عشق لاذع ٩
فلافحت أنفاسه وجنتيها، رفعت زرقتها فتاهت بسواد عينيه..ارتجفت شفتيها من نظراته بها حتى شعرت بإنسحاب انفاسها، وابتعلت ريقها بصعوبة..جذبها بذراعه من خصرها يقربها إليه وتحدث بصوت أقرب للهمس:
-رمضان كريم يابلقيس ..التمعت عيناها فتلألأت عبراتها تحت جفنيها حتى ابتعدت ببصرها عنه
أدار وجهها إليه وإزال عبراتها التي انسابت رغمًا عنها :
-طيب ليه الدموع دي، مامتك وحشتك، ايه رأيك نروح نفطر معاهم بعد ماأرجع من السفر
شهقة خرجت من جوفها تضع رأسها بحنايا عنقه، فلقد فاق تحملها قربه دون أن تستنشق رائحته الرجولية ليهدأ ثوران قلبها ..
لف ذراعيه حولها وارتجف قلبه بقوة لا يعلم ماذا عليه فعله حتى تصمت عن البكاء ..ربت على ظهرها يهمس بجوار أذنها :
-عاليا اهدي بتعيطي ليه، أنا معرفش المفروض اعمل ايه، عارف أن هرمونات الحامل متضطربة ..حاوطت خصره تردف:
-ياسين عايزة انام في حضنك
توسعت عيناه بذهول فهذا لم يخطر بذهنه، أخرج رأسها من أحضانه يحتضن وجهها
-عاليا انت سخنة..هزت رأسها بالنفي وترجته بعيناها، لا تعلم لماذا تشعر بهذا، كل ما تريده ان تنعم بأحضانه فقط ..
نهض من مكانه وساعدها بالنهوض، ليصل لفراشه، قامت بنزع روبها ليبتلع ريقه بصعوبة من تلك المنامة السوداء القصير التي تظهر مفاتنها بسخاء، ياالله كيف لها تكون بتلك الهالة المفعمة بالرقة والجمال، خرج من تأمله بها على صوتها
-عايزة انام لحد الصبح .. فأشار إليها
-هتنامي كدا..تمددت على الفراش وهزت رأسها قائلة:
-ياسين الجو حر ومش قادرة اغير، من فضلك مش حمل مناهدة ، لو مش عايز خلاص، قالتها مستديرة بإرهاق ، امسك كفيها يديرها إليه قائلاً:
-لأ نامي وخدي راحتك ..يعني مش هتضايق
ابتسامة خفيفة مستغفرًا ربه واقترب منها يساعدها بالتسطح
-لا مش هضايق، المفروض اصلا ترتاحي بنومك كويس
❈-❈-❈
تعلقت بكفيه تطالعه بأعين مرهقة:
-ممكن تنام جنبي وبطل كلام ..
اومأ برأسه واستدار للجانب الاخر، نظر لكنزته ثم إليها ، لم يكن متعودًا على نومه بهذا الوضع..رفع نظره للمكيف وقام بزيادة سرعته عندما شعر بأن الغرفة فوهة بركانية ..تمدد بجوارها كانت قد ذهبت بنومها..اقترب منها وداعب وجهها يرفع خصلاتها من فوق وجهها، كانت كالأطفال بنومها، وجهها الأبيض المستدير، وعيناها التي تغلقها لتبعد بجمالها عن مرمى عيناه، عيناها خليطًا من الزرقة والخضرة، لا يعلم مالونها ولكنه يعشق لونها وتمردها بغضبها ..لاحت ابتسامة عندما تذكر غضبها وشراستها عليه..ذهب ببصره لبطنها المنتفخة قليلا، فبسط كفيه يحركها بهدوء عليها، قشعريرة اذابت جسده حتى اقترب منها ولم يفصل بينهما سوى انفاسهما، رفع ذراعيه وحاوط خصرها مقتربًا منها يدفن رأسها بعنقها، مستنشقًا رائحتها بوله