جاريتى بقلم سارة مجدى ٣
الفصل الحادى والثلاثون
كان يقطع الغرفه ذهابا وايابا فى قلق رؤوف لا يجيب على هاتفه … ولم يستطع الوصول لسفيان .. ماذا يفعل الأن أن تهديدات الشهاوى واضحه لا جدال فيها
حين تحدث معه رؤوف لآخر مره أخبره قائلاً
– الشهاوى بعتلى صور ورق لو وصل للنائب العام مش هتفلت من المؤبد وبيقولك أنت عارف أيه إللى المفروض تعمله
ابتلع ريقه وهو يشعر أن الحساب قد حان ميعاده وكل أخطاء الماضى أمام خطئه الأخير فالحساب الأن مضاعف
حاول للمره الذى لا يعرف عددها الأتصال برؤوف ولكن أيضاً نفس الرد مغلق
كانت تقف أمام الباب فى زهول لما تسمع هل هذا حقيقى هل هذا الضحك صادر من صهيب … هل حقاً عاد صوته يملئ العالم من جديد وضحكاته التى يرقص لها قلبها طرباً وفرحاً كان صوت حديثه المرح مع أمه وصوت ضحكاتها مع ضحكاته كانت أكثر ما يسعدها ولا تريد شئ بعدها
طرقت على الباب لتسمتع لأصوات ضحكات خافته تقترب مع صوت صهيب وهو يقول
– دى أكيد زهره
فتحت الحاجه راضيه الباب وعلى وجهها إبتسامة سعاده ورضا … وحين قابلت زهره ذادت عليها أحساس بالامتنان
ابتسمت وقالت
– قلبك دليلك … نورتى يا زهره اتفضلى
غمزت لها زهره وهى تقول
– ده نورك يا طنط …. أنا سامعه ضحك جامد جداً … أنا كمان عايزه أضحك
وقف صهيب فى مكانه وقال
– تعالى وأنا اضحكك
اقتربت منه ووقفت بجانبه وقالت بصوت منخفض
– وحشتنى .
ضحك بصوت عالى وقال
– وأنتِ كمان جداً جداً … يلا بينا
أمسكت يده وهى تقول باندهاش
– على فين
قطب جبينه وقال
– مش أنا عازمك على الفطار
رفعت حاجبها وهى تقول غير مصدقه تلك المفاجئه الرائعه سوف تخرج مع خطيبها وحبيبها لأول مره
– ده بجد يلا جداً أنا جعانه اوووى
تحركا معا باتجاه الباب وصهيب يقول بصوت عالى
– أحنى نازلين يا أمى
خرجت من المطبخ تقول
-ماشى يا حبيبى بالسلامه
خرجى من المنزل متجاوران
ولكن صهيب وقف مكانه فسألته ماذا به
فقال
– أول مره أخرج من البيت لشارع ومطعم بصراحه خايف
أمسكت يديه وقالت
– كل حاجه فى أولها صعبه ومخيفه …. بس مع بعض هنعدى أى حاجه صح
أبتسم بتوتر وهز رأسه بنعم وظل صامت ظل محتفظ بيدها بين يديه ابتسمت هى لتلك الحركه ومشوا سويا ولم تتقدم خطوه واحده عن خطواته حتى لا يظن أنها تقوم بسحبه
حين وصلوا إلى المطعم اختارت زهره طاوله بعيده نسبياً هادئه وجلست وهى تنظر إليه بحب وقالت
– المكان هنا تحفه أنا بحبه جداً محترم ودايماً بجيه أنا وجودى
اقترب النادل منها قائلاً
– أهلا آنسه زهره نورتى المكان
ابتسمت بمجامله وقالت
– شكراً جداً يا حسام … عايزه أحلى فطار مع كوبيتين شاى
هز رأسه بنعم وتحرك من فوره
أبتسم صهيب وهو يقول
– أنتِ معروفه هنا بقا
اجابته بفخر مصتنع قائله
– طبعاً ده أنا مسيطره .
كانت لحظات من العمر حقاً صهيب عاد من جديد … كل ما حلمت به الآن بين يديها أمامها يتجسد فى تلك البسمه قالت بحالميه
– تعرف أن أنا بحب لون عينيك جداً
تحركت تلك العضله فى خده وهو يقول
– هى لسه زى ما هى ولا اتغيرت
قطبت جبينها وقالت
– لأ زى ماهى … بتلمع قويه صارمه … بس بتحبنى
أبتسم فى سعاده وهو يقول
– طيب يلا خلينا نروح علشان تلحقى محاضراتك
حين عبرو من باب المطعم اصطدم صهيب بشاب يعبر من أمامه فنهره الشاب بفظاظه قائلاً
– ما تفتح أنت أعمى ولا أيه
ظل صهيب على وقفته دون أن يتحرك وقال
– أنا آسف أنا فعلاً أعمى
حين لاحظت زهره ما حدث حاولت التكلم قائله
– يا أستاذ فى أيه
نهرها صهيب قائلاً
– خلاص يا زهره يلا بينا
ساعدته ليركب السياره كان صامت مقطب الجبين لم ينطق بكلمه واحده حتى وقفت أمام بيته
فتح الباب وترجل من السياره
وتحرك بتخبط وحين حاولت مساعدته نهرها قائلاً
– مش عايز حد يساعدنى …. وأظن واضح ليكى لو فضلتى مستمره معايا أيه إللى هيحصل ….. إللى زى ملوش فرصه يعيش يا زهره
وتركها واقفه فارغه الفاه وصعد بتخبط واضح
كانت تنظر إليه وهى تشعر بالخساره .