تزوجها
_ اسمعى من أخوكى، أنا راجل وأعرف الراجل عايز إيه .
دقات خافته على باب شقتها أيقظتها من غفوتها السريعة التى حصلت عليها بعد بكاء مرير، لتفتح الباب ف تجده أمامها بملامح آسفه .
_ ممكن أدخل يا أم مالك ؟
ترددت قليلاً ف تلك المرة الأولى التى يدخل بيتها من بعد رحيل زوجها .
_أتفضل.
جلس فى غرفة الإستقبال بعدما أذنت له بالدخول .
جلست أمامه بهدوء منتظرة حديثه .
_ طبعاً أنتى عارفه أنا جاى ليه، أنا بجد أسف عن اللى عملته سمر النهاردة .
أبتسمت بملامح باكيه ثم ردت بهدوء :
_ أنا كنت عارفه أن ده ممكن يحصل لكن مش قدام الناس وبفضيحة كده فى الشارع .
تجهمت ملامحه وبرزت عروقه غضباً بعد نزول دموعها أمامه .
_ طيب قوليلي إيه يرضيكي وحقك عليا أنا.
_ أنا مش هقدر ألومها ولا أعتب عليها بالرغم من الأهانة اللى أتعرضت لها، أنا ست وأحس بالست اللى زيي، أنا بس ندمت على أنى وصلتها لكده، صحيح مكنش في بينا تواصل وأتجمعنا مرات قليلة أوى أوى لكن من حقها تعمل كده، أنا بس عايزه أصحح الخطأ ده كله وأرجع كل شىء زى ما كان .
_ مش فاهم تقصدى إيه ؟
_ ننفصل بالمعروف وكل واحد يبقي فى حاله أفضل حل لنا كلنا علشان أنت ما تتعبش فى حياتك وأنا أنتبه لابنى ولحياتى.
_ أنتى شايفة أن ده الحل الصحيح ؟
هزت رأسها بإيجاب أشعل نــ,,ـــــار الألم فى قلبه ف هب واقفاً فى مكانه بسرعة أخافتها متحدثاً بنبرته الهادئة :
_أنا مش هاخد منك أى قرار دلوقت، حاولى تهدى وأنا هرجعلك وقت تانى نكمل كلام إن شاء الله، فين مالك؟
_ مع أم عمر .
_ تمام، لما أرجع عايز أشوفه إن شاء الله.
بعد مقابلتها مع منذر ورجاء قررت أن تدير أعمال والدها بنفسها من مقر الشركة وألا تسمح لأحد أن يتدخل فى شئونها الخاصة، أدركت أن والدها كان على صواب حين أرادها أن تتعلم إدارة الأعمال وأن تساعده فى إدارة أعماله.
دق قلبها بألم حينما تذكرت حديثها مع ياسين، ياسين كم تفتقده وكم تدعوا الله أن يكون بخير، ف بعد رحيل والدها وسفرها للخارج أخبروها أن الأثنين المرافقين لوالدها أحدهم توفى فى الحال والأخر فى حالة خطرة، وحين أرادت أن تعرف ماذا حدث لياسين لم يخبرها أحد بوضعه ومن هو من الأثنين، وبعد وفــ,,ـــــاه والدها قررت التواصل مع والدته لكن الأخرى لم يكن لديها علم عن وضعه منذ سفره للخارج .