عشق لاذع ٩

ألقى عليها تلك المزهرية التي توضع فوق الطاولة
-اصبري عليا ياشبر ونص، مبقاش غير العيال اللي اصاحبهم، يابت دا انا لو اتجوزت من سنين كنت زماني جبت بت قدك
اومأت برأسها ساخرة
-أيوة ماأنا عارفة، علشان كدا متجوزتش، شاو ياحضرة الظابط ، قال عيلة، توقفت مستديرة إليه
-عارف انت مغرور قوي وواخد في نفسك مقلب ..جحظت عيناه من حديثها، ثم هتف:
-امشي يابت بدل ماانطلك من هنا
تحركت وهي تضحك بصوت مرتفع، حتى دلفت غرفتها، استندت على الباب تجز على شفتيها:
-مبقاش هنا لو مخلتكش تجري ورايا يابن عمتو مليكة
عند جواد اتجه إلى  مكتبه ينظر بتلك القضية التي، يجمع دلائل ويضع خطط ليوقع تلك الشبكة المميتة، امسك هاتفه وقام بمهاتفة أحدهم ..

عند جاسر بأحد المطاعم المشهورة على النيل ، استمع الى رنين هاتفه ترك كفيها وأشار إليها:
-هرد على جواد حبيبي..أمسكت كفيه وتحدثت:
-كلمه قدامي ياجاسر، ليه تقوم، انت بتقول جواد
حبيبي دا شغل اكيد
هزت رأسها معترضة:
-ولو ياجاسر، هو انا مش مراتك والمفروض متخبيش عليا حاجة
اومأ برأسه دون حديث ورفع الهاتف محيبًا :
-أيوة ياجواد !!
-بص ياسيدي، بما إن الراجل دا له شاليه في العريش، وبيعمل حفلات كتيرة في مواسم معينة، يبقى كدا ممكن نقول بحري
ضيق جاسر مابين حاجبيه متسائلاً:
-قصدك أنهم بيجيبوا الممنوعات عن طريق البحر
-ممكن!! ليه لا..بدل عارف ومتأكد أننا بندور وراه يبقى عامل حسابه أنه يبعد عن البر

نقر جاسر على الطاولة وتحدث:
-معتقدش ياجواد، متنساش شرطة السواحل مستنفرة حلو
حك جواد جبينه وأردف:
-ومتنساش أن الميعاد مينفعش يأجله علشان معنى كدا أنهم ممكن يخسرو حياتهم وكمان فلوسهم
حمحم جاسر عندما وجد نظرات جنى عليه وأردف :
-بكرة نتكلم ونشوف هنعمل ايه، حاليا هتسحر واتمشى شوية
رفع حاجبه ساخرًا:
-إنت هتستهبل يالا، بكلمك في القضية تقولي اتسحر، وبعدين سحور ايه الساعة واحدة ونص دا، لسة بدري على الفجر
-جواد جنى بتسلم عليك ..قالها جاسر لينهي الاتصال، فرد جواد
-اوووبس ..اسف ياجسور، سلملي عليها، سلام ياوحش

❈-❈-❈
تنهد بعمق في محاولة استجماع رباطة جاشه، عندما اقتربت تستند على الطاولة واردفت:
-ايه موضوع القضية دي ماتحكي لي، وليه بعدتني عنك وقولت خايف عليكي ..ظلت نظراته عليها بصمت للحظات ثم امسك كفيها:
-تعالي حبيبي هنا في حضني..نهضت وجلست بجواره ، حاوطها بذراعيه يضمها لصدره متجها بأنظاره للنيل
-بعت لك رسايل حضرتك مشفتهاش..رفعت رأسها تطالعه :
-رسايل ايه دي؟!
رفع حاجبه ساخرًا وزم شفتيه
-على فكرة زعلان منك قوي، وهنتعاتب لكن مش الليلة دي، خلي الليلة دي نهدى من أشواقنا لبعض، وبعد كدا اللي له حق عند التاني ياخده
رفعت كفيها على صدره تلمس زر قميصه مردفة بصوتها الرقيق الذي جعل دقات قلبه كمعزوفة لها
-لسة فيه عتاب بعد اللي اتقال، احنا متعتبناش كفاية, هو انت ناوي على حاجة لسة
-على حاجات ياروحي مش حاجة واحدة، اشبع منك الأول وأحوش شوية وبعد كدا اعاتبك
-لا والله يعني لو انا غلطانة هتحاسبني، صح، وتعاقبني، بس قبل مانتعاتب عارفة إني غلطانة، اعتدلت وغرزت بنيتها برماديته قائلة:
-بس قولي نوع العقاب، هجر ولا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *