حورية بين يدى شيطا,ن ١

******

بعد أيام قليلة…..

خرج عاصي من مكتبه بعدما أنهى بعض اعماله… وكاد يتجه لشركته الخاصة ولكنه توقف للحظة ينظر لغرفة حور المغلقة…. حور التي لا يراها سوى صدف.. يتجاهلها وهي اخيرًا قررت تجاهله… او قررت مداوة جراحها بمعنى اصح !!!!
سار بهدوء حتى قابل والدته.. فقاطعها قبل ان تتحدث :
-هل رأيتي حور يا أمي ؟؟؟
أشاحت به بيداها قائلة بحنق واضح :
-ومَن حور تلك حتى تسألني انا عنها ؟!!!
اغمض عيناه مستغفرًا وهو يبرر لها بهدوء :
-اسألك إن كنتي رأيتيها فقط يا امي.. فهل رأيتيها ام لا ؟؟!!
هزت رأسها نافية وهي تتخطاه :
-لا…. الحمدلله لم ارها حتى لا تعكر مزاجي ولكني اظن انني لمحتها تسير باتجاه الحديقة
اومأ عاصي موافقًا وهو يتجه للحديقة بهدوء.. ويبرر لعقله الذي يُعنفه انه يبحث عنها حتى لا تغيب عن عينـاه فيحدث ما لا يحمد عقبـاه فقط…..
وبالفعل اصبح في الحديقة ولكنه لم يرى حور وحدها… بل رأى شخص اخر وحور تحتضنه بلهفة جعلت الد,ماء تغلي بعروقه….
ورغبة اجرامية تنتشر بين د,ماءه تحثه على قت,لهما… اصبحت خطواته سريعة وهو يتجه لهم مناديًا بصوت رجولي اجش أرعب حور التي ارتعشت بعنف وهي تدرك ان الدمار قادم لا محالة :
-حـــــور……..!

*****

يتبـع…

#اعادة_نشر
حورية بين يدي شيطان

الفصل الخامس (الجزء الأول) :-

” وعندمـا تظن أن الطلاء الوردي سيطغو على حياتك.. تُفاجئ بأنه ليس سوى مجرد بدايـة لبهوت السواد الحالك ” !!
دقيقة واحدة كانت المدة التي استغرقتها حور في رعبها، لتحدق بـ شقيقها “علي” صارخة :
-اركض.. اركض يا علي… اركض ارجوووك هيا
وبالفعل قفز علي بسرعة من السور كما أتى ليركب “الموتوسيكل” ويفر هاربًا…. في الوقت الذي ركضت فيه حور تجاه عاصي.. وقفت امامه بسرعة تحاول إيقافه وهي تردد بلهفة :
-ارجوك اهدأ… عـ……
ولكنه لم يستمع لها بل دفعها بعنف مزمجرًا كالليث الجريح :
-ابتعدي.. لن اتركه حي !!
ركضت بسرعة تلحق به… فأمسكت به من ذراعاه وعيناه تقدح شرارة وهي تردف صارخة بالمثل :
-وانا لن اتركك تق,تله.. هذا شقيقي… شقيقي الذي قبلت أن اضحي بنفسي واتزوجك من اجله، شقيقي الذي تحملت كل شيء لأجله وسأتحمل مادام هو بخير !!!
كلماتها أشعلت فتيل الشياطين بعقله.. وهروب علي كان كالبنزين الذي يزيد الاشتعـال…..!
لقد كان في عقـر داره…قاتل شقيقه كان في عقر داره ولم يستطع الامساك به…!!
هذه الكلمـات كانت كافيـة لخلق روحًا اخرى.. شرسة ذات مخالب لا تعي ولا تعلم سوى الانتقـام داخل عاصي….!
ابيضت مفاصله وهو يحدق بحـور بنظرة جعلت كيانها يرتجف طالبًا الرحمة ممن لا يضع الرحمة ضمن خططه…
ليجذبها من خصلاتهـا بقوة وهو يهدر فيها بعنف :
-هرب بسببكِ… بسببكِ أنتِ لم استطع الامساك به، ربما كنت احاول التبرير لكِ بأنكِ ليس لكِ دخل بما حدث.. احاول ان اكون رحيمًا بكِ… ولكن الان لن يجعلني اتركك سوى موتكِ يا حور !!!!
بدت لها كلماته كالعهد الذي صكه بد,مـاءه مختلطة بد,ماء شقيقـاه التي لم تجف بعد…!!
فحاولت النطق بصعوبة وكأنها لازالت تتعلم الابجدية :
-ارجوك افهمني يا عاصي.. هذا شقيقي… لا استطع تركه يُقت,ل
لم يكن منه سوى أن صفعهـا ولأول مرة… صفعها بكل الحقد والغيظ الذي يغلي كالمراجل داخله.. ليتابع بصوت مُخيف :
-واللذان قُت,لا شقيقاي ايضًا.. ولا استطع ترك انتقامهم دون ان اخذه!!
سقطت ارضًا وقد بدأت بالبكـاء… ليجذبهـا هو من خصلاتها يجرها خلفه متجهًا نحو الداخل مرة اخرى لتتعالى صرخـات حور المتألمـة… دلف بها فركضت والدته تجاهه تسأله بفزع :
-ماذا حدث يا عاصي؟
أجاب صارخًا وكأنه لا يستوعب ما حدث للتو :
-علي… علي الجبوري كان هنا يا أمي،،، كان هنا وهرب بسبب تلك العاهرة !
شهقت والدته بعنف وهي تضع يدها على فاههـا.. تعلم أن الليلة ستكون اول ليلة للحورية بين يدي الشيطان فعليًا….!!
ولكن في نفس اللحظة حمدت الله أن ابنها لن يصبح قاتـل…!
سحب عاصي حور من شعرهـا وهو يتجه لأعلى ببطء متجبـر… عقلـه لم يعد يدرك سوى بضع حروف… حروف متمثلة وكأنها كل الدنيا في الوقت الحالي “الانتقـام”…
لتسأله والدته بقلق وهي ترى مظهر حور :
-ما الذي ستفعله بها يا عاصي ؟؟؟
اجاب دون ان ينظر لها وهو يكمل صعوده :
-ستُحبس ذليلة في غرفة مغلقة مظلمة دون طعام او شراب حتى تخبرني أين يختبئ علي الجبوري !
وبالفعل توجه بها نحو احدى الغرف الفارغة… وهي دموعها تهبط بصمت متلوية تحاول فك خصلاتها من بين قبضته وهي تردد بصوت يكاد يسمع :
-عاصي… ارجوك ارحمني.. ارجوك
ظل يهزها بعنف وهو يستكمل صراخه الهيستيري :
-بقدر وجعي.. بقدر شعوري بالعجز الذي جعلتيني اعايشه.. بقدر ألمي كلما تذكرت اشقائي… سأنتقم منكِ ومنهم فيكِ يا حور !!؟
زجها بعنف في الغرفة المُظلمة.. لتتأوه هي بصوت عالي.. وقبل ان يغادر كانت تمسكه من قدمه وهي تهمس بحروف متقطعة تخللها البكاء :
-لا تتركني في هذه الغرفة ارجوك.. انا اكره الظلام
امسك شعرها بقبضته بعنف وهو يضغط على رأسها.. ثم قال بقسوة :
– لا يجب ان تكرهيه لانه سيصبح مأواكِ من الان وصاعدًا….
ثم دفعها بقدمه بقوة لترتج للخلف صارخة بألم.. ثم أغلق باب الغرفة بمفتاح وهو يتنفس بصوت مسموع بينما هي انخرطت في بكاء عنيف……!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *