تزوجها
_ طيب أصبري بس .
_ نعم، هتقولى مش هينفع نتكلم كمان علشان كلام الناس ؟
ابتسم ليردف محاولاً كبت ضحكاته على غضبها الطفولى.
_ لبسك ده .
نظرت إلى ما ترتديه بإستفهام .
_ ماله إن شاء الله ؟
_ماينفعش هنا نهائى .
كانت ترتدى فستان قطنى حد الركبة قصير الأكمام وحذاء رياضي صغير .
_ ليه إن شاء الله ؟ ما هو ده لبسي وأنتوا اللى جمعتوه وجبتوه هنا .
_ عارف، بس اللى جمعه أكيد مايعرفش أنك هتنزلى بيه هنا كده، أنتى لو طلعتى بره باب البيت كده ممكن تتاكلى، ووقتها برضو أنا مش هسكت .
تنهدت بضيق لتلتفت للخروج .
_ أستنى .
_ نعم فى أوامر تانية ؟
_ اه، أدخلى أوضتى هتلاقى علبه على الكنبة قصاد السرير، هاتيها وتعالى.
_ ازاى يا استاذ أدخل أوضة نوم شاب أعذب عايش لوحده، انت عايز الناس تاكل شعرنا.
لم يستطع كبت ضحكاته فخرجت صادقة صافية للحد الذى جعل ورد تنظر له بنظرة غريبة، ف تلك المرة الأولى التى يضحك هكذا من قلبه بصوت مرتفع ” قد إيه ضحكتة حلوة ” جملة قالتها لنفسها لتشعر بقشعريرة تسري فى قلبها طالما شعرتها معه لكن لم تجد لها تفسير بعد .
_معلش يا ستى اخر مرة تعمليها علشان أنا مش قادر أتحرك بس .
قالها بهدوء بعد أن عاد من نوبة ضحكه،كانت غارقه فى التفكير به وفى ضحكته فلم تسمع ما قاله .
_ ورد، سمعانى ؟
_ هه ؟ اه .
تحركت نحو الغرفة لتحضر تلك العلبة المغلفة التى أخبرها بها ووضعتها بجواره .
_ أتفضل يا سيدى .
_ ممكن تفتحيها.
عقدت ذراعيها واردفت بسخرية .
_ على فكرة بقى رجلك المكسورة مش إيدك ف تقدر تفتحها بنفسك علشان انا خارجه .
_ يا بنتى أهدى، افتحيها بس .
أمسكتها متذمرة بغضب طفولي لتفتحها، بمجرد رؤية محتواها نظرت إليه بصدمة جلية مبتلعة ريقها تتحس محتوى العلبة كأنها طفل صغير أمامها .
_ دا علشانى ؟
إبتسم بهدوء لأنه يدرى كم هى هدية قريبة من قلبها .
_ اه، دى علشانك .
أخرجت الهدية من العلبة فقد كانت “كمانها” .
لم تمسه منذ وفــ,,ـــــاه والدها لم تقترب منه منذ آخر حديث بينها وبينه، بدون وعى منها نزلت دموعها.
فها هو حبيبها وشغفها بين يديها، نظرت ل ياسين الناظر إليها بتألم لشعوره بوجعها .
_ أنا مش هقدر أخده .
_ ليه ؟
_ خلاص، مبقاش ينفع .
_ وإيه اللى منفعوش ؟
_ أنا وعدت بابا أهتم بشغله وأدرس إدارة أعمال وأدير الشغل .