عشق لاذع ٩
اقترب منه يهز رأسه :
-بابا حبيببي ليه بتقول كدا ..هزه جواد بعنف
-طلقت مراتك ليه يالا ورجعتها بالسر، وتقولي مش هترجعها، ضحكت عليا وعملت لعبة مع عمك تطلعوني عيل،لدرجة دي شايف ابوك عيل تضحك عليه
تراجع بجسد مهزوز مردفًا:
-ياخسارة يابن عمري ياخسارة، للمرة الكام هتخلي ابوك اخر واحد يعرف حياتك
ضمه جاسر مردفا بصوت متحشرج:
-والله غصب عني يابابا، كنت عايزني اعمل ايه، مراتي وعمي في كفة وشغلي وحياتي في كفة ..انا مش خايف على نفسي، بس عمو صهيب ذنبه ايه يعيش فقدان بنته، مكنتش هقدر اعيش يابابا وهما بيحاولوا يقربوا منها، هما عايزني انا ، خلاص خليني لوحدي، علشان كدا بعدت عن الكل محبتش اقرب من حد ، أما رجعتها في السر ليه علشان مايوصلوهاش ومحبتش يحصلي حاجة وهي مش على أسمي، أنا بحبها قوي يابابا، بس عاجز مش عارف احمي مراتي وهي في حضني
احتضن وجهه يهزه وهدر به غاضبًا
-غلط يابن جواد، تفكير عقيم انك تفكر بالطريقة دي تبقى غبي، انت ابن جواد الألفي محدش يقدر يهددك أو يكسرك ياغبي، ازاي تعيش الوجع دا ياحبيبي وابوك عايش
-بابا..قالها بنبرة متألمة
– مش هقدر اأزي حد ومش هقدر اتخلى عن شغلي يابابا، دا واجبي اوعى تقول زي عمو
ضمه جواد لأحضانه يربت على ظهره
-ربنا يحميك ياحبيبي، انا استودعت ربنا فيك ، وان شاءالله ربنا يوفقك طول ماانت بتجري ورا الحق ربنا هيوقف معاك،
ضمه من أكتافه ينظر إليه :
-عيني حرساك ياجاسر بعد ربنا، وعارف ومتأكد لو ربنا رايد لك بحاجة هتحصل حتى لو كنت في حضني، اهم حاجة اياك تتخلى عن قيمك ودينك، كتاب الله دايما طريقك، وسنته منهجك حبيبي
-ادعيلي يابابا، القضية دي بحياتي
لثم جواد جبينه يزيل عبراته:
-البكى دا للضعيف حبيبي، وأنا ابني مش ضعيف، بكره هروح لصهيب لازم ترجع مراتك قدام الكل بلاش توجع قلبها يابني عيش ايامك متعرفش بكرة مخبينا ايه، اخطف السعادة هي مش هتجيلك لوحدك
غادر جواد غرفة ابنه متجهًا لغرفته
دلف للداخل وجد غزل تنهي صلاتها ، جلس على الفراش يستمع لدعائها بنجاة ابنائها، ودعاء الرحمة للمتوفين ..نهضت متجهة إليه بعد دقائق:
-جواد!!..مالك حبيبي قاعد كدا ليه
أشار لها بالجلوس، فجلست ليتمدد على الفراش يتوسد ساقيها ، مسدت على خصلاته
-مالك ياابو جاسر ؟!
أطبق على جفنيه يدعو بسريرته
-ربنا يحفظه ويدوم اسمه في الدنيا يارب، دعى بها بقلبًا ملتاع
-جواد!! اردفت بها غزل بعد صمته متسائلة:
-مالك ياحبيبي ؟!
تلقف كفيها يقبلها
-مفيش شوية إرهاق..انحنت بجسدها تلثم جبينه:
-هتخبي على غزالتك ..استمعت لرنين هاتفها
-ماما ..صرخت بها غنى
-مالك ياقلبي..بكت بشهقات مرتفعة
-الحقيني ياماما..نظرت لجواد بريبة قائلة:
-مالك ياغنى بتعيطي ليه..اعتدل جواد مفزوعًا يجذب منها الهاتف
-مالك حبيبة بابا ..صمتت وبكائها يصم أذنه
-اهدي حبيبتي..
-بابا أنا حامل ..توقف عن الحديث ينظر لغزل ضاحكًا
-هههه، مد كفيه بالهاتف
-خدي بنتك الهبلة قال بتقول حامل، الله يخربيتك يابيجاد
تناولت الهاتف غير مستوعبة مايقوله
-غنى حبيبتي مالك
استمعت لضحكات بيجاد وهو يجذب الهاتف :
-حماتي عاملة ايه، هدي بنتك ياحماتي وعرفيها إن الولد مش ابن حرام