تزوجها

_ بنت أخويا، كان عندى صعوبة كبيرة فى أنى أبص على المصانع والشركات بتاعة مصطفى الله يرحمه وشغل فيها بالكوم، علشان كده غبت عنكم .

جلست ورد أمامهم لترد بهدوء.

_ بس حضرتك ليه كنت بتبص عليهم ؟

_ هه، دا علشان أشوف الشغل عامل إزاى، وكمان علشان الموظفين والعمالة يعرفوا أن مكان مصطفى لسه مليان .

ابتسمت ورد بتهكم .

_متقلقش يا عمو، كل شىء تمام .

_ إزاى يا بنتى وأنتى قاعده هنا جنب والدتك مش فاهمه حاجة ولا عارفه بيتصرفوا من وراكى إزاى ؟

_ ماتقلقيش يا عمتو، تقارير الشغل كلها بتوصلنى كل يوم تقريباً وكمان أستاذ عماد بيجيلي كل يومين علشان أمضي على الأوراق المطلوبة وأراجع عليهم، وكمان مدام سهير معايا يومياً على الفون.

_هه، طيب إذا كان كده يبقي تمام، عموماً أحنا كنا جاينلك فى حاجة تانية .

_ خير يا عمتو ؟

_ بصي يا بنت الغالى، أنا وعمك منذر عندنا شغلنا وحياتنا، وأنتى دلوقت لوحدك من غير حد وطبعاً ريحان ربنا يشفيها وضعها لا حول له ولا قوة ، ف أحنا قررنا قرار بخصوصك علشان نبقي مطمنين عليكي .

نظرت لها ورد بتعجب من حديثها المريب .

_ قررتوا ؟

رد منذر بضحكة سمجة سريعة :

_ هى تقصد أننا فكرنا فى حاجة علشان نطمن عليكي .

_ تمام، إيه بقى اللى قررتوه أو فكرتوا فيه ؟

جلست رجاء بجوارها ومسكت يدها وتحدثت بصوت هادىء ك فحيح الأفعى :

_ دلوقت أنتى بنت جميلة وألف من يتمناكى، وأحنا مش عايزين من الألف دول غير واحد بس، هو اللى هنقدر نطمن عليكي معاه وهيحافظ عليكى وعلى أملاكك .

هزت ورد رأسها بإبتسامة متهكمة .

_ والحد ده مين؟ رياض ابن عمى مثلاً ؟

_ عليكي نور يا حبيبتى، رياض بيحبك من زمان وأنتى عارفه كده ومصطفى كمان كان عارف وهو أكتر حد هيحافظ عليكي .

_ عمتو رجاء، أخو حضرتك اللى هو والدى لسه متوفى من أقل من شهر وحضرتك جاية عايزانى أتجوز .

أقترب منذر من ورد بعد وقوفها بعيداً عن عمتها .

_ يا حبيبتى إحنا خايفين عليكي وعايزين نطمن أن فى حد هيحميكي .

_ أسفه يا عمو، اولاً ده مش وقته علشان نتكلم فى حاجة زى دى وثانياً أنا أصلا مش عايزه أتجوز .

وقف منذر أمامها ليتحدث بغضب :

_ هو إيه اللى أنتى بتقوليه ده ؟ زى ما عمتك قالت فى الأول ده قرار يعنى شئتى أم أبيتى هتتجوزى رياض، مش بعد كل ده هسيبك تضيعى ثروة بملايين الدولارات ولا ترميها لأى حد غريب .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *