لم تكن خطيئتى٢
– مش محتاجه اعرف منك نظرتهم ليا ايه.. ومش كل الناس بتبص على الوشوش
واقتربت منه ترفع سبابتها نحو عقلها ثم قلبها
– في ناس بتبص هنا وهنا ياعاصم بيه
وابتعدت عن طريقه تقاوم ذرف دموعها… غامت عيناه بالجمود نادماً على كلامه ولكن سريعاً ما تلاشي شعور الندم داخله
وعاد ظلامه يخرج من جديد وتلك المره كانت عقدته وصلادة عقله من نصيبها
****
دلكت عنقها بأرهاق بعدما جمعت أوراقها وكتبها.. فقد انصرف للتو معلم الرياضيات ومن قبلها الكيمياء وهي بين ذلك وذلك تُحصل معهم كل مافاتها حتى تلحق بباقي المنهج… شعرت بأقتراب خطواته بعدما رافق المعلم لباب الشقه فرفعت عيناها المرهقه نحوه
– انا خلاص تعبت… اوعي تقولي أن في مدرس تاني جاي
ضحك مُستمتعاً بتعبيرات ملامحها ليقترب منها
– لا اجمدي كده عايزين مجموع يشرف
التمعت عيناها وهي تطالعه فكلمة شكر أصبحت لا تفي حقه
– قومي خدي دش عشان تفوقي اكون انا حضرت العشا
أسرعت تمسك ذراعه تهتف معترضه
– لا انا اللي هحضر الاكل مش كفايه انت اللي عمال تضايف في المدرسين وضيعتلك وقتك
– عهد احنا قولنا ايه… تروحي زي الشاطره تاخدي دش وانا اللي هحضر العشا يلا بسرعه
ختم كلامه وهو يقرص وجنتها مبتسماً لتغمض عيناها متنهده… فماذا سيحتل اكثر من ذلك لقد احتل قلبها وعقلها وعالمها
وهي كالمسلوبه تفقد كل راياتها أمامه رغم علمها انه يفعل ذلك لتعويض ماقصره بحق شقيقته التي توفيت وكان بعيداً عنها، لقد اخبرها في أول ليله لها بمنزله انها ليست مايرغب ولن ينظر إليها يوماً
*****
وقفت أمام المرآة تتحسس خدها وعنقها الي ما اسفله تتذكر حديثه الجارح ودموعها تحرق خديها.. مجرد حادث غير كل شئ بحياتها تركها خطيبها اشمئز منها أصدقائه غير مصدقين ان ايمان الجميله أصبحت بخد مشوهه ولم تعد ابنه العز.. زفرة حاره عبرت عن آلامها تُقاوم ذرف دموعها تخبر حالها
” انتي قويه وستظلي قويه وليست كلمه عاصم الأولي والاخيره التي ستسمعيها”
*****
دلفت للفيلا بسعاده بعدما أتت من المعهد الذي تدرس فيها دورة اللغه والكمبيوتر… فوقعت عيناها على السيده فاطمه وهي تقترب من غرفه مكتبه تحمل فنجان قهوته
ابتسمت السيده فاطمه لها تعطيها ما تحمل مما جعل ابتسامتها تتسع فقد فهمت نظراتها لتربت فوق كتفها بعدما حملت حقيبتها