لم تكن خطيئتى٢
– انت عارفني مبستحملش حد يديني أوامر… وابن الحج محمود عايز الكل يقوله سمعاً وطاعاً
واردفت بمزاح تخفي حرقتها
– قومت اتخنقت معاه وسبتله الشغل…
ضحك صابر وهو يتخيل مافعلته ابنته وقد صدق كذبتها
– لا انا لازم اكلم عمك محمود اشتكيله… بس انتي برضوه ياايمان غلطانه مهما كانت المعرفه اللي بينا ده صاحب الشغل.. عودي نفسك يابنتي على كده خلاص بقينا نشتغل عند الناس وصاحب الشغل مهما قال فهو ليه الحق
ابتلعت مراره حلقها تومئ برأسها له
– حاضر يابابا
*****
منذ تلك الليله وأصبح يتجاهل وجودها… تجاوز ماحدث بعدما جعلها لا تنام الليالي الماضيه الا وهي تشعر بلمساته وانفاسه.. نجح في ان يجعل تلك اليله مرسخة بقلبها وجسدها
هزت رأسها هزات ممتاليه حتى تنفضها من أفكارها التي لا توحي لعقلها الا بالضعف…
اقتربت من باب غرفة مكتبه بعدما علمت بوجوده.. طرقت الباب بخفه لتدلف بعدها.. مجرد ان رفع عيناه نحوها اخفض عيناه ثانية يتابع تجميع الأوراق التي أمامه قبل انصرافه مجدداً
– احم… خالي عزمنا على الغدا عنده بكره… يعني انا وانت
انتظرت جوابه ليأتيها اخيرا ولكن بخيبه
– اعتذريلي منه… ومافيش مشكله روحي انتي واتبسطي معاهم
– بس هو هيفرح اوي لو جيت…
واردفت تخبره بأصرار خالها ان يأتي اليه حتى يعزمه بنفسه
– ده كان مصمم يجيلك هنا يعزمك
ابعد عينيه عن الأوراق التي يضع تركيزه عليها
– هبقي اتصل بيه اعتذر منه…
طالعت تجاهله لها ورفضه بكل الطرق المجئ معها اردات ان تنسحب ولكن تذكرت حماس خالها في رؤيتهم سوياً
– طب نأجل اليوم وشوف اليوم المناسب ليك
تعالا رنين هاتفه ليهتف بالمتصل متجاهلاً رجائها
– تمام نص ساعه واكون في المكتب
جمع أوراق عمله مُلتقطاً هاتفه
– معلش ياقدر… معنديش وقت للأسف
وقفت مكانها تطالع الفراغ الذي كان يشغله.. ولم يصل لخاطرها الا معنى واحداً ” شهاب يعاقبها بتجاهله”
الفصل العاشر (10)
ارتفع كفه عاليا يصفعها بقوه
– بقى انا يالطيفه تلعبي من ورايا مع اخوكي الكلب
تعالا صراخها تحمي نفسها بذراعيها من بطشه
– والله ياحامد هو اللي ضحك عليا فهمني ان لو بعنا الأرض هتجيب فلوس كتير وخلاني اعمله توكيل
أظلمت عيناه وهو يتذكر خسارته للارض التي نالها بصعوبه من صاحبها منذ خمس سنوات
– طلاقك… قصاد الأرض… الأرض ترجع اشوف وشك مترجعش متلزمنيش