لم تكن خطيئتى٢
تعالت شهقاتها ليفزع أدهم وهو يراها بتلك الحاله…فأوقف سيارته جانب الطريق يسألها بقلق
– مالك ياعهد
ماذا ستخبره انه لو طردها هو الآخر من حياته ستكون بالشارع… هل ستخبره انها يجب عليها ان تعلقه بها بل ينجب منها حتى تربطه بها… الرجل الذي يخبرها كل يوم الا تنتظر منه إلا الواجب وارضاء الضمير…
حديث السيدة رسميه لم يرحمها كما لم يرحمها اشقائها
– عهد فيكي ايه بس… انتي كنتي متقبله موت عمي إبراهيم…هو حامد او مراته قالولك كلمه
– انت كمان هتسبني وترميني زيهم
صدمته عبارتها لتحتد عيناه يبغض اولاد عمومته بجبروتهم فعهد لم تتحدث هكذا الا اذا اوصلوا لها هذا الشعور
جذبها لحضنه يضمها اليه بحنان دوماً كان فيه عكسهم
– احنا مش اتفقنا اني كل عيلتك
– انت ليه غيرهم… انت مش قاسي زيهم حتى لو عملت كده بيبقى غصب عنك
ابتسم رغماً عنه ف الصغيره بدأت تكتشف صفاته.. فأراد مزاحها
– اظاهر ياست عهد بقيتي تركزي في صفاتي اوي وهتفهميني اكتر من نفسي بعد كده
رفعت عينيها اليه تتأمله….ليمسح دموعها بيديه يداعب وجنتيها
– قدامك مذكره كتير مش هتنازل عن مجموع كبير يدخلك كليه الهندسه
وهي لم يكن بعقلها الصغير الا حديث السيدة رسميه
” أدهم زوجها لابد أن تحافظ عليه… كزوج وليس الا… حتى لا تأتي أخرى وتنتزعه منها لتصبح هي شريدة كما كانت شريدة طيلة عمرها ”
*****
اتبعت معه المبدء الذي علمته لها الحياه ” التجاهل” كلمه لا يعترف بها عاصم العزيزي في قاموسه.. فإذا وجد هو لابد أن الكل يقف منصت اليه يتبع اوامره… الا هي تلك المسماه ” ايمان ” صاحبة الخد المشوه والأعين الجميله…
ارتفع حاجبه مستهزءً وهو يراها تجلس فوق المقعد الخشبي تتابع المزارعين بعينيها دون اهتمام بوقوفه أمامها
– البشمهندسه قاعده تدي في الأوامر ولا كأنها صاحبه الأملاك
لم تعجبه نظرتها المستنكره نحوه فأرتفعت زوايتي شفتيه متهكماً
– متبعديش وشك كده… هو انا طايق ابصلك
احتدت عيناها وهي تلتف بوجهها نحوه رغم ان سموم كلماته انضافت لجروح قلبها
– عاصم بيه هو انت ماشي تقول ياشكل….
– شكل… بقى انا عاصم العزيزي احب اتشاكل مع واحده تعتبر خدامه عندي
اشتعلت عينيها غضباً تنهض من فوق مقعدها
– انا موظفه عند محمود بيه والدك الراجل المحترم… اللي مش عارفه ازاي انت ابنه