عشق لاذع ٩

رفعت عيناها لوالدها ثم اتجهت تسحب كفيها مبتعدة:
-كنت مشغولة، انت عارف المعرض الجديد واخد كل تفكيري، وبعدين كنت بسأل عز وبابا دايما عليك ..دنى منها عله يملأ صدره بأكسجين أنفاسها
-مكنتش فارق معاكي حتى عشر دقائق تيجي تشوفيني يابنت عمي، ولا فعلا زي ماقولتي مابقتش افرق في مو.تي أو حياتي ..ازدرد ريقها الذي جف عندما لافحت أنفاسه وجهها، حتى شعرت بضـ,ـعفها فرفعت عيناها لتغوص برماديته قائلة:
-قولتلك كنت بطمن عليك من عز وبابا يابن عمي ..اخيرا اقترب صهيب بعدما استمع لحوارهما، ربت على كتف جاسر
-ارتاح حبيبي، لو جرحك نزف تاني ابوك هيقاطعني للأبد ..ذهبت ببصرها لذاك الجرح الذي ظهر أثره من تحت كنزته، تمنت لو تلمسته بأناملها، التفت لوالدها
-بابا قعده هعمله عصير، تحرك للباب بعدما فقد الأمل بالحديث معها
-لا شكرا يابنت عمي، انا هروح
اتجهت إليه سريعًا :
-لا طبعا ..قالتها سريعًا وهي تتجه إليه وقامت بمساعدته بالتسطح على الأريكة وهمست له:
-قولت هعمل عصير تشربه وخلصنا..رسمها برماديته الزابلة ثم أغمض عيناه، لتغفو جفونه على اخر رؤيته لها ليذهب بنومه سريعًا مطمئنا وقلبه هادئًا بنبضه بعدما اشبع عيناه بالنظر إليها

جنى ..قالها صهيب وهو يسحب كفيها مبتعدا عن وجود جاسر بعدما وجد نظراتها الهائمة إليه ..جلس وأجلسها بجواره
-مش معنى جبت جاسر النهاردة تفكري انكم هترجعوا لبعض
توقفت وتحدثت :
-هروح اعمل عصير يابابا حضرتك شايف نزف كتير، وشايف بقى ازاي ، وهغير هدومي حاضر قالتها وتحركت من أمامه ولكنها توقف عندما استمعت:
-مش أنا اللي بعدتكم ياجنى
-واي إن كان يابابا، الغلط عنده اكبر مش عندكم، وارتاح انا وجاسر حكايتنا انتهت هو دلوقتي ابن عمي بس
-جنى زعلان منك يابنتي من كلامك ليا ولعمك في المستشفى، نهضت من مكانها تفرك كفيها وتبتعد عنه بأنظارها قائلة:
-آسفة يابابا وقتها كنت مضايقة وخايفة عليه، اتجهت بنظرها إليه واردفت بنبرة حزينة:
-كان صعبان عليا نفسي قوي ، زي مايكون السعادة مش مكتوبة لي ..ارجوك متزعلش مني وأنا عارفة عمو جواد مقدر ظروفي وقتها ومش زعلان
توقف صهيب مقتربًا منها وتسائل مذهولا:
-يعني قصدك أن جواد عاذرك وانا لا..ترقرقت عيناها بالدموع متجهة بأنظارها لذاك الغافي على الأريكة واجابته:
-للاسف يابابا موضوعي مع جاسر حضرتك أكتر واحد اذتني فيه، منكرش اتوجعت منه لكن الوجع والحزن منك أكبر ..
تحركت للداخل بعدما خانتها عبراتها أمام والدها، توقف صهيب لدقائق يطالع تحركها بقلب منفطر
-لدرجة دي شايفة ابوكي ظلمك ياجنى، اتجه إلى جاسر الغافي ملس على رأسه وتحدث:
-جاسر حبيبي انا همشي وهكلم ياسين أو عز يجولك
فتح عيناه بإرهاقًا واردف مابين النوم اليقظة
-تمام ياعمو، انا عايز أنام شوية..قبل جبينه وتحرك للخارج توقف لدى الباب ونظراته على ذاك الغافي متألمًا، توقف للحظات يحاكي نفسه:
-ياترى أنا عملت الصح، ليه محدش حاسس بوجعي، انا خفت عليهم هم الاتنين ينضروا بقربهم من بعض، أغمض عيناه عندما شعر بثقل تنفسه ثم فتحها وهتف بصوت جعله متزنًا
-جنى أنا ماشي، خلي بالك من ابن عمك لما ياسين يجي ياخده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *