لم تكن خطيئتى٢
ورحل بروعنته كما دخل تحت نظراتها المفترسة ونظرات الشيخ المشفقه
*****
رغم كل المشاعر السلبيه التي عادت بها الا انها عندما رأت الحج محمود ابتسمت مرحبة به
– عامله ايه يابنتي
– الحمدلله ياحج..نورتنا حقيقي
اتسعت ابتسامه الحج محمود وهو ينظر لملامحها السمحه
تزداد راحته بأن شقيقه احسن الاختيار… مر الوقت بين الحديث الذي دام عن عمر ولبنى وعن شهاب واشغاله الي ان جاء شهاب سعيداً بوجود شقيقه
– مش كنت تديني خبر ياحج
احتضنه الحج محمود رابتً فوق كتفيه
– مراتك عملت الواجب واكتر
تعلقت عيني شهاب بها يرمقها بنظرات ممتنه.. انسحبت من بينهم تاركة لهم بعض المساحه
وبعد وقت كان الغداء يُضع وادهم قد تجمع معهم… كانت جلسة عائلية دافئه والحج محمود كان رجلاً طيب القلب
صعدت لغرفتها بأرهاق لا ترى أمامها شيئاً من شدة إرهاقها
فركت عنقها بتشنج تتثاوب ورغم ان الساعه لم تتخطى التاسعه الا انها شعرت بحاجتها للنوم
التقطت منامتها متجها نحو المرحاض تحلم بحمام دافئ يُرخي عضلات جسدها وقد نست وجود المجلة الملقاه بجانب مذكرات اللغه الخاصه بالمعهد الذي تدرس فيه
الفصل الحادي عشر (11)
دلف لغرفتها يبحث عنها ولكن عيناه تعلقت بالمجلة التي عرفها علي الفور
لم تنتبه لوجوده بالغرفه بعدما غادرت المرحاض ولكن رائحة عطره نبهتها لتتعلق عيناها به كما تعلقت بما يمسكه لم يسأل كيف وقعت بين يديها فكما التقطها وضعها بمكانها تحت نظراتها
– مش متعود ابرر حاجه لحد ويمكن لأول مره هكون بعملها.. بس خليكي واثقه اني في اللحظه اللي كنت قاعد فيها مع شيرين بنتكلم ف الصفقة الجديده عقلي كان معاكي انتي
واقترب منها وعيناه عالقة بخصلات شعرها المبتله
– انا لا بخون ولا بلعب بالمشاعر … ولما بعوز اعمل حاجه بعملها في النور مش الضلمه
– وانا هتفضل حياتي كده… هفضل اشوف اخباركم واسكت
اتسعت ابتسامته وهو يرى حنقها الظاهر فوق صفحات وجهها
– شهاب العزيزي كله معاكي انتي.. ده مجرد كلام صحافة بيتقال وهيفضل يتقال لحد ميزهقوا وميلقوش في امل
تلاعبه لم يكن يزيدها الا غباءً فلم تعد تعرف على اي شاكلة يكون… اغمضت عيناها تزفر أنفاسها بقلة حيله
– عقلي مش قادر يفهمك
صدحت ضحكته يشعر وكأنه أمام طفله صغيره
– لدرجادي انا صعب أتفهم
رجفة قويه احتلت جسدها وهي تشعر بيديه تطوق خصرها