تزوجها

_ ربنا يرحمه ويصبرنا، ربنا يكون فى العون على اللى جاى، فراقه كسرنى يا ورد، أنا مش هقدر أعيش من غيره .

_ وأنا يا ماما؟ عايزه تسيبينى زى ماهو سابنى ؟

شددت والدتها من أحتضانها أكثر .

_ ربنا يبارك فيكي يا ورد، اللى جاى صعب أوى واللى تحت دول لو ماتكلموش الليلة ف هيتكلموا بكرة، ما تتغريش بالوش اللى لابسينه .

_ عارفه، عارفه يا حبيبتى لكن ربنا معايا إن شاء الله.

عادت ورد إلى غرفتها بعد حديث قليل مع والدتها .

جلست ورد على فراشها تبكي وكأن كل ما أرادت هو الأختلاء بنفسها، تحركت تلقائياً نحو شرفتها ف فتحتها وبدون وعى ظلت تنظر إلى غرفته المظلــ,,ـــــمة، وضعت يدها على قلبها و أزدادت دموعها فى الأنهمار .

_ روحت فين وسبتنى أنت كمان يا ياسين؟

بعد يومين من عقد القران، كان الوضع مثل سابقه ما زاد عليه فقط هو أطمئنان يزيد على سارة ومالك .

كانت تقف فى محلها الصغير بجوارها مالك على الكرسي المخصص له تبيع لأحد الأطفال بعض الحلوى .

_لأ بس حلوة المفاجأة دى، تتجوزى يزيد علشان تخلعى منى .. دا بعينك يا حلوة وبكرة سمر تجبره يطلقك ويرجع لحــ,,ـــــضنها وحــ,,ـــــضن بناته .

نظرت له بإشمئزاز، هو من أجبرها على الموافقة على الزواج من يزيد خوفاً من سوء أخلاقه و محاصرته الدائمة لها منذ وفــ,,ـــــاه زوجها.

_ معلم سعيد من فضلك أطلع بره المحل، أنا مش عايزه مشاكل .

_ مشاكل؟ وأنتى لسه شوفتى مشاكل، دى سمر أختى ناويالك على نية سودا على خطفك جوزها، منا كنت قدامك رايدك وشاريكى وأنا كمان متجوز وعادى يعنى، على الأقل القرش فى إيدى زى الرز، ودليلة مكنتش هتقدر تنطق بحرف واحد.

_ اه من تجارة المخدــ,,ـــــرات اللى بتدمر بيها الشباب الصغير .

ضحك بسخرية على جملتها الأخيرة و مسح بطرف إصبعة على نهاية فمه ورد قائلاً:

_ تعجبينى لما تخربشي يا قطة، ثم الناس كلها عارفه أنى تاجر خردة قد الدنيا .

_ معلم سعيد بعد إذنك أطلع برة علشان دا مكان أكل عيش وأنا مش فاضيالك .

_ وماله، همشي بس لما سمر تجيلك ماتجيش تعيطى .. سلام .

خرج من المحل تاركاً خلفه قلباً خائفاً مما يحدث ونادماً على قراره بالزواج .

عند يزيد .

_ بقي أنا تتجوز عليا يا يزيد ؟ شوفت منى إيه أنا علشان تعمل فيا كده ؟ مش كفاية خدماك أنت وعيالك وراضية بقرفهم وفقركم وشايله فى قلبي وساكته .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *