عشق لاذع ٩
بعد فترة استمعوا لاجمل صوت بالاذهان وهو صوت قرآن المغرب ليستعد الجميع بالمساعدة بتلك الطاولة التي تجمع كل خيرات الله..وصلت جنى لسيارتها وجلست بها لبعض الدقائق تحتضن احشائها وعيناها على غرفته
-احنا وصلنا حبيبي عند بابي اخيرًا، النهاردة لازم نقوله كل حاجة، يمكن لما يعرف بوجودك يبعد عن فكرته المجنونة..ملست على بطنها ولمعت عيناها بالسعادة:
-الليلة بابي هينام معانا وغصب عنه، تعرف كل مدى مابعشقه اكتر، معرفش ناوي على ايه ، بس خلاص مبقاش فيه هروب وجودك جه لأنقاذه ..مجنون جاسري مفكر هيقدر بكدا يبعد ويحميني
ترجلت من السيارة وهي تهمس لنفسها:
ياله ياجنى انزلي وخليكي واثقة من نفسك
اتجهت لمنزل جواد ..قابلتها رمقتها بنظرة معاتبة ..اقتربت منها
-كل سنة وحضرتك طيبة، قالتها بوصول صهيب
-مقولتيش ليه انك وصلتي ياروح بابا
ابتسمت له
-لسة واصلة..اتجهت بأنظارها لتلك المائدة التي تنتظر وجود الجميع، لحظات واندفع المدفع ..ليتجمع الجميع بعد صلاة المغرب، انتظرته كثيرًا ليظهر فارسها المغوار، فمنذ مشاجرته مع يعقوب بذاك اليوم فهي لم تراه ..وجدت من يجذب كفيها متجهًا للطاولة الطعام يهمس لها
-واقفة كدا ليه، شوية وهينزل كان نايم، لازم نقعد نشرب العصير يامامي
رمقته سريعا وتحدثت محذرة إياه:
-عز اياك تقول حاجة لجاسر، سمعتني
وبعدين يابنت ابويا آخرة عمايلكم ايه
نزعت كفيها وتحركت
-محدش له دعوة ومحدش يدخل بيني وبين جوزي، مش دا جوزي
قالتها وتحركت لتلمع عيناها عندما وجدت يتحرك بجوار غنى وهو يحاوط جسدها وبطنها المنتفخة..توقف للحظات يطالعها بإشتياق، سبح بنظراته عليها من أسفلها لأعلها حتى توقفت عيناه لتخترق عيناها..ورغم ذلك تحرك ولم يكترث لوجودها
انتهى الافطار الجماعي الذي أقره جواد غصبا، تعودًا لفضل الشهر الكريم..تحركت ربى وهي تحمل ابنها بعيدًا عن الجمع واتجهت تبحث عن فارس، وصلت للمكان المنشود، فأشارت بيديها إليه
تحرك وهو يتلفت حوله قائلاً:
-ممكن اعرف ناوية على ايه..أشارت له بالجلوس ثم نظرت حولها وتحدثت بهدوء :
-لازم تسمعني كويس وتعمل اللي هقولك عليه..، دا الوقت المناسب ، ظل يستمع إليها إلى أن انتهت من حديثها
زوى مابين حاجبيه وتساءل:
-وتفتكري إن جنى هتعمل حاجة، ولا بابا هيخليها تجي لي
سحبت عدة أنفاسًا متواصلة ثم رفعت كتفها ولا تعلم إجابة سؤاله
-مش عارفة يافارس، بس الاتنين صعبانين عليا، مضحكش عليك انا عايزة ارجع ضحكة اخويا تاني، إنت شايف جاسر عامل إزاي
نهض من مكانه يضع كفوفه بجيب بنطاله وتحدث :
-عندي خطة تانية، هجربها احتمال تنجح عن الصعب اللي بتقوليه، ومن مانزعل بابا