تزوجها

ضحكت ورد بتهكم واضح على معالمها وألم يعتصر قلبها .

_ هو ده كل اللى فارق مع حضرتك ؟ الملايين !

وقفت رجاء بجوارهم ترمق منذر بنظرات مغتاظة ولكنها ذات معنى .

_ لا لا يا حبيبتى طبعاً، أحنا خايفين عليكي وعايزين مصلحتك .

_ وأنا بقول لحضرتك مش موافقة يا عمتو .

_ كده ؟ يبقي أنتى أختارتى طريق مش حلو معانا يا … يا بنت الغالى .

قالها منذر وهو يرمقها بغضب بالغ متجاهلاً دم أخيه الذى لم يبرد بعد، خرج من المكان بعدما طلب من رجاء مرافقته التى وافقت على مضض .

وقفت رجاء قليلاً أمام ورد وقالت بهدوء:

_ ورد أنا ههديه وهديكى وقت تفكرى، أنا من رأيي وافقى علشان أنتى عارفه عمك ممكن يعمل إيه، باى .

وقفت ورد تنظر فى أثرهم وأخيراً منحت الحرية لدموعها بعد أن حبستها كثيراً.

_ يارب خليك معايا يارب .

تجلس فى محل عملها تداعب طفلها الصغير وتطعمه بعض الحلوى، لتجد من يقف أمامها دون أى أستئذان .

_ خطفتيه منى يا خطافة الرجالة.

أنقبــ,,ـــــض قلبها أثر صريخ التى أمامها فوقعت من يدها قطعة الحلوى الخاصة بالطفل فبدأ الطفل ايضاً بالبكاء على حلواه الملقاه على الأرض .

حملته سريعاً لتهدئه لكنه كان يأبى ذلك .

_ من فضلك وطى صوتك شوية الولد أتخض، وأحنا فى الشارع مايصحش اللى بتعمليه ده .

_ مش أنتى اللى تعرفينى إيه يصح وإيه مايصحش، حتة جاهلة زيك ولا تفهم حاجة فى الدنيا لا راحت ولا جات تاخد منى أنا، سمر شاهين، جوزها؟ أنا اللى كانت شركات كبيرة بتعملى ألف حساب وأنا اللى كان مقدمات برامج كبيرة بيتمنوا بس منى كلمة، واحدة زيك محدش يعرفها غير ابنها تاخد منى جوزى ؟

ردت سارة بهدوء عكس ما تحمله من غضب وحزن على حالها .

_كم من مشهور فى الأرض مجهول فى السماء .

_ لا والله، بلاش دور ست الشيخة اللى أنتى عايشاه ده ولمى جناحاتك اللى بتخبط فى السقف، لو مطلبتيش الطلاق من يزيد أنا هعرفك هعمل فيكي إيه، سامعه .

تجمع قليل من الناس خارج المحل، منهم من حزن على سارة وحالها ومنهم من لم يأبه لما يحدث ومنهم من تدخل فور سماع الصريخ .

_ فى إيه يا سارة؟ وانتى مالك يا سمر بتعملى فى البنت كده ليه ؟

_ وأنتى مين كمان علشان تدخلى كده ؟

قالتها سمر ثم وجهت حديثها ل سارة .

_ أنا قولت اللى عندى لو يزيد مجاش بيته وسط ولاده وقالى أنه طلقك يبقي أنتى اللى أختارتى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *