تزوجها
تنهد بيأس من تلك الغبية الجالسة بجواره وحمد ربه أنهم وصلوا لبوابة الفيلا وإلا كان شرح لها عملياً أثر الحب الأفلاطونى الحارق بين ضلوعه ولا يستطيع البوح به .
وقف بالسيارة أمام المدخل ف أنتظارها
أن تخرج لكنها تمهلت قليلاً وألتفتت له قائله :
_ ياسين، هو لسه فى حد بيحب حد لدرجة أنه يفضل جنبه كل السنين دى بالرغم من أن حبيبته قاعدة على كرسي بعجل من أول سنين جوازهم ومع ذلك مفكرش مرة يبعد عنها بل بالعكس هو اللى بيخدمها وبينفذ طلباتها كلها؟
نظر لها نظرة ثابتة مشتعلة بنــ,,ـــــار العشق الدفين بين ضلوعه، كم يود أن يخبرها بأن حبه لها قد فاق حب والدها لوالدتها ولكن لن يستطيع .
قطع شروده صوت والدها من البوابة فكان ينتظر عودتهم مع والدتها .
_ ياسين، أتأخرتوا كده ليه؟
خرجا من السيارة ووقفا أمامه.
_ مفيش يا باشا الحفلة كانت لسه مستمرة وقبل ما تنتهى مشينا .
نقل نظره إلى ورد وحاول كبت غيظه :
_ مش قولتله مليون مرة متتأخريش؟ أنا عارف أنك أجبرتيه تقعدوا لدلوقت علشان تعزفى على الزفت بتاعك ده .
_ يا بابي ….
_ مفيش يا بابي، أطلعى على أوضتك .
نظرت لوالدتها الجالسة على الكرسي المتحرك الخاص بها لعلها تخفف غضب والدها عليها .
_ مصطفى، خلاص بقي، يلا يا روحى أدخلى أوضتك وأنا هاجى أقعد معاكى شوية .
_حاضر يا مامي، بعد إذنكم .
نظر فى أثرها بحزن على حالتها الحزينة .
_ بعد إذنك هدخل أنا كمان أوضتى علشان السفر بكرة إن شاء الله.
_ تمام يا ياسين، وأسف على التأخير أنا عارف إنى بضغط عليك فى خصوص ورد لكن أنا مش بأمن لحد غيرك عليها .
أبتسم بمجاملة :
_ دا واجبى يا فندم، تصبحوا على خير .
تحرك نحو غرفته الموجودة فى حديقة الڤيلا نظراً لكونه مغترب عن المدينة أولاً ولأنه الحارس الشخصي لمصطفى باشا وذراعه اليمين ومساعده الشخصي ثانياً وأيضاً ليظل موجوداً بجوار سيده … وابنته .
ف لما توسم فيه مصطفى ما به من أخلاق، أمانة، تضحية، قوة وذكاء لم يتردد فى أن يمنحه تلك المكانة المهمة فى حياته وذلك المكان المهم فى منزله .
دخل ياسين غرفته المنفصلة وبعد أن غير ملابسه الرسمية لملابس مريحة للنوم، خرج لشرفة الغرفة لينظر لقمره المطل من شرفة غرفته بالأعلى.
بمجرد رؤيتها له أبتسمت كأن رؤيتها له بعد توبيخ والدها المعتاد هى البلسم الذى يهدىء من ألم روحها .