عشق لاذع ٩
نظر بعيناها التي تلألأت بطبقة كرستالية واقترب يقبـ,ـلها بكل لهفة وخوف واستأنف بدقات قلـ,ـبه المرتفعة:
-من خوفي مفكرتش في حاجة غير انك تكوني كويسة وبس ..اعتدلت جالسة وشهقت ببكـ,ـاء مرتفع عندما تذكرت ذاك اليوم تختبأ بأحضانه، أخرجها ف طالعته بحزن:
-علشان كدا رميت نفسك قدامي، علشان كدا كنت عايز تمو….تني وانا عايشة لو حصل لك حاجة ، إنت ليه اناني ياجاسر، اناني مش عايز تتوجع زيي ..، أول مرة هر….بت بجوازك، والمرة دي عايز تمو…..ت متعرفش لو حصل لك حاجة أنا هكون ميـ,ـتة
❈-❈-❈
جذب رأسها لصدره متنهدا بألامه التي تنخر بعظامه، وأعماق روحه التي اهتزت من آلامه..لحظة صمت منه ثم تابع :
-لو بخوفي عليكي أكون أناني يبقى اناني ياستي، المهم تكوني بخير وبس،
آلمها حديثه، وعيناه التي تجلى بها الحزن، رفعت ذقنه وتعمقت بعيناه
-لدرجة دي
ابتسم بعشق وكأن قربها حالة متقلبة المزاج ..داعب أنفه بأنفها قائلاً:
-جنى انا روحي فيكي ، شوفتي بقالي كام سنة وحبك بيكبر جوايا، ازاي عايزة أضحي بيكي
أطبقت على جفنيها تسحب أنفاسه، هذا الرجل يُعد تنفسها للبقاء على قيد الحياة..كأن شعر بها، مرر أنامله على وجنتيها مرورًا لثغرها، حتى رفعت عيناها واحتضنته بها لتهمس له -دلوقتي بس عرفت ليه اتوجعت الفترة اللي فاتت، علشان يراضيني بيك في الأخر ..وضع إبهامه على شفتيها واقترب لتخلتط الأنفاس ..لتمر دقائق ناعمة بينهما بترانيم عشقهما الذي يعزف أبدع المقطوعات بنبض القلوب لتهدأ وتسكتين بعد رحلة شاقة متعبة ..
سكنت داخل أحضانه بهدوئها المعتاد ولكن نبض القلب مازال محلقًا بدقاته العنـ,ـيفة..كان يغرس أنامله بخصلاتها يداعبها بصمت، كل واحدًا بملكوت عشقه
رفعت رأسها وتسائلت:
-جاسر ليه قتـ,ـلت فيروز، كان ممكن تعمل حاجة غير انك تقتـ,ـلها متوقعتش تقتـ,ـلها أبدًا !! ابتلعت غصتها واكملت:
لسة نظراتها ليا بتدبحني كأني حرامية سرقتك منها، جذبت الغطاء معتدلة:
-تفتكر هي كانت صح وأنا سرقتك منها، تفكتر علشان كدا ربنا دايما بيوجعني فيك وبنـ,ـبعد عن بعض
-اشش..ايه اللي بتقوليه دا، اوعي تفكري في حاجة زي كدا ابدًا، أنا حبيتك من قبل ما أعرفها يعني لا خطفتيني ولا الهبل دا …امال برأسه يتعمق بعسلها الصافي
-سبع سنين ياجنى، سبع سنين وانا بضغط على نفسي علشان مااوجعكيش ولا اوجع حد، واتحملت فوق طاقتي، ودلوقتي جاية تقولي خطفتيني منها
-بس هي مالهاش ذنب ياجاسر!!
صاح بغلظة مبتعدًا:
-ولا أنا ليا ذنب ياجنى، انت متعرفيش حاجة ، فيه حاجات مينفعش اقولها
-زي ايه ..؟! اردفت بها تترجاه بعيناها، ثم استأنفت:
-ريحني بدل ماانا مش قادرة ارتاح من ذنبها، كل كلامها في ودني ..انا دمرت حياتها، لما انت بتحبني قوي كدا، ليه وجعتنا ..انا كنت بمو….ت ازاي محستش ازاي هو….نت عليك، بلاش انا قلبك ازاي تكون مع واحدة وتظلم واحدة تانية
-أنا مظلمتهاش افهمي بقى..صرخ بها يجذب سجائره، وكأن الحديث عنها لعنة له ..تنهد ونظر إليها: