تزوجها
_ أنا فاهم أنتى عايزة تقولى إيه ومستوعب اللى بتقوليه وده حقك، لكن قبل أى حاجة لازم تعرفى أن طلبي للجواز هو نفسه ردك دلوقت، أنا عارف أنك مقطوعة من شجرة وعارف أنك وحيده فى الدنيا وعلشان كده كل ما حد يحب يتقدملك كان بيجيلي أنا الأول، سواء كنت ببلغك بيه أو برفضه من بره، أما بالنسبة لسمر ف أنا هتكلم معاها وهى كده كده مش بتختلط بحد ولا هتختلط بيكى، فمتقلقيش من حاجة .
وقفت أمامه بعد أن سمعت ما قاله وقالت :
_ تمام، شوف ناوى نكتب إمتى إن شاء الله وأنت عارف إنى معنديش شهود فهتقوم أنت بالليلة كلها .
_ تمام .
_ أنا همشي بقي علشان سايبة مالك مع أم عمر جارتى .
_ تمام .
تحركت من أمامه لتعود لوجهتها التى أخبرته بها ف نادى بأسمها مرة أخرى .
_ سارة .
_ نعم ؟
_ جهزى نفسك الليلة بعد المغرب، هعدى عليكي نروح نخلص.
أبتلعت ريقها بتوتر وأكتفت بهز رأسها بإيجاب وألتفتت ومشت .
أما هو فظل ينظر فى أثرها بحرب داخلية قائمة بين قلبه وعقله، إعصار قوى منذ سنوات يعصف به ولا أحد يشعر بألمه .
بعد يوم من سفر مصطفى وياسين، تجلس ورد برفقة والدتها فى غرفتها يتحدثان ويضحكان عن أمور يعرفونها .
ف دخلت مدبرة المنزل بعد أن إستأذنت .
_ ست ريحان، فى ظابط تحت وكان عايز حضرتك والست ورد .
__ظابط؟
_ قعدينى على الكرسي يا ورد ويلا ننزله.
نزلت ورد برفقة والدتها إلى الضابط .
_ خير يا حضرة الظابط ؟
_ مدام ريحان هو مصطفى باشا سافر أمبارح لدولة أوروبية؟
_أه يا فندم سافر أمبارح .
تحدث الضابط بتردد .
_ طيب سفارة مصر هناك مع الأسف بلغتنا أن عربية مصطفى باشا أتعرضت لدــ,,ـــــادث أمبارح أخر اليوم، وأنهم أتأكدوا هنا من الهويات وأن كان معاه فردين، مصطفى باشا فى العناية وفرد من اللى معاه فيه كسور بالغة لكن حالته مش بنفس صعوبة مصطفى باشا والفرد التانى مع الأسف مقدروش يلحقوه .
زادت خفقات قلبها سريعاً، ألم يعتصره وخوف ملأ خلاياها، صدمة لم تستوعبها ولم تفق منها سوى على صوت والدتها وهى تحدث الضابط .
_ أنت بتقول إيه ؟ مصطفى كلمنى أمبارح أول ما وصل وكان كويس جداً فى حاجة غلط حصلت أكيد مصطفى كويس أنا عارفه .
_ لا بابي كويس هو بخير ومين معاه اللى مات؟ مين معاه ؟
بكاء هستيرى وخوف حل محل الأمان الذى عاشوه منذ قليل .
_أنا عايزه أروحله يا مامي أنا هسافر .