تزوجها

_ وده عمره ما هيمنع حلمك ولا حاجة بتحبيها، دا جزء من حياتك ومش هتسيبيه غير لما تكونى من جواكى مش عايزاه .

أخرجت ” الكمان” من علبته حاضنه إياه برفق كأنه ابن حضر لها بعد ضياع لتقترب من ياسين المبتسم وتقبله من وجنته بسرعة كبيرة ناظرة إلى عينيه المصدومتين .

_ أنا بحبك يا ياسين .

تحركت نحو باب الشقة صاعدةً إلى والدتها، تاركه خلفها قلب مصدوم غير مستوعب ما حدث أو ما قيل، ينظر فى أثرها متمنياً أن يكون ما قيل له من قليل حقيقياً وأن تعنيه كما يحب .

دقات قلب ترفض الهدوء بعد ما حدث، كلمة واحدة استطاعت أن تقلب كيانه فى ثانية واحدة ليحضر هاتفه قديم الطراز ويطلب أحد الأرقام الغير مسجلة ولكنه يعرف هوية صاحبها كما يجب.

_ أنا هبدأ تنفيذ من بكرة إن شاء الله .

ويغلق الهاتف بعد سماع الرد ويلقيه بجواره .

أثناء صعودها بذلك ” الكمان” وفرحتها به قابلتها سارة على السلم لتبتسم لها ولكن تنظر بإستغراب .

_ مالك يا سارة بتبصي كده ليه ؟

_ أنا أسفة مش قصدى حاجة بس أنتى كنتى فين دلوقت ؟

_ كنت عند ياسين .

_ بهدومك دى؟ وعند ياسين ؟

_اه، هى غريبة أوى كده ؟

_أنا اسفة برضو والله بس دا مش لبس تخرجى بيه من باب البيت وكمان واحد أجنبي يشوفك لابساه .

_ أجنبى؟ أجنبي إيه دا ياسين .

ضحكت سارة على رد فعل ورد المصدوم .

_ طيب بصي أنتى تطلعى دلوقت وأنا لما أخلص شغل إن شاء الله هاجى أفهمك أقصد إيه بس أهم حاجة بلاش أى راجل يشوفك كده، تمام ؟

_ أمممم، تمام

_ يلا سلام .

قالتها سارة لتنزل إلى عملها أما ورد لتصعد فرحة بما نالته من ياسين .

​​الفصل الحادى عشر …..

​تقف تعد طعامها قبل عودة زوجها من الخارج، فهي تعلم كل العلم أنه إن عاد ولم يجد الطعام ستتعرض للإهانة حتماً .

​دمعة شاردة هربت حينما تذكرت صغرها، فتاة صغيرة جميلة مفعمة بالجمال والرقة، ابنه لأم قليلة الحيلة تعمل لكسب قوت يومها وأب لا يمت للأبوة ب صلة، أحبت ابن صاحب المنزل الذى تعمل به والدتها كخادمة، كانت تراه ك فارس لها، والحق يقال كان يغدقها بكلماته المعسولة ذهاباً وإياباً لتشعر بكامل أنوثتها بعد أن سمعت حديثه، وفى لحظة ضعف أستسلمت له وسلمت له كل ما تملك وما كانت تملك إلا القليل وما كان إلا الأهم .

​وبعد حصوله على ما يريد كالعادة ظهرت أنيابه وتركها ذليلة منكسرة لا حول لها ولا قوة، خافت من الفضيحة بعد أن حملت بطفل من ذلك الخائن لتهرول أمها بعد أن علمت ما حدث وتخبر صاحب عملها الذى ما أن واجه ابنه أعترف بتبجح وأن ماحدث لا يهمه، فقرر والده أن يزوجه إياها ليحافظ على حفيده وخوفاً من أن يرد الله فعلة ابنه فى بنته الأخرى، فلم يكن يدرى بأن الأخرى نائمة فى أحضان المعصية .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *