عشق لاذع ٩
احتضنت وجنتيه تتعمق بسحر رماديته:
-لو انت كنت عايش وسعيد يبقى انا كنت عايشة وسعيدة حبيبي
غمغم مزمجرًا على حديثها :
-ولو بس كنتي قاسية ..زمت شفتيها وابتعدت عن ذراعيه بشبه ابتسامة
-يعني ينفع اللي طلبته مني دا، ينفع تخليني افكر اني..وضع كفيه على فمها
-اياكي..سامحتك مرة، مش هسامحك المرة دي..أنتِ مراتي وروحي اللي مستعد ادفع عمري كله ولا إن حد يزلها بكلمة، ورغم قسوتك سامحتك
اعتدلت جالسة تربع ذراعيها وهتفت بنبرة متقطعة:
-ممكن مانتكلمش في اللي فات وفكر هنقول ايه لبابا، أنا متأكدة أنه مش هيسامحني ابدًا، وخصوصًا لما يعرف إن عز وعمو جواد كانوا عارفين وهو لا
اعتدل بجلوسه يجذبها لأحضانه
-ممكن متفكريش في حاجة خالص، غير بابننا، وازاي تعملي كدا من غير مالدكتور يسمحلك
رفعت رأسها إليه تحاوط جنينها
-دا حياتي ومش هتنازل عنه سمعتني، حتى لو الدكتور قالي هتمـ,ـوتي لو كمل
ابننا هجيبه ياجاسر، ومتحاولش تقنعني غير إنك تخاف عليه وعلى نفسك وبس
ضم رأسها لأحضا…نه وشرد لبعض الوقت قائلًا:
-إن شاءالله حبيبتي، اللي ربنا مقدره هنشوفه ..احتضن وجهها ونظر لداخل عيناها
-جنى عايز منك حاجة وياريت تسمعيني للأخر
صمتت تستمع إليه بإهتمام، توقف يجذب روبها
-قومي خدي شاور بسرعة واجهزي هننزل نتسحر برة ونتكلم
قطبت جبينها وأشارت بيديها
-نخرج دلوقتي..انحنى بذراعيه يغمز لها:
-لو عايزة ابنك يجي بالسلامة تعالي نخرج مكان عام، انا مش ضامن نفسي وانا شايفك قدامي بحالة واحدة قطعة تشكوليت عايزة تلتهم
ابتسمت برضا من حديثه، فرفعت كفيها على وجهه تمرر أناملها قائلة بصوت انثوي، اختل توازنه
-بحبك قوي ياجاسر، بحبك لدرجة خايفة على قلبي من كتر نبضه ليك
معقول الوقت دا كله كنت مفكرة حبي حب اخوي
حاوطها بذراعيه وابتسم متسع الصدر، من كلماتها التي ارضت غروره الذكوري
رفع خصلاتها على جنب فظهر اثار صك ملكيته على عنقها بقوة أمام عينيه فدفن رأسه بخصلاتها:
-جنى اعقلي، انا بحاول اكون عاقل، ودا مش بطبيعتي معاكي ياروحي ، قومي خدي شاور، واجهزي عايز نخرج نسحر برة
-جاسر أنا خايفة يحصل حاجة لبيبي زي المرة اللي فاتت
جذب كفيها وأجلسها أمامه، ثم لف ذراعيه حول جسدها واضعًا ذقنه على رأسها
-حبيبتي كل حاجة مكتوبة عند ربنا، ومهما تعبنا واتوجعنا بيكون فيه رضا من ربنا علينا، المهم نكون راضين بالقضاء والقدر، دا من أسباب الايمان ياجنجون..طبع قبلة على وجنتيها هامسًا بجوار أذنها:
– هو أنا مش كفاية ولا إيه .
استدارت بوجهها إليه:
-عايزة بيبي ياجاسر، حاجة نكون مشتركين فيها العمر كله، نفسي في بيبي يقول لك بابي ويقولي مامي
جذب رأسها لأحضانه مرة أخرى ثم تنهد قائلاً:
-إن شاءالله ياجنى أنا مش طماع صدقيني، أهم حاجة تكوني كويسة، اه هكون سعيد لو ربنا رزقني بطفل، لكن هكون راضي برضو لو محصلش نصيب، دايما تطلبي من ربنا الأقل في الدنيا، والأكتر في الآخرة