عشق لاذع ٩
لف ذراعه ليحمي جسدها من السقوط قائلًا:
-اسكتي ياعاليا، اسكتي مش عايز اسمع صوتك، ولا عارف اعمل ايه معاكي، انتي بقيتي لعنة حياتي
رفعت رأسها تطالع عيناه القريبة وهمست بنبرة متحشرجة
-انا تعبانة وعايزة ارتاح
نهض من مكانه يبسط كفيه إليها
-قومي خلينا نشوف الدكتورة، ومتفكريش في حاجة غير أن دي نعمة من ربنا، واكيد ربنا مش هيبعت لنا حاجة تأذينا، واياكي تفكري انك تأذيه
-بس أنا مش عايزاه ياياسين، انا مش عايزة حاجة تربطنا ببعض علشان مانشلش همهم
-اخرصي ..قالها وهو يرفعها بعنف
-ربنا أراد ..عارفة يعني ايه إرادة ربنا
توقفت تستند على كتفه ،حاوط جسدها، متجهًا لطبيبة النساء
بعد قليل بغرفة الكشف
تسطحت بمساعدة الممرضة على فراش الكشف، وضعت الطبيبة السائل وبدأت بتحريكه متسائلة:
-قولتي بقالك قد ايه..فركت جبينها
-مش فاكرة قوي بس حوالي أربع شهور
ابتسمت الطبيبة وهي تشير إليها بعدما ظهر الجنين على سطح الشاشة
-ماشاء الله يااستاذة عاليا، أنتِ متابعة مع دكتور قبل كدا
هزت رأسها بالنفي قائلة:
-رُحت مرة واحدة للتأكيد بس..أشارت الطبيبة على الجهاز لتلك النقطة التي كبرت وظهر بعض أجزاء من جنينها، ارتفعت دقاتها عندما قامت الطبيبة بتشغيل النبض لتنظر بدموع عيناها لجنينها، فهمست متسائلة بنبرة متقطعة:
-بنت ولا ولد يادكتور..توقفت الطبيبة متجهة بأنظارها لذاك الجالس ويبدو على ملامحه البرود فتحدثت:
– عايز تشوف البيبي، هز رأسه بالنفي يبتعد بنظره عن الطبيبة قائلاً:
-مش المرة دي..المهم طمنيني عليهم
نظرت للشاشة مردفة:
-كله تمام، ثم اتجهت لعاليا، لسة الجنين مش ظاهر نوعه قوي، بس احتمال من الشكل دا يكون بنت، هنتأكد المرة الجاية
همست قائلة:
-بنت كمان..!!
اقتربت إليه بعدما أشارت للممرضة قائلة:
-ساعديها، ثم تحركت إلى أن جلست أمامه تدون بعض الملاحظات والأدوية
رفعت نظرها إليه لتخبره:
-بص ياياسين الوضع كويس بس الأم ضعيفة ومحتاجة تغذية، وطبعا الحمل عايز اهتمام، وأكيد دكتورة غزل هتهتم بالموضوع ..انا كتبتلها على شوية فيتامينات وكمان ياريت تهتم بالأكل الصحي
مدت يديها بتلك الورقة التي يدون عليها ماقالته..تناولها بكف مرتعش كحال جسده ينظر لتلك التي تتحرك بهدوء ثم نهض وهو يشكر الطبيبة متجهًا إليها ..حمحمت عاليا وهي تطالعه وتحدثت :
-حضرتك لو عايزة انزل الجنين هيكون فيه خطورة وينفع ولا لا
توسعت عيناه يطالعها مذهولا، وكذلك الطبيبة التي هبت من مكانها تقف أمامها:
-ايه يابنتي اللي بتقوليه دا، اتجهت بأنظارها الى ياسين
-أنا كأني مسمعتش حاجة، سحبها وثورة عارمة داخله يريد أن يقبض على عنقها…شُحبت ملامحها من هيئته فضغطت على كفيه بالأيدي الأخرى
-ممكن تسمعني
-اخرصي، انا اللي استاهل اني بتعامل معاكي على انك بني ادمة، أمشي قدامي لو سمعت صوتك هخنقك وارتاح منك