عشق لاذع ٩
نفض ثيابه يعدل من وضعية ثيابه وكأنه لم يستمع اليه، فتحرك للخارج قائلاً:
-لما تنطرد من الشرطة هشوفلك بيت تحرسه أن شاءالله..قالها وتحرك للخارج ..ابتسم عز بصمت يربت على كتف باسم
-معلش تربيتك ياحج باسم، حذرتك كتير بس الاخ مسمعش مني
لكمه باسم حتى تراجع بجسده يقهقه
-عيلة واطية، انا خلاص مبقتش عايز اعرفكم، سايب شغل الدولة كلها وماشي ورا ولاد جواد ومراتتهم، ماتلموا نسوانكم يااخويا منك له، ولا عاملين فيها اسياد البلد
قهقه عز يتراقص بحاجبه ثم رفع يديه
-لسة عايزينك في طلعة تانية ياحج باسم، لما مرات أوس تتخطف
صفعه أوس على عنقه من الخلف
-بس يامتخلف، والله ماحد عايز يتخطف غيرك علشان نخلص منك يابغل
خرج باسم وهو يهز رأسه ضاحكا ثم أردف:
-يارب صاروخ للعيلة دي وارتاح منها
-سامعك يابسوم وهوصي عليك الواد جاسر يظبطك ..توقف يطالعه
-هي العيلة ناقصة صاروخ، دي مولعة من غير اي حاجة
❈-❈-❈
بالخارج قبل قليل
تحرك ياسين بالسيارة متجهًا للمشفى، فتحت عيناها معتدلة بجلوسها تضع كفيها على رأسها:
-جنى فين؟!
كان يتابع الطريق، بسط يديه يضعها على جرحها
-حاسة بايه دلوقتي
اومأت بعيناها قائلة:
-دماغي بتوجعني قوي..
قاد السيارة وهتف:
-خلاص هنروح المستشفى علشان نطمن ..هزت رأسها رافضة
-لا روحني البيت، هكون احسن..لم يكترث لحديثها واتجه للمشفى،توقف أمام المشفى واستدار إليها
-انزلي..نظرت للمشفى ثم إليه وهمست بإرهاق:
-ياسين بلاش لو سمحت انا هكون كويسة
انحنى وقام بحملها دون حديث، هزت رأسها معترضة ولكنه تحرك بها إلى أن وصل الاستقبال فتلاقها المسعفين على السرير المتنقل
بالداخل عند الطبيب، بعد فحصها وعمل اللازم لحالتها تحركت للخارج معه ..توقفت تستند عليه بعدما شعرت بالأغماء فهمست بتقطع
-ياسين ..قالتها وجسدها يترنح فتلاقها بين ذراعيه متلهفًا
-عاليا مالك ؟! أغمضت عيناها وانسابت عبراتها رغمًا عنها هاتفة
-أنا حامل !!
توسعت عيناه بذهول رغم شكه ولكن الشك شعور والحقيقة شعورًا اخر
ضمها بين ذراعيه عندما وصلت إليه إحدي الممرضات
-سبها يافندم وانا هشوفها
-عايز دكتورة نسا..قالها وهو يتراجع بها ليجلسها على المقعد بملامح واجمة ودقات عنيفة كادت تمزق اضلعه
-ازاي يعني حامل..تسائل بها بأنفاسًا متقطعة
رفعت عيناها إليه وشهقت تضع كفيها على وجهها ثم اردفت بحزن:
-نصيب ياحضرة الظابط، بس عادي لو عايز نخلص منه