عشق لاذع ٩
استمع لقرآن المذياع بالأسفل، بحث بعينيه عليها بخروجها من غرفة الملابس، طالع هيئتها لبعض الوقت حتى تتدلت بخطواتها إليه
احتضن كفيها يسحبها ليصلوا لتلك الطاولة:
-ايه رأيك في الهدوم..تناولت إحدى الأكواب المعدة لتلك السلطات
-حلوين قوي حبيبي ، ليه مفهمش بيجامات، كلهم قمصان
تناول منها الكوب وأجابها:
-اللي يعجبك خديه والباقي براحتك..
كنت عارف اني هرجع..ضمها لأحضانه يهمس بجوار أذنها :
-مكنتش عارف، كنت متأكد إنك هترجعي، ماهو مش بعد الحب دا كله ترميني، مش كدا ولا ايه، رفع ذقنها يمرر ابهامه على شفتيها:
-كنتي ممكن ماترجعيش ياجنى، كنتي هتقدري تعيشي بعيد عنى حتى لو مفيش حمل
انحنت برأسها تتمسح بصدره:
-جاسر انت قولت مش هنتكلم ليه بتفتح الموضوع..أخرجها من أحضانه، ثم حاوط وجهها
-السؤال دا مهم..استرسل برماديته العاشقة لها:
-أكيد مش هتقدري، ماهو أنا جاسر حبيبك، وصعب يتنسي ويتبعد عنه
عقدت حاجبيها واردفت بدلال متهكمة:
-أيوة صح، أمور ومغرور، اقتربت تهمس بجوار شفتيه حتى كادت أن تلمسها
– بس مع الوقت كله هيتنسي ياحبيبي
رمقها بنظرات مبهمة، حتى جعلها تتوتر وتحاول التملص من قبضته، ولكنه جذبها وأجلسها على ساقيه ولف ذراعيه يحاوط خصرها يغرس أنامله به، حاولت التملص ولكنه رمقها محذرًا إياها:
-اعتذري على الكلام اللي قولتيه..اختلج صدرها الضيق من حركاته:
-جاسر بتوجعني، انحنى يدفن رأسه بعنقها مردفًا:
-اعتذري..رفرفت بأهدابها من حركة كفيه التي تجاوزت الحركة على جسدها..فصرخت
-آسفة!!..وسع بقى
رفع رأسه والتوت زواية فمه بإبتسامة عابسة، وغمز بعينه ومازالت أنامله تتلاعب بها، ثم أردف:
-الكلمة دي متلزمنيش ياحبيبتي، عايز كلام واضح وصريح
-يسلام قولت اعتذري واعتذرت، هو فيه صراحة اكتر من كلمة آسفة
هز رأسه يجذب عنقه يقربها إليه
-اه !!
لكمته بقوة وهدرت به مزمجرة حتى تورد وجهها من غضبها:
-والله مغرور، معرفش اتحولت امتى، فين جاسر اللي حبيته
لحظة وكانت بين ذراعيه قائلاً:
-موجود شاوري بس على أي نوع جاسر وانا تحت أمرك ياحبي، حدجها بنظرة ثابتة:
-جنى مستحيل تبعد عن جاسر حبيبها
صح!!
رفعت ذراعيها حول عنقه وتحدثت بدلال:
-جنى مجنون بجاسرها..رمش بعينيه حتى يستكشف صدقها، ولكن هناك احساس عميق وشعورا يجتاح كيانه من كلماتها التي سيطرت عليه وجعلته يبتسم بجاذبية، ثم سبح بنظراته عليها منبهرًا بسحرها الذي خطف لب قلبه وهو ابن العشرين ربيعًا، فأردف بنبرة رجلًا عاشق:
“اعشقك مجنونتي وأود ادخالك داخل صدري حتى لايراكي سوايا، ولا تفترقي عن نبضي، وتملئي روحي وكياني بدقات قلبك باسمي”