لم تكن خطيئتى٢
– لا شكلك عزمتي عليه عزومة نص كوم… ده انا كده ازعل
واخرج منير هاتفه من جيب بنطاله فلم تجد قدر الا الأنسحاب من أمام خالها حتى لا تشعر بالخيبه مجدداً من نظراتهم… لتهتف سميره بعدما اقتربت منه تضع اذنها فوق الهاتف
– ايوه اتصل يامنير… قوله لو مجتش مش هندخل بيتك تاني
دفعها منير يصرخ بها بمقت
– اروح منك فين قوليلي
*****
تعلقت عيناها به وهو يتناول الطعام ويضحك مع خالها وزوجته دون تكلف.. لم تكن تظن انه سيأتي بعد اتصال خالها به…
شعرت قليلا بالخيبه لانه رفض الدعوه منها هي ولكن تجاوزت الأمر برؤية خالها سعيداً بوجوده رغم ان خالها لم يكن يوماً يحب كريم ليس لمكانه شهاب فخالها منير لا يحب الا اولاد البلد كما يسميهم كعادته
– والله انت نورتنا يااستاذ شهاب
قالتها سميره ليبتسم شهاب ببساطه واخذ يمتدح طعامها
– الاكل حقيقي جميل تسلم ايدك.. انا كنت هضيع عليا اكله بالجمال ده بسبب الاجتماعات
ارتفع حاجبي قدر من حديثه فأمس كان لا يعير الدعوه اهتماماً
– لا اجتماعات ايه قدام اكل سوسو العسل
التقط منير كف سميره يُقبله فأسبلت سميره اهدابها.. وتلك المره ارتفعت شفتي قدر متعجبه فمنذ لحظات كانوا يتوعدون لبعضهم بمعالق الطعام
– مش تأكلي جوزك ياقدر.. زي ما انا بأكل خالك
طالع منير شهاب يؤكد على حديث زوجته
– اوعي تكون قدر مش بتدلعك ياشهاب يابني
ارتكزت عيني شهاب بها لتتسع عيناها
– لا قدر بتكسف مني
فتشهق سميره بصوت عالي تلطم صدرها بكفها
– بتكسف
****
صعد خلفها بعدما استأذنت منهم لتجلب بعض الأشياء من شقتها.. أنتهز الفرصه وعلي وجهه ابتسامه لا يعلم مصدرها… ولكن تلك الجلسه العائليه اللطيفه وبالاصح كانت لذيذه وانعشته مما عانته قدر من نصائح في كيفية إسعاده
أغلق باب الشقه خلفه لتلتف اليه بعدما تمالكت حالها بصعوبه بالأسفل
– وشهاب بيه بقى فضي فجأه واتكرم علينا واقبل العزومه
مزاجه كان في أعلي مراحله ليقترب منه مبتسماً
– والله عزومه مكنتش تتعوض واتبسطت بيها جدا
تعلقت عيناها بذراعه وهو يُحاوطها
– انت بتعمل ايه
ذراعه الأخر أجاب عليها يُطاوق خصرها بتملك
– مش هتسمعي نصايح مرات خالك
– والله اسمع نصايحها… مش دول اللي رفضت تيجي العزومه وشوفتهم مش اد المقام
ارتفع حاجبي شهاب يستنكر حديثها
– انا قولت كده برضوه..