عشق لاذع ٩

❈-❈-❈
-إن شاءالله هيكون كويس يادكتورة، بس..توقف عن الحديث فاتجهت إليه غزل وأشارت بكفيها صارخة به:
-إنت هتقعد تبسبس، بقولك قول من الاخر ابني ..دفعت الدكتور وثارت بغضب
-أنا بسالك ليه اصلا، قالتها وتحركت متجهة إلى حيث وجوده
-ماما قالها أوس
-محدش يكلمني مش عايزة نفس، انا هدخل لابني علشان اعرف ابني حصله ايه
اقترب الطبيب من جواد
-أنا عاذر الدكتورة، لكن العمليات دي بتكون خطيرة ومقدرش اقول كل حاجة على مايرام إلا بعد تمانية وأربعين ساعة

اومأ جواد متفهمًا، ليتحرك الطبيب مغادرًا..اتجه صهيب وجلس بجواره من جهة وسيف من الجهة الأخرى
-جواد !!..رفع عيناه لصهيب وأردف
-نصيب،مش عايز صوت، نصيبه كدا، يعني مكتوب يحصل كدا حتى لو في حضني، قدره بقى عند ربنا ياصهيب، روح شوف بنتك لتضيع منك زي ماقولت..ربت صهيب على كتفه
-متقساش عليا ياجواد، جاسر ابني زي ماجنى بنتي، لاحت ابتسامة ساخرة على وجهها
-أيوة فاهم واهو ابني في اوضة وبنتك في التانية، تسائل سيف
-لو اللي فهمته صح تبقى غلطان ياصهيب..نهض صهيب متنهدًا
-ابنك يفوق بالسلامة وهبعتلك حاجة يبقى شوفها واحكم ياجواد..قالها وتحرك متجهًا لغرفة ابنته
مر الوقت ثقيلًا على قلوبهم …حتى توقف جواد عندما ثار قلبه بالقلق ..توقف صهيب متجهًا إليه
-جواد رايح فين؟!
أشار بكفيه لتوقفه
-داخل لابني ياصهيب..تحرك بخطوات بطيئة ورغم بطئها إلا أنه كأنه يسير فوق نيران جحيمية
دلف للداخل وجد غزل تجلس بجواره تحتضن كفيه..ربت على كتفها
-غزل قومي ارتاحى..بصوت مفعم بالبكاء والانتفاضة ورعشة بجوفها المتألم
-ارتاح ازاي وابني تعبان، انحنت تلثم كفيه ..وتابعت مستطردة:
-جاسر افتح عيونك ماما وطمن قلبي
قالتها بدموع الوجع، أوقفها جواد لترتمي بأحضانه تجهش بالبكاء، بكاء ام غرس قلبها بسكـ,ـين بارد خوفًا على فلذة كبدها
-هيفوق ياجواد، قول أنه هيفوق ويبرد نار قلبي ..قبل جبينها ثم اتجه بنظره لأبنه متحدثًا:
-إن شاءالله ياغزل ادعي له، ياله تعالي علشان نصلي وندعي له ، عايزاه يفوق ازاي واحنا ناسين فرض ربنا، ياله حبيبتي تعالي نصلي من الصبح وأنتِ في مكانك مصلتيش ..تجولت عليه ببصرها للمرة الأخيرة ثم تحركت للخارج وهو محاصر أكتافها

مرت عدة ساعات أخرى ، بغرفة جنى استيقظت وجدت والدتها تحتضن كفيها، فاعتدلت سريعًا
-ايه اللي حصل ، قالتها وهي تنزل من فوق فراش المـ,ـشفى ، توقفت نهى أمامها:
-جنى رايحة فين إنتِ تعبا….نة، تحركت للخارج
-رايحة اشوف جوزي ياماما، قالتها وتحركت للخارج بخطوات مبعثرة، وزاغت ابصارها على الجميع فتحركت من بينهم متجهة لغرفة العناية:
-جنى ..قالها عز ، ولكنها تحركت حيث جلوس الممرضة
-عايزة أشوف جوزي ..
تجهزت واتجهت للداخل ..تسلطت عيناها على تسطحه كالجثة لايشعر بمن حوله، اتجهت إليه بخطواتها المتمهلة ..وعيناها تسبح على جسده بالكامل ، وصلت إليه ..ظلت للحظات وهي تقف وعيناها تتجول على ملامح وجهه الشاحبة، دنت وابتسمت بدموع عيناها وهي تحرك أناملها  على وجهه مرة وعلى رأسه مرة ..هوت على ركبتيها تحمل كفيه المغرزو بالأبر ثم رفعته تلثمه وشهقة محملة بوجع قلبها المنفطر عليه
-جاسر ..انا جيت، آسفة، قالتها بتقطع، وضعت رأسها بجوار رأسه واناملها تتحرك على وجهه
-حبيبي افتح عيونك بلاش تعاقبني بالوجع دا، ابتلعت غصة بمرارة العلقم
فيه خبر حلو قوي، دنت من وجهه تهمس بجوار أذنه
-مش هسمع كلامك سمعتني، ابني هجيبه حتى لو فيها مو….تي، وكنت ناوية مش أقولك غير لما يكبر شوية علشان متقوليش لا بلاش علشان صحتك، انا عايزاه ياجاسر، سامحني مش هقدر أتنازل عليه، ولو خيروني بينه وبين مو….تي هختاره هو، عارف ليه
دنت حتى لمست وجنتيه بثغرها قائلة
-علشان حتة منك، إنت ابوه، وكل مايخصك مستحيل أتنازل عنه، لثمت وجنتيه مرة أخرى وتبسمت وتابعت حديثها :
-عايزاه حلو شبهك، بس مش عايزة بروده واستفزازه ليا، عارف لو طلع مستفز شبهك، انسابت عبراتها فوضعت رأسها بعنقه وبكت بشهقات
-هحبه برضو، ماهو ابني، وانت ابوه،
كان واقفا يتابعها من خلال النافذة الزجاجية، كور قبضته وعيناه لم ترف بالابتعاد عنها وهي تقترب منه وتطبع قبلة بجانب خاصته، اتجه لباب الغرفة بعدما تجهز ودلف للداخل
-حبيبي ياله افتح عيونك وحشتني قوي، ياله علشان اتخانق معاك وأقولك طلقني..أزالت عبراتها المنهمرة واكملت
-أيوة بدلع عليك، وعارف لو طـ,ـلقـ,ـتني همو….تك بجد، اياك تسمع كلامي، هو فيه حد بيسمع كلام المجانين، اه انا مجنونة واياك تسمع كلامي ..شعرت بمن يضع كفيه على كتفها، فرفعت عيناها لوالدها ثم اتجهت إليه وتحدثت بمرار دموعها ووجعها الذي تشعر به
-كدا مرتاح يابابا، اهو قدامك بين الحياة والمو….ت، ياريتك سبتني اشبع منه شوية
-قومي ياجنى، جاسر كويس، وشوية وهيقوم، انحنت تضع رأسها بعنقه مرة أخرى
-مش مسمحاك يابابا، طول ماقلبي وجعني كدا مش مسمـ,ـحاك، دلف جواد واستمع لحديثها، نهضت بعدما طبعت قبلة على جبينه ونهضت تطالعهم بعيونها الحمراء المتو…..رمة
-مش مسمحاكم انتوا الاتنين، أشارت عليه ثم اقتربت من جواد
-كل ماتبص له افتكر انك سرقت سعادته انت واخوك..ذنبنا برقبتكم انتوا الاتنين، بابا حكم وحضرتك نفذت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *