عشق لاذع ٩
خرجت بعد سماع حديث والدها
-بابا حضرتك ماشي ليه، مش قولت هتتغدى معايا، اقتربت منه وتعلقت بعيناه
-أنا آسفة لو زعلتك..احتضن وجهها بين راحتيه يلثم جبينها
-إنت روحي يابنتي ومستحيل ازعل منك، فِكر الاب غير فكر الحبيب ياجنى، لما تبقي ام هتعرفي أن اغلى حاجة هي الولد، وانتي وأخواتك اغلى من روحي، إياكي تفكري أن بحاول اوجع حد فيكم انا بحميكم، لو ينفع احكي لك كنت قولت اللي واجعني ومخوفني عليكي، بس دايما تذكري انا اول واحد كنت بدعي من ربنا إنه يكون من نصيبك، بس كلها اقدار يابنت صهيب
أشار على جاسر
-خلي بالك منه، اكيد مش مستنية مني اطلب منك دا، هو نايم ومش هيصحى علشان لسة تحت مخدر الأدوية اللي بياخدها، فدا مطمني يابنت صهيب مش لحاجة ولسة عند رأيي يعني متفكريش مهما تقولي وتعملي هسمحلك أو اسمح له انكم تقربوا من بعض، أنا لازم امشي دلوقتي ، عندي ميعاد مهم وشوية ياسين أو عز واحد منهم هيجي ياخده، لو صحي متخلهوش يمشي لوحده..اومأت برأسها دون حديث
خرج صهيب فتوقفت مستندة على الباب لبعض الدقائق، ثم تحركت للداخل حتى وصلت حيث نومه، جلست أمامه تراقب نومه مررت أناملها على وجهه ترسمه كالوحة من لوحاتها، وضعت رأسها على ذراعه وظلت جالسة على الأرض كما هي
شعر بها ابتسمت من همسه الضعيف
رفعت كفه وقبلت باطنه تضعه تحت خدها ..هل حقًا
“لا يهدأ قلب العاشق إلا بجوار معشوقه” بعد فترة وهي مازالت على وضعها، تراقب نومه فتح عيناه مبتسمًا على وجودها بجانبه، حاول الأعتدال ولكنه لم يقو، اعتدلت سريعًا تساعده
رفع رأسه مغمض العينين عندما انسابت خصلاتها على وجهه، وذراعيها الذي يحتوي خصره تجلسه وهو يستند على جسدها بالكامل
آآه أخرجه حتى يبعد اشتياقه الكامن بصدره الذي بدأ يخرج عن سيطرته، كم اشتاق لضمها وتذوق شهدها
جلست بجواره بعدما اعتدل بجلوسه وتسائلت:
-حاسس بايه دلوقتي، وازاي تخرج وانت لسة تعبان، مش هتسيبك من تهورك دا
سحب كفيها الذي توضعه على ساقيها وتحدث بنبرة شجية بإشتياقه لها
-جنى قربي، وحشتيني، اعمل ايه اكتر من كدا علشان ترتاحي وتحسي بوجع قلبي، أشار على صدره وتابع بحزن
-عايزة ايه اكتر من إصابة قلبي لما ابتعدنا، مش خايفة بعد كدا ميكونش إصا؟؟؟بة بس ..وضعت كفيها على فمه
-اسكت ياجاسر، بلاش تتكلم لو سمحت رفع كفيه على خصلاتها يضـ,ـعها خلف أذنها وحرك شفتيه باسمهامتعلقًا بعينها :
-مش بعيد المرة الجاية يكون خبر مو…..تي ياجنجون..دنت منه وانسابت عبراتها تضع كفيها بالكامل على فمه وتحدثت بنبرتها الحزينة التي أرسلت ذبذبات بجسده عندما همست له
-كتير عليا اللي بتعمله يابن عمي، والله كتير قلبي مبقاش فيه حتة سليمة، عايز تمو….تني ياجاسر، بتر حديثها وهو يجذبها إليه ورغم ماشعر به من آلام صدره إلا أنه احتضن ثغرها ليتذوق خـ,ـمر عشقها ليجعل جسده بالكامل مخـ,ـدر من سحر تلك الجنة التي حرم منها منذ فترة، دقائق وليست لحظات وهو يشدو كالبلبل غير مبالي لألمه وانسحاب روحها ورغم ماشعرت به باختناق أنفاسها إلا أنها شعرت وكأنها بنعيم اختلس منها رغمًا ليعود إليها حتى تتمسك به عنوة تسرقه من قلب الحياة ..اخيرا بعدما فقد الأثنين أنفسهما تراجع برأسه يضعها على الوسادة مغمض العينين كأنه مدمن حصل على جرعته لتنعش روحه ..وضعت كفيها على صدرها تحاول تنظيم تنفسها تطالعه تود أن تسبه ليس لما فعله بها ولكن لقطع جنة نعيمها بقربه.. ودت لو نهضت من مكانها وتمددت جواره تضع رأسها على ذراعه تحتضن خصره ولا تبتعد عنه سوى بزهق روحه…فتح عيناه وكأنه شعر بما يدور بدواخلها فجذبها إليه
-نامي جنبي شوية ياجنى، محتاجك..حدجته بنظرات خرساء لفترة ثم هتفت:
-وبعد كدا ياجاسر..أحس برخصي مش كدا، بعد مانقضي وقت حلو وترجع تسبني وتمشي وكأني بنت من الشارع
-نهض بعنف صارخًا بوجهها
-اخرصي ياجنى، اخرصي مش عايز اسمع صوتك، قومي من جنبي ..اعتدل ناهضًا ضاغطًا على الامه
-أنا اللي غلطان اني جيتلك اصلا، تحرك مستندًا على المقاعد حتى وصل لباب منزلها..هرولت خلفه:
-جاسر متمشيش، استنى..فتح الباب واغلقه بعنف خلفه يضغط على جرحه وتحرك ببطئ متأوهًا ، رآه أحد الحرس عندما اختل توازنه فأسرع إليه
-جاسر باشا !!..أشار إليه على سيارة جنى
-هاتلي العربية دي بسرعة
هرول إلى السيارة وأحضرها إليه، بهبوطها درجات السلم بعدما تناولت اسدالها
-جاسر!! تحركت سريعًا لوقوفه
-إنت بتعمل ايه، لم يكترث لحديثها واتجه للسيارة يستقلها أمام المقود