لم تكن خطيئتى٢
اما شهاب فعيناه كانت تلمع بنظرات جديده يخصها بها وحدها.. يخصها لأول مره لامرأة.. انها حقاً مصدر بهجة وسعاده.. ف الصغيره التي كانت تجلس طيلة جلست العشاء منطويه لا تتحدث معهم تصيح الان بسعاده
اقترب منهم أدهم وقد اثار الحديث بينهن فضوله
– ممكن اعرف ايه سر السعاده ديه كلها
اتسعت ابتسامة عهد عندما انتبهت على صوته لتنهض مقتربه منه تتعلق بذراعه مما ادهشة لترفع عيناها نحوه وليتها لم ترفعهما فبراءتهما تُصيبه برجفة لا يعلم سببها
– قدر هتعرفني على اخت هناء صاحبتها بنت في سني وممكن نذاكر سوا
هتفت بحماس مما جعله يبتسم يُطالع قدر بنظرة ممتنه يلوم نفسه انه للحظه اعترض على قرار شهاب بالزواج منها
– مش عارف اشكرك ازاي يامدام قدر
وتعلقت عيناه بعهد التي وقفت تنظر ببراءة إليهم
– عهد اختي واحنا من هنا ورايح اخوات… مش كده ياعهد
لتومئ عهد برأسها فتنحنح شهاب يجليّ حنجرته مقترباً منهم مازحاً
– شكل هيبقى في العيله في حلف نسائي ياادهم وهنبدء نخاف
لتتعالا ضحكات أدهم يتذكر منذ اشهر كانت حياتهم تخلو من عنصر النساء ولكن اليوم يقفان بجانب امراءتان يليق بهم لقب طفلتان
– تفتكر لازم نبدء نخاف
ضحكت عهد رغم فهمها الطفيف لما يدور حولها لتبتسم قدر ترمقهم بأريحيه
– شكلنا مش هنسلم منهم النهارده ياعهد
فأقتربت منها عهد تسألها تحت نظرات أدهم
– مش كانوا قاعدين بعيد عننا.. ايه اللي جابهم
لتتسع عيني أدهم ف عهد بدأت تتكلم وانطلق لسانها اخيراً
– شكلنا بنطرد بالذوق ياادهم
هتف بها شهاب وهو يضحك مما جعل أدهم يشاركه الضحك ومنذ زمناً طويلاً لم يعيشوا تلك الحاله العائلية الدافئة
وانقضت السهره… ليتسطح شهاب فوق فراشه يعيد مقتطفات اليوم على عقله فيبتسم وهو يتقلب فوق فراشه لتقع عيناه على صورة صغيره.. ظل يطالعه للحظات الي ان نهض فوق فراشه لديه رغبه في الذهاب إليها متعللاً انه يُريد شكرها على ذلك اليوم السعيد والاطمئنان على عينيها
*****
وضعت أمامه فنجان قهوته وهي تتثاوب تنظر اليه وهو غارق في مطالعة حاسوبه
– محتاج مني حاجه تانيه
رفع عيناه إليها ليبتسم رغماً عنه فقد كانت تقف أمامه مغلقة العينين تفتح فمها وتغلقه بتثاوب من شدة نعاسها
– شكرا ياعهد… روحي نامي انتي
اماءت برأسها وسارت بخطوات متمهلة ورغم ذلك لم تنتبه لطرف السجادة المنقلب لتتعثر قدمها فتقع رغماً عنها متآوه