١٤ دكتور مشيوا
الدكتور رقم 14 خرج من أوىضة البيبي وهو باصص في الأرض. مكانش محتاج يقول كلام كتير. مجرد إنها شافته ضاغط على الملف الطبي اللي في إيده ومش قادر يرفع عينه، عرفت الأم مريم إن الأمل بيضيع مرة تانية. تنفست الصعداء بمرارة وهي تسمع كلماته المعتادة التي باتت تحفظها عن ظهر قلب آسف… إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه، بس التحاليل مش ماشية مع الأعراض.
في أوضة النوم الكبيرة داخل الفيلا الفارهة، ساد صمت تقيل أكتر من أي عياط. الطفل آدم، الذي لم يتجاوز السبعة أشهر من عمره، كان نايم في سرير أطفال فخم مصنوع من الخشب النادر المطلي بطلاء صحي كما زعم بائعوه وحواليه لعب كتير، وكاميرات مراقبة متطورة تنقل أدق تفاصيله لهاتف والده، وأجهزة متابعة للعلامات الحيوية تطلق صفاراتها بين الحين والآخر، وممرضة خاصة مبتبعدش عنه لحظة.
لكن حالته كانت بتسوء يوم بعد يوم. كل يوم نفسه يبقى أصعب، وكل ليلة يعيط بصوت متقطع ومبحوح كأن في حاجة غير مرئية ضاغطة على صدره الصغير ومش سايباه يتنفس. مريم بقالها أسابيع مش عارفة تنام، وشها شاحب، وعينيها غرقانين في السهر، وإيديها بترتعش من كتر ما بتقيس حرارته وتديه علاجه وتراقبه طول الوقت خوفًا من أن توقف الشاشة
مقالات ذات صلة
ساعدت راجل كبير
منذ 17 ساعة
ابني و ابن صاحبتي لـ صابرين
منذ 17 ساعة
مرات أخويا اتصلت بيا
منذ 17 ساعة
عند الفجر
منذ 17 ساعة
الصغيرة نبضاته.
جوزها مراد كان راجل غني جدًا وصاحب استثمارات ومشروعات معمارية وتجارية كبيرة. متعود إن أي مشكلة في الدنيا تتحل بالفلوس، ومتعود إن محدش في شركاته أو حياته يقوله لأ. لكن قدام ابنه الوحيد، فلوسه مكانتش نافعة في أي حاجة، بل كانت تزيد من شعوره بالعجز والغيظ الباطني.
على الجانب الآخر من الغرفة، كانت واقفة حماتها الحاجة فايزة، امرأة في أواخر الخمسينات، قاسېة الملامح، ترتدي ثيابًا سوداء دائمًا بالرغم من ثرائها، وتمسك في يدها سبحة عقيق طويلة، لكن كلامها كان أقسى من السكاكين. نظرت إلى مريم بازدراء وقالت بصوت مسموع
ده كله بسبب إنها مش عارفة تبقى أم كويسة.
رفعت الأم عينيها وهي مڼهارة والدموع ټحىىرق جفنيها
بقالي 3 أسابيع مببعدش عنه دقيقة، بنام والترمومتر في إيدي!
أجابت الحماة ببرود وسخرية