عشق لاذع ٩
دقائق وصل ياسين إليه بجسد مكتظ بنيران قابلة للأنفجار، توقف جاسر يشير إلى إحدى المنازل
-هندخل البيت دا بحذر منعرفش فيه ايه تمام
اومأ متفهمًا ، ثم نظر لهاتفه قائلاً :
-بابا اتصل كتير،
-رد عليه ياياسين مش هيسكت، انت تايه عن جواد الألفي ..اكيد وصله معلومة
وضع السماعة واجابه
-أيوة يابا ..على الجانب الآخر
-أنا بتصل مبتردش ليه ياحيوان
-آسف يابابا مسمعتش الفون، فين الحيوان التاني ، قوله بلاش تهور انا في الطريق، متنسوش مراتاتكم مع العيال دول ومنعرفش هم مين وعايزين ايه ، سامعني ياياسين
تحرك جاسر ولم يعري حديث والده، اغلق ياسين مع والده
❈-❈-❈
ادخل وانا هحمي ضهرك، المهم ادخل بحذر، ولج لأول غرفة ولم يعثر بها على احدً، توقف حينما وجد الهاتف ملقي على باب المنزل، تعاظم الوجع بداخله حتى تجلى على ملامح وجهه، وشعر بإرتفاع نبضه
تحرك ياسين للداخل وبداخله نيران تغلى كالمرجل، ورغم ذلك سيطر على نفسه هامسًا
-هنلاقيهم اهدى، بلاش تهور ، تحرك إلى أن وصل أمام غرفة تُسكر بالخارج
دفع الباب بقدمه بقوة وهو يصيح بصوت مرتفع على أخيه:
-جاسر، شكلهم هنا ..
هرول إليه جاسر وقام بوضع أذنه على الباب لعله يستمع لشيئًا، فهمس :
-جنى!!..استمعت لصوته وكأنه يأتيها صوته من بعيدًا، ربت على ظهر عاليا
-عاليا سامعة جاسر برة ، هوت عاليا على الأرضية من شدة آلامها لتغرق بالسواد، هرولت جنى إلى الباب تضع كفيه وتستند إليه تبكي بشهقات
-جاسر!!
شعر بقلبه ينشق لنصفين من صوت بكائها، فهمس إليها:
-جنى في حد عندك، قالها وعيناه تتفحص المكان جيدًا، يشير الى ياسين
-خد بالك ممكن يكون فخ، لازم تهدى، اتجه مرة أخرى إلى جنى
-سمعاني ياجنى.. .هزت رأسها واجابته تزيل عبراتها:
-لأ..مفيش غير عاليا ومغمي عليها
اقترب ياسين صائحًا بقلب متلهف:
-ابعدي عن الباب ياجنى..تراجعت سريعا:
أما هو فأطلق طلقته حتى فُتح الباب..، ولج للداخل يبحث بعيناه الصقرية عليهما
هرول ياسين أمامه ..تسمر بوقوفه وهو يرى جسدها المسجي على الأرضية ورأيها المجروحة …اسرع يهمس اسمها
-عاليا..بينما جنى التي توقفت تطالع ذاك الذي يفترسها بعيناه يبحث عن شيئا أصابها..خطى إلى أن وصل إليها يحتضن وجهها ولم يشعر بنفسه سوى وهو يجذبها بعنف يعصرها بأحضانه ليشعر بإعادة روحه التي فقدها منذ قليل، امتص رحيق رائحتها بكل جوارحه لتصل إلى رئتيه وهو يضمها بقوة يريد ادخالها داخل قفصه الصدري ، لم تعترض وكأن عقلها ذهب، بل لفت ذراعيها حول عنقه، ليضمها بقوة لأحضانه، يمرر كفيه على جسدها بالكامل كأنه يحسب عظامها عظمًا عظمًا