحسس وجنتها بنعومة هامسًا :
-انا هنا… جوارك
خففت قبضتها عن عنقه ليتمدد جوارها بتلقائية.. ودون تفكير كانت تضع رأسها عند صـدره… أنفاسها الساخنة تصفع صدره الاسمر الذي ظهر من الازرار الاولية التي يتركها مفتوحة دائمًا…. ثم استطردت بصوت مبحوح :
-انا اتألم.. اتألم يا عاصي بمفردي.. بدأت اشعـر انني في عالم آخـر… عالم لا استطيع حتى أن اصدر فيه آآه متوجعـة.. ان اصرخ حتى يخف ذلك الألم قليلاً.. لم اعد احتمـل.. اقسم بالله لم اعد احتمل يا عاصي سينفجر قلبي من ثقل الألم عليه !!!
قالت اخر حروفها بشهقـات متقطعة وهي تدفن وجهها في صـدره… بينما هو كالجمـاد ظاهريًا… بينما داخله وغزات مختلفة قاسية تؤلمه وتؤلم قلبه الذي اعتقـده الصلب الذي لا يلين….!!
لاول مره هي بين احضانـه.. ولكنها رمت على كاهله حملاً ثقيلاً… حِمل التخفيف عنها وهو يريد مَن يخفف عنه..!!!!
كان يعتقد انه اذا سبب لها ألمًا عميقًا.. كاسرًا… سينزاح ذلك الجبل من الألم والهم عن صدره… ولكن بدا العكس تمامًا..
رفـع وجهها الاحمر له… لتقول هي بحروف متقطعة :
-لا تتزوجهـا… لا تتزوجها ارجوك يا عاصي، والله إن رأيت ما بقلبي لك لأدركت أنك تزوجت واحدة بجميع نساء الارض.. ليست متميزة بحسبها او نسبهـا.. وانمـا بعشقهـا لك…..
كان مصـدوم… شريد بين بحور اعترافاتها العديدة التي تسقط على اذنـاه كرعد الشتاء الذي لا ينتهي !!…
تعشقـه….؟!!!!
تعشق مَن يكرهها من دون رجال الارض !!.. تعشق مَن يود تخليص حق شقيقـاه بعذابها وذُلهـا…..!
وعندما تذكـر شقيقـاه عادت عيناه الرمادية لقسوتهـا الدفينـة ليبعدها عن احضـانه بعنف.. مرددًا بصوت لا يُظهر تعبيره :
-لا… اخطأتي.. هي متميزة بكرهي لها يا حور، كرهي الذي لم أكنه لشخص في حياتي الا هي وعائلتها القذرة !!!!
صفعها رده بقسـوة.. رده أسقطهـا لسابـع ارض بعدما بدأت تحلق في سابع سماء بين احضانه….!!
لتبتعد عنه ببطء لتعود وتتكور على نفسها كالجنين.. بينما هو يؤنب نفسه وبشدة على تساهله معهـا… فأكمـل بحـدة علها تخف من شعوره بالخذلان من نفسه التي ضعفت لوهلة :
-لا استطيـع ان اظل هكذا في تعداد الموتى وانا متزوج من اكثر واحدة اكرهها في هذه الحيـاه.. لا استطيع ان اتذكر مق,تل شقيقـاي كلما نظرت لوجههـا… لا استطيع ان انجب منها وأزرع الكره في قلوب اطفالي تجاه جدهم وخالهم وجدتهم !!
ثم استدار يأخذ نفسًا عميقًا وهو يتابـع بجمود :
-سنُقيم حفل الخطبة قريبًا ومن بعده الزواج.. ارجو الا تُثيرين المشاكل والا تعرفين جيدًا ما هو رد فعلي !!!
ثم سار ليغادر الغرفة… تاركًا اياها دموعها تهبط ببطء صامت دون ان تصدر صوت منخفض تعبر به عن ألمها العميق حتى…..!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *