لم تكن خطيئتى٢
وركضت نحوه تقبل كفه بمحبه ودموعها تسبقها
تأملها رغماً عنه بعدما ظلت نظراته ثابته بعيدة عنها حتى لا تقع عيناه عليها ويرضخ لقرار عمه بواجب العطف
عندما تلاقت عيناه بعيني عمه علم ان كل هذا مخطط منه لعلا العروس الصغيره ذو الجسد الهزيل والوجه المكدوم تعجبه
نهض بملامح جامد من فوق الطاوله ينظر لعمه وهو يحمل هاتفه
– يدوبك الحق اسافر ياعمي
توردت وجنتي عهد وهي تسمع صوته فقد نست وجوده من شدة فرحتها
انصرف أدهم دون كلمه أخرى منه ومن الحج محمود الذي فقد اخر ذرة امل فيبدو ان العروس لم تعجب ابن شقيقه ولكنه عزم على أن يجعلها تُكمل تعليمها فالفتاه لا تمت بصلة ل تلك الفيروز التي اغوت ابن عمه قديماً وهدمت بيته.. فهى ابرئ من ان يتخذوها بذنب امها فيكفي حرمانها من كل شئ فيما مضي
*****
لم يكد يُغادر البلده بسيارته الا وطيفها اقتحم عقله… أوقف سيارته جانباً يزفر أنفاسه حانقاً..يطرق بيديه فوق عجلة القياده
– مش هكون احن عليها من أخواتها
ولكن بين الرفض وقدره كان يسلك طريق البلدة ثانية يقنع عقله انها زيجة لإنقاذ حياه فتاة
*****
اينما كان يتحرك كانت عيناها تسير معه بهيام… هياماً وعشقاً لم تعلم بوجودهم الا عندما انغلقت صفحة حياتهم معاً
وكظتها إحدى صديقاتها وهي ترى نظراتها نحوه
– ما تروحي تقربي منه ولا هتفضلي وقفه في مكانك خايبه
تنهيده بائسه خرجت من اعماقها فماذا ستفعل اكثر مما تفعله… عادت من الخارج وتركت والديها بعدما قرروا البقاء بسويسرا وأتت لتعمل بشركة ابن خال والدتها أصبحت سيدة أعمال.. امرأه رياضيه ذو فكر ناضج ولكن شهاب لم يعد يراها وكأنها باتت خارج حساباته
– اعمل ايه اكتر من كده يا شروق… شهاب مش شايفني خالص
التوت شفتي شروق ممتعضة من سلبية صديقتها
– لازم تفضلي حواليه ياشيرين لحد ما ترجعيه ليكي… المعركه مش سهله… اعملي زي ما عملت مع طارق فضلت وراه لحد ما اتجوزنا
قالتها شروق بفخر وهي تُحرك خصلة من شعرها بأنوثه
– شيرين ..شهاب مش لازم يضيع منك من تاني
لتتعلق نظرات شيرين به وهي تزفر أنفاسها تشتاق اليه والي أنفاسه
*****
في لحظة ضعف وجدت نفسها تفكر في كلام خالها ف كريم مازال يتواصل معه يطلب منه عودتها ولم يعد في عدتها الا مجرد ايام… اغمضت عيناها بقوه وهي تتذكر حديث خالها منذ اسبوع