١٤ دكتور مشيوا
ده مش دهان عادي… السرير ده مدهون بمادة بتطلع سم مع الدفا بتاع الأوضة والتكييف. انزلوا شموا ضهر الخشب اللي مستخبي ورا المرتبة ولازق في الحيطة!
مراد، بدافع الصدمة، اندفع ونزل على ركبتيه، وأزاح المرتبة الفاخرة بيده، واقترب بأنفه من الفراغ الفاصل بين الخشب الخلفي والحائط. في البداية لم يشعر بشيء بسبب رائحة معطرات الجو، لكن عندما وضعأنفه ملاصقاً تماماً للخشب غير المعالج في الجهة الخلفية المستترة، شعر بلسعة حادة في أنفه ورائحة كيميائية نفاذة
تشبه النفط المختلط بمادة حلوة
ومقززة، رائحة جعلته يسعل فوراً!
مريم فعلت الشيء نفسه، وبمجرد أن استنشقت الرائحة صړخت دي نفس الريحة اللي بتبقى في بوق آدم وهو نايم! أنا كنت فاكرة إنها ريحة الدوا!.
الولد قال بثقة
دي مادة بيحطوها عشان الخشب ميسوسش ويلمع، بس المادة دي مغشوشة ورخيصة، بتطلع غاز تقيل مبيطلعش لفوق، بيفضل عايم فوق المرتبة والبيبي نايم بيشربه طول الليل والنهار… الدكاترة يدوه موسع شعب، والغاز يرجع يقفلها تاني وېنزف الرئة!
الفصل الرابع المواجهة والتحقيق الطبي
لم يضيع مراد دقيقة واحدة. أمر السائق والممرضة فوراً بنقل الطفل آدم إلى سيارة الإسعاف الخاصة ونقله إلى مستشفى آخر، وأمر بخلع بالكامل وإرساله مع السائق إلى معمل تحاليل كيميائية دولي يتعامل معه في مشروعاته الإنشائية.
في المستشفى الجديد، دخل مراد على رئيس قسم السمۏم والطب الشرعي، وشرح له الشكوك. الطبيب الجديد، وهو بروفيسور عجوز يدعى الدكتور رفعت، نظر إلى مراد بدهشة عندما علم أن طفل شوارع هو من نبههم لهذا، لكنه أخذ الأمر بجدية. قاموا بعمل مسحة من غشاء الأنف الداخلي للطفل، وفحصوا عينة من المخاط المترسب في رئتيه باستخدام تقنية حديثة للكشف عن المركبات العضوية المتطايرة VOCs.
مقالات ذات صلة
ساعدت راجل كبير
منذ 17 ساعة
ابني و ابن صاحبتي لـ صابرين
منذ 17 ساعة
مرات أخويا اتصلت بيا
منذ 17 ساعة
عند الفجر
منذ 17 ساعة
بعد مرور أربع ساعات من القلق والتوتر، قضاها مراد ومريم في ممر المستشفى، بينما الولد الصغير الذي عرفوا أن اسمه حسن كان جالسًا في زاوية الممر، يأكل شطيرة أحضرتها له مريم وعيناه تتابع المكان بهدوء.
خرج الدكتور رفعت والتقرير في يده، وعلامات الذهول تكسو وجهه. نظر إلى مراد ومريم وقال
معجزة إن الطفل ده لسه عايش… الولد الصغير اللي معاكم برة ده أنقذ حياة ابنكم في آخر لحظة.
مريم بكت يعني إيه يا دكتور؟ فعلاً فيه حاجة؟
الدكتور رفعت هز رأسه بأسف وصدمة
التحليل أثبت إن الخشب الخلفي مدهون بمادة محظورة