عشق لاذع ٩
تراجع بجسده للخلف
-مش هقدر ياجنى، باباكي مش هيوافق، وانا مش هقدر افرق بينه وبين ابويا، مش هقدر افكك العيلة من بعضها، مش انا اللي اعمل كدا
بقلبًا تهشم من كلماته رفعت عيناها الزائغة التي ماتت منها الحياة لتردف بخواء
-هتقدر بس جرب، جرب تاخدني في حضنك قدام الكل وقولهم مش هقدر اعيش بعيد عنها، وقتها هضمك ولو حصلت هتنازل عن الكل زي ماقولت
-مش هقدر..قالها بنبرة متألمة
-بس تقدر تدبحني وتو…..جعني، تقدر تخليني كل ليلة انام معـ,ـيطة وروحي مسحـ,ـوبة مني، تقدر تدوس عليا مش كدا يابن عمي .
اقترب منها ورفع كفيه ليحتضن وجهها
-إنتِ روحي وحياتي اللي لما بتبعد عني بمو…..ت..فيه حاجات أنتِ متعرفهاش
-معرفهاش!!..قالتها مستنكرة تهز رأسها بدموع القهر منه ثم أشارت على نفسها
-طب ليه رجعتني، وكنت عايز ايه من رجوعنا وانت بتقول نترك الكل ونبعد عنهم كان قصدك ايه
-كنت هرجعك بالسر ياجنى، مكنش حد هيعرف، هنعيش قدام الكل كأننا مطلـ,ـقين بس حياتنا هتكون لينا لوحدنا بعيد عن الكل ..
❈-❈-❈
هناك من الكلمات كالرصاص تؤدي لمقـ,ـتل الجسد وهناك من الكلمات يكون أثرها صاعقي يدمي القلب دون دماء، ويجلد الروح دون عناء..هكذا وقعت كلماته عليها لتتجه للخارج بجسد خالي من الحياة، تحركت بخطوات مترنحة تستند على الجدار ، فلقد ألقاها من سابع سماء لتهبط إلى أرض صلبه لتهتك اعضائها بالكامل
-جنى !! صاح بها واقفًا على باب جناحه..كالطائر مكسور الجناح التفتت إليه وأنفاسها بالتلاشي وكأن الجدران تطبق على صدرها فتحدثت بنظرات متوسلة:
-جنى اتكسرت كتير ياحضرة الظابط ، وللأسف محدش كسرها غيرك، ياريت تنسى كل حاجة ربطتنا ببعض..رفعت أكتافها للأعلى وأكملت:
-هحاول ياجاسر انزعك من قلبي، والله هحاول يابن عمي ..قالتها مستديرة لتقف مذهولة عندما وجدت والدها خلفها..وزع صهيب نظراته عليهما
-كنت عارف هلايقكي هنا، ثم سحبها من كفيها متجها للأسفل
-شكرًا يابن اخويا، دايمًا تحترم وعودك لعمك ..عمو ..قالها فتوقف صهيب ينتظر حديثه، اما هي ارتفعت دقات قلبها ظنا أنه سينصف قلبها ولكن هوى قلبها حينما استمعت لكلماته
-أنا في شقتي مرحتش لبنتك، هي كانت جاية تاخد حاجة تخصها من هنا، ومن على الباب يعني انا لسة عند وعدي زي ما حضرتك عند وعدك