تزوجها
رمقها والدها بغضب ثم ألتفت إلى يزيد يحاول تهدئته.
_ عداك العيب يا باشمهندس، لكن معلش نديها العذر بس علشان بتحبك وغيرانه عليك وأنا عارف أنك راجل وقد كلمتك .
_ قد كلمته إيه يا بابا؟ أنا متأكده أن كان فى حاجة بينه وبين السوسة مرات أخوه .
كان يضغط على كف يده يحاول السيطرة على غضبه الذى يصل إلى ذروته .
_ سامع يا حاج ؟
_ بقولك إيه يا باشمهندس أنا بنتى ما يبقلهاش ضرة، وإلا …
صرخ المعلم شاهين بعد أن سمع حديث ابنته وزوجته ورأى حالة يزيد .
_ أخرسي بقي أنتى وبنتك وخدوا بعض وأدخلوا جوا .
_ مش داخله يا بابا، دا هو اللى غلطان، ولعلمه بقي أنا مش هرجعله غير لما يطلق الهانم .
_ معلم شاهين أنا همشي علشان ما تحصلش كارثة دلوقت، وعرف بنتك أنى لو رجعت فى ميعاد رجوعى البيت وملقتهاش يبقي كده هى بتخرب بيتها فعلاً، بعد إذنك .
بعد خروج يزيد من المنزل أقترب منها والدها وجذبها من شعرها.
_ أنتى عايزه إيه مش فاهم ؟ بعد ما لقيتلك راجل محترم ندارى فيه عملتك السودا ويتجوزك، راجل ماتحلميش بس أنه يفكر فيكي جايه تتنمردى عليه ؟
ظلت مهجة زوجة شاهين تحاول فك أصابعه الممسكة بشعر ابنتها التى تصرخ بألم .
_ يا حاج حرام عليك البنت.
_ حرمت عليها عيشتها، يكشي الكلمتين اللى كل شوية تقوليهم أنا كنت مديرة مش عارف إيه وسبت ده كله عشانه يريحوا قلبك، أنتى بتكدبى الكدبة وتصدقيها، أقسم بالله لو ما أتعدلتى ل هعمل فيكي اللى خوفت أعمله زمان .
قال جملته وألقاها على الأرض وخرج أيضاً من المنزل، لتظل تصرخ بألم مما حدث لها، دخل سعيد على صوتها الصارخ بصحبة زوجته دليلة .
_ فى إيه يا حاجة وماله الحاج خارج شايط كده ليه؟ هببتى إيه يا قلب أخوكى ؟
ساعدتها دليلة على النهوض من الأرض و جذبتها مهجة إلى أحضانها وظلت تربت عليها .
_ منها لله السهونة دى هى السبب فى اللى أختك فيه .
_ مين دى يا حاجة ؟ سارة ؟
صرخت سمر بغضب بالغ:
_ والله لأوريها اللى عمرها ما شافته، وأنتى واقفه كده ليه أنا عايزه أقعد مع أخويا وماما لوحدنا .
شعرت دليلة بالحرج البالغ ف خرجت مسرعة نحو شقتها مرة أخرى وتغلق عليها بابها.
قصت مهجة ل سعيد ما حدث فأبتسم بمكر وقال:
_ أصلك غبية، مش عارفه تقربي جوزك ليكي علشان التانية ماتخدوش منك.
_ مش فاهمه، تقصد إيه ؟