لم تكن خطيئتى٢

– هو وعدني انه مش هيظلمني

خاطبت حالها حتى تتناسي ذلك الاحساس الذي سعت شيرين لاصاله لها

****

توقفت الكلمات في حلقه وهو لا يعرف كيف يُخبرها… انتبهت عليه لتنظر اليه

– هخلص بس حل السؤال ده واقوم احضرلك العشا

ابتلع لعابه يجليّ حنجرته بأسي عليها

– قومي غيري هدومك عشان مسافرين البلد

انتابها الخوف تخشي ان يعيدها لمنزل عائلتها وينكس وعده

– ليه هو انا عملت حاجه تزعلك

هتفت مذعوره فتعلقت عيناه بها يزفر أنفاسه مُرتباً كلماته

– الحج ابراهيم

وقبل ان يكمل باقي عبارته كانت دموعها تتساقط فملامحه لا تدل الا على شيئاً واحداً لقد رحل والدها

منذ أن حطت قدميها داخل المنزل تُقدم واجب العزاء واعين النساء تُطالعها بفضول.. الكل يفحصها بتقيم يتسألون عن المرأة التي اقترن بها ابن العزيزي بعد ابنة الوزير… لوت بعض النسوة شفتيهم مستنكرين تلك المقارنه… تمنت ان تنقضي الساعات لترحل من هنا.

تعلقت عيناها بعهد الجالسه جوارها تبكي بصمت على رحيل والدها

انتبهت على وقوف زوجات أشقاء عهد يُسرعون نحو تلك السيده التي دلفت للمنزل تزيل عن عينيها نظارتها السوداء

الترحيب بها كان بحفاوة مما جعل عينيها عالقه بالمكان حتى تتبين لها ملامح من جذبت الأعين لها…

اتسعت عيناها ذهولاً فالمرأة لم تكن الا شيرين التي اقتربت من مجلس النسوه بخطوات واثقه والاعين تحيطها

بدأت الهمسات تتعالا والكل لا يصدق وجودها… تحولت نظراتهم من عليها لتصبح نحو شيرين التي جلست بأعتزاز

مصمصت احداهن شفتيها وهي تخبر من تجاورها

– بيقولوا انها دخلتله صوان الرجاله تعزيه

لتهتف الأخرى بعدما خبأت فمها بطرحتها

– بنت الوزير وتربيه بلاد بره… انتي مش فاكره ياختي لما كانت بتيجي البلد زمان كانت ولا السياح

تعلقت نظرات شيرين بها وكأنها تخبرها ان المقارنه بها لن تخرجها الا خاسره فستظل هي المرأة الوحيده المقترنه بأسم شهاب العزيزي وماهي الا وسيلة لجرحها ثم سيعود لأحضانها

تحاشت قدر نظراتها نحوها تُلهي حالها بمواساة عهد تُذكر حالها انها هنا تفعل الواجب

****

تجنبت لطيفة بسلاطتها وبغضها لها الذي لا تعرف سببه ولكن لطيفة لم تكن لتترك فرصتها

بعد انصراف المعزين وذهاب كل من زوجات اخوت حامد لغرفهم… كانت تشعر بالغربه تبحث بعينيها عن أدهم الذي أصبح يشكل لها مصدراً أماناً

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *