تزوجها
شعرت بالإرهاق فقامت لتتمشي قليلاً .
نزلت إلى الحديقة لتجلس على مقعدها المفضل ما بين مكتب والدها وغرفة صديقها .
نظرت قليلاً إلى المكتب المطفىء الإضاءة على غير عادته فى ذلك الوقت فانقبــ,,ـــــض قلبها ألماً لتنزل دموعها دون شعور، فقد غاب عنها السند والأمان، تذكرت حديثه الأخير معها قبل سفره فأعتصر الحزن قلبها لفراقه لتحدثه وكأنه أمامها .
_ كده … كده يا حبيبي تمشي وتسيبنى لوحدى، أنا من غيرك ضعيفه أوى وخايفه ومش عارفه أعمل حاجة، كده يا روحى تسبنى بدرى وتروح من غير ما تطمن عليا ولا تطمنى، أنا خايفه يا بابي وحاسه أنهم هياكلونى واللى موقفنى بس مامى، أنا حتى علشانها مش قادرة أبين حزنى .
مسحت دموعها بألم ونظرت تلقائياً نحو غرفة ياسين.
_ وأنت كمان روحت فين يا أستاذ ياسين ؟ سبتنى و روحت فين ؟ أحنا لغاية دلوقت مش عارفين أنت اللى روحت ولا السواق ومش عارفين مين اللى لسه عايش ولا حتى عارفين هو موجود فين، ف لو طلعت عايش وبعيد عنى كل ده أنا اللى ه.ك بإيدى .
كانت تلوم ياسين على أختفائه الغير مبرر ولم تشعر بمن جلس على المقعد المجاور بهدوء .
_ بس تعرفى أنك حلوة أوى فى لبس البيت، أول مرة أشوفك كده بالرغم من أنك بنت عمى .
أنتفضت بعد سماعها صوته .
_ أنت بتعمل إيه هنا ؟ وإيه جابك دلوقت؟
_ عادى جاى أطمن على خطيبتى وحماتى .
_ أنت مش طبيعي بجد، أنت مجنون والله، رياض أطلع بره ومش عايزه أشوفك هنا تانى ولا فى أى مكان أكون موجوده فيه .
وقف أمامها لينظر إليها بإبتسامة ساخرة كأن الواقفة أمامه تمدحه .
_ تعرفى إنى بحبك أكتر وأنتى متنرفزه كده، عموماً الأسبوع الجاى هيكون كتب كتابنا يا وردتى .
_ أنت أتجننت ؟ مستحيل ده يحصل .
_ لا خلاص أنا وعمك وعمتك أتفقنا، ف خلاص قضي الأمر .
_ مستحيل، دا مستحيل .
تحرك من أمامها ليخرج من المكان مبتسماً بتشفي ليردف متهكماً ويتحدث بثقة .
_ هتكونى عروسة زى القمر يا روحى، سلام .
خرج من المكان تاركاً إياها تشتعل بغيظ من حديثه المستفز وتمتلىء خلاياه برغبة بالغة فى .ه .
_ ابداً ، أقسم بالله ما يحصل، حتى لو ه.ك يا رياض .
بعد انتهاء عمله قرر الذهاب إليها ليطمئن على الصغير … وعليها … كما أخبرها سابقاً .
ف أحضر مجموعة من الهدايا ل “مالك” ، وكم كان يرغب حينها إحضار شيئاً من أجلها.