لم تكن خطيئتى٢
– أنتي مين… وايه اللي حصلي
طالعتها السيدة رسميه بنظرات مشفقه
– اسمعيني يابنتي… انتي شكلك بنت ناس وطيبه
حدقت بها رحمه بتوجس فخفقات قلبها تُنبئها بشئ قد حدث
– البلد كلها بقت عارفه انك مرات حامد العزيزي….
– مرات مين… انا مش مرات حد
وآنت من الآلم تمسد فوق جبينها واخيراً وقعت عيناها على نظارتها تلتقطها مغادره الغرفه تصرخ بهياج
– فين شنطتي عايزه امشي من هنا
احتدت نظرات حامد وهو يخرج إليها من غرفة المجلس يتبعه الشيخ إمام زوج ابنة عم والدها رحمه الله… الصدمه الجمتها ولكن سريعاً ما ركضت اليه تُخبره بلهفة
– كويس انك جيت ياشيخ… خدني من هنا… الناس ديه مجانين شكلهم
ضاقت نظرات حامد وتجهمت تعابير ملامحه ولكن احترامه للشيخ إمام جعله يتحلى بالصبر متمتماً بحنق
– هسيبك تفهمها كل حاجه ياشيخ
دارت عيناها بينهم وقد شحب وجهها وهي ترى نظرات الشيخ إمام نحوها ولم تكن الا نظرات آسف
– هتفهمني ايه ياشيخ إمام
****
– انت بتقول ايه ياشيخ… اتجوز مين
اقتضبت ملامح الشيخ إمام وهو يراها تنتفض كالملسوعه من أمامه
– اسمعيني يارحمه يابنتي… البلد كلها بقت عارفه انك مراته…
– مراته ازاي ياناس… ده انا اول مره اجي هنا واشوفه… هو السبب منه لله
تنهد الشيخ إمام بقلة حيله يضرب كفوفه ببعضهم
– انا راجل كبير يابنتي ومش حمل اللي بيحصل وهيحصل… حامد العزيزي محدش بيقدر يقف قدامه ومش هيسيبك يابنتي
واردف متحسراً عليها
– الموضوع خلاص مراته نشرته في البلد كلها… وانتي يابنتي كنتي جايه تعيشي هنا وتشتغلي… هترضي لنفسك الفضيحه
اغمضت عيناها بقهر.. لقد تركت بلدتها لزوجة أخيها ورحلت حتى لا تكون العائق الذي تُحمل عليه مشاكلهم.. تركت لهم منزل والدها لتغترب في بلداً اخري وهاهو يومها الأول فضيحه لن تنسى وكيف ستنسي انه وصمها بأسمه كذباً
– وانت ياشيخ إمام هترضالي الظلم… وانت عارف انا كنت هنا ليه
هز الشيخ إمام رأسه لا يعرف ماعساه ان يفعله يطرق عيناه نحو عصاه
– مين عالم يابنتي يمكن جيتي هنا عشان ده قدرك ونصيبك
صاحت بقهر قد فاض بها
– قدر ونصيب ايه… ده واحد بينتقم من مراته يدخلني بينهم ليه… انا هبلغ عنه البوليس
وعند تلك العباره صدحت ضحكات حامد وهو يدلف الغرفه بعدما ضجر من انتظارهم
– بلغ العروسه ياشيخ انها مش هتخرج من هنا… وبكره كتب الكتاب… وابقى فهمها انا مين كويس