حورية بين يدى شيطا,ن ١
وبالرغم من ان داخله كان يتلوى وكأنه يود الانقضاض عليها، الا انه قال بنبرة قاسية تحمل نمطًا واضحًا من الشماتة :
-لا ألومك على كرهك لي ولعائلتي، ولكن ما اتعجب منه وبشدة هو حبك المرضي لذلك الرجل الذي لا يكف عن ضر,بك وسبك كاليتيمة !!
جزت على أسنانها الصغيرة بصمت ولم تُعلق.. هي لا تجرؤ أن تنطق بشيء من الاساس….!
ألم يكن هو مَن خلصها من يد زوجها عندما كان يضر,بها وهو يسحبها قصرًا معه يريدها ان تترك ذلك الفندق الذي جاءت اليه مع اخر يوم في عدتها لانها تعلم انه سيبحث عنها في منزلهم الذي تركه اثناء فترة العدة ليبحث عن مُحلل….!
هو هكذا وسيظل هكذا… قاسي.. متسرع وغيور بدرجة لا تُطاق.. بمجرد ان يفقد اعصابه يُطلقها لدرجة انه هشم روحها بكلماته….ولكنها تعشقه ؟!!!
قد يكون عشق مرضي كما قال “علي” ولكنه تسرب لأوردتها وانتهى الامـر…..!
انتبهت لــ علي الذي كاد يتجه للدولاب وهو يتذكـر ذلك الوقت.. يتذكـر عندما علم وسط الكلام من زوجها انه يبحث عن محلل سيعطيه المال مقابل ذلك… وبمحض الصدفة علم انها تكون شقيقة عاصي الشهاوي ليس سواها.. فلم يتردد وهو يعرض نفسه كـ مُحلل على زوجها الأبله !!!!
وعندما وجد منه التردد الكبير خاصةً عندما علم ان “علي” هو قاتل شقيق زوجته.. هدده انه سيخبر اهل “اسيل” عما تتلقاه ابنتهم من زوجها المصون وسيخبر على وجه الخصوص عاصي الشهاوي الذي ربما يقت,ل زوجها في التو !!……
ولكن بالطبع أوضح له بل وأقنعه انه يفعل ذلك لحاجته للأموال بسبب هروبه دون اخذ الاموال الكافية بالرغم من ان علي اخذ كل رصيده في البنك !!….
ولكنه كان يتصرف بدافع واحد فقط.. بدافع الأنتقام !
الأنتقام من عاصي الذي هو متيقن انه يُذيق شقيقته المسكينة “حور” اسوء انواع العذاب النفسي والجسدي…..!
استفاق من شروده على نظرات أسيل الشاردة.. فلم يترك الفرصة لأهانتها وهو يستطرد :
-اعتذر عن خروجي عاري الصدر فأنا لم اعتاد على كوني متزوج.. اعتدت ان دائمًا لا يكون مكانك سوى احدى العاهرات فقط !!
وايضًا ابتلعت غصة مؤلم كانت كالأشواك تمزق حلقها وهي تبتلعها بصمت….
لتشهق فجأة بعنف وهي تراه يميل عليها فجأة لتعود للخلف بحركة تلقائية حتى اصبحت متمددة على الفراش وهو فوقها ولكن دون ان يلمسها… انفاسه الساخنة تلفح وجهها الذي اصبح شاحب والتوتر يستولي على قسماته….
فهمست بصوت مبحوح ظهر التوتر به جليًا :
-ماذا تـ… ماذا تريد يا علي، ابتعد !
رفـع حاجبه الأيسـر يتهكم بقوة :
-أليس من المفترض أن يكون زواجنا مكتمل حتى تصبح عودتك لزوجك صحيحة !؟؟؟
هزت رأسها نافية بسرعة :
-لا.. أنت لن تمس شعرة مني الا على جثتي !!
مد يده يتحسس جانب وجهها.. ثم وببطء شديد ثغرها الوردي رغم شحوبه.. ثم رفـع حاجباه بتعجب مصطنع :
-على حد علمي ديننا يقول هذا، ام انكم تدعون لدينًا جديدًا ؟!!!!
-ليس لك دخل.. يكفي ان تبتعد عني
صرخت بها وهي تمسك ملابسها وكأنها تحتمي بها من ذلك الــ “علي” !!….
ولكن مع لمعة عينـاه الشرسـة.. وعقله الذي يضاهيها لمعة الخبث التي زجها الشيطان بين ثنايـاه… كان وبحركة مباغتة يمزق فستانهـا الرقيق عند منطقة الصدر لتشهق هي بعنف مزمجرة فيه بهيسترية :
-ابتعد عني.. اتركني ماذا تفعل
ولكنه لم يأبه بها.. ظل يمزقه بغل واضح عندما مزق الفستان تمامًا.. كان ينظر لجسدها المُعرى لاويًا شفتاه بسخرية لاذعة وهو يقول :
-لا تقلقي.. لن أقترب منكِ لان ليس أنا من يأخذ بقايا غيره !!
وألقى نظره اخيرة عليها بازدراد واضح قبل ان يخبرها :
-ثم انك لا تثيرين فيّ ما تثيره طفلة حتى ! سأذهب لأبدل ثيابي و يُستحسن أن تبدلي تلك الثياب ايضًا.. لربما يشك طليقك بكِ فتتلقين ضر,بًا مبرحًا كالعادة !
شدد على كلمة “طليقك” وكأنه يدفنها بعقلهـا لانه وببساطة القلب خارج حساباته…!
وبالرغم من طبيعة علي وشراسته الحالية لينتقم.. الا انه متملك وغيور على اي شيء يمتلكه حتى لو كان يمقته !!……..
وبمجرد ان دلف للمرحاض مرة اخرى بدأت هي تبكي بصوت مكتوم وهي تدفن وجهها بين قدماها..لا تدري ما القادم ولكنها تشعر انه سيء….سيء جدًا !…..
………………………………..