لم تكن خطيئتى٢

واغمض عينيه يتذكر علاقه صديقه مع زوجة عاصم رغم تحذيراته له ولكن الاخير كان غارق في حبه المحرم حتى ضاع كلاهما ”

تقلبت بين ذراعيه ليبتسم وهو يراها تفتح عيناها تخبره للمره العاشره عن سعادتها لرؤيه عمها

– انا مبسوطه اوي ياعمر… كنت فاكره انهم نسيوني

تآلم قلبه فالغربه بالفعل قاتله ولكن ما بيده حيله مستقبله هنا.. وهنا سيستطيع ان يثبت نجاحه

– تفتكر عاصم فعلا تقبل جوازنا زي ما عمي قال

آملها في اجابته جعله يضمها اليه بقوه يتمنى ان يشفي عاصم من الماضي ويفهم نواياه فهو لم ولن يفكر يوماً بأفشاء سره

” سره ” الذي يعرف تماما انه لو كان مكانه لفعل كما فعل هو

– عمر انت سرحت ف ايه

فاق على أثر لمستها لينفض رأسه من أفكاره وهو ينظر لعينيها الناعسه

– معاكي ياحببتي

وعادت تسأله ما تتمنى حدوثه

– عاصم هيسامحني مش كده

– بكره لما يشوف عاصم الصغير هينسي كل حاجه

ارتسمت السعاده فوق شفتيها تتحسس بطنها فرغم ما فعله بها عاصم إلا ان قلبها لا يحمل له إلا الحب تلتمس له العذر فشقيقها لم يكن بتلك القسوه قبل زواجه

****

طالع السلاح الذي بين يديه بملامح جامده لم يكن سلاح جريمته وانما شرفه الذي دُهس.. تجمدت يده فوق السلاح كأنه لا يُريد مفارقته… تراجع للخلف ليرفعه بعلو ذراعه يلقيه بقوة بمياة النيل المظلمة… لقد القاه أخيراً وتحرر من سواده…ليغمض عيناه ينفض رأسه من صدى صرختها

” متقتلنيش ياعاصم ”

وفجأة شعر بأن جسده يهتز كما اهتز تلك الليله وهو يراهم بأجسادهم الملطخة بالدماء

فتح عيناه يصرخ حتى ضاع صوته يقبض علي رأسه بكفيه يتمنى نفض الذكريات

سلاح عازل ومالاً دفعه للمرضه التي تعمل بالعيادة ليأخذ نسخة مفتاحها

وهكذا تمت الجريمة واختفي السر واختفي عاره وياليت كوابيسه ترحمه

*****

عبارة واحدة أخبرها بها جعلت مخاوفها تنقضي..، لم يكن لديها خبرة بالبشر رغم سنوات عمرها الثلاثين ورغم زواجها من قبل

ولكن معه كانت تشعر بمشاعر عجيبة ظنتها بسبب معاملته اللطيفه وإنقاذه لها تلك الليله من قبضة عاصم (ابن شقيقه)

بضعة مواقف أعطتها دافع للموافقة على هذه الزيجة ومع إصرار خالها وإقناع شقيقها بأن ترمي حالها في تجربة زواج مرة أخري رغم علمها أن جروحها لم تشفى بعد ولم تعد كما كانت ، إنما أصبحت بقايا أنثى بمشاعر مشوهة وثقة واهية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *