جاريتى بقلم سارة مجدى ٣
كانت الدهشه المرسومه على ملامح صهيب غايه فى الروعه مع تلك الإبتسامه وهو يشعر بكل حركه منها وكأنه يراها … وأيضاً يشعر لملمس تلك البدله الناعمه أسفل يديه
يا أخى بعد الشر عليك يا جميل
يا سيقها دلال معرفش أنا كنت عاملك أيه
خوف من العزال ..
قولى دلوقتى ازى الحال ازى الحاااال
لتزيد حركتها وترفع ذراعيها لتضعهم على جانبى رقبته وهى تتمايل فى رقصتها وهى تقف على أطراف اصابعها فى خفه ودلال كان صهيب يتمايل معها على حسب حركتها وعلى وجهه إبتسامة سعاده ورضا … وشعور بأمتلاك العالم بين يديه .
بصراحه هواك عدى الشباك
ودخلى لحد أوضه النوم
وما اتخضيت منه اتغطيت
جانى فى الأحلام يعتبنى بلوم
لتلتفت زهره وتصبح وجها لوجه مع صهيب وهى تقول ذلك المقطع وهى تضع يديها على قلبه ومع كل حركه تقبله على إحدى وجنتيه … تلك الإبتسامه والسعاده على وجهه جعلتها تشعر برضا كامل عن نفسها … وأكملت ما تفعله بحرفيه … تتقدم خطوه تلمسه بحب وتبتعد خطوه لتقوم بحركه راقصه مليئه بالغوايه
عداكى اللوم عداكى اللوم
ابدا ده أنا عمرى ابتدى من اليوم
لا أنا غلبان أنا أنا غلبان
حبك ده يا روحى عملى جنان
حبك جننا ياسمك
الحقنى يامرسى يا ابو العباس
ده بين الفاس وقعت فى الراس
حلم … لا علم
معقوله يا ناس ايوه
ايووه ايووه صدقنا هنكذبوا ليه … ليه
ده حبك جننا يا أسمك أيه
لتنهى رقصتها وهى ترتمى بحضنه فى حب وشوق حقيقى ليحضنها بقوه وهو يقول
– أنتِ جنه ربنا ليا على الأرض .
من طول الطريق وصمته نامت فابتسم وهو يتابع الطريق وينظر إليها من وقت لآخر وهو يبتسم فى سعاده أوقف السياره ونزل منها بهدوء وأخرج الحقائب التى اعدتها السيده نوال من قبل ووضعها بالسياره .وإدخلها إلى ذلك المنزل الصغير الذى توقف أمامه ثم عاد ليفتح باب السياره الذى بجوارها وحملها فتململت بين يديه فضمها بحنان لتعود لنومها من جديد دخل إلى البيت وأغلق الباب وتحرك بها إلى غرفة النوم …. ووقف على بابها ليقول بهمس فى أذنها قائلاً
– أصحى يا كسلانه علشان تعرفى المفاجئه
تململت بين يديه وفتحت عينيها ببطئ تنظر حولها ولا ترى شىء فقالت
– أنا مش شايفه حاجه … هى المفاجئه فى المقابر … ولا بيت الرعب
وعند لفظها تلك الكلمه تمسكت به بقوه فضحك وقال
– تصدقى لو كنت أعرف أنك هتمسكى فيا كده كنت خدتك فعلاً بيت الرعب وكانت هتبقا مفاجئه ليا أنا
أنزلها لتقف على قدميها وقال
– ثوانى
قبل أن تتكلم وجدت اضاءه الغرفه لتنظر حولها بسعاده
لقد كانت الغرفه مليئه بالبالونات الحمراء والييضاء والأرض كلها مغطاه بالورد الأحمر …. والسرير عليه رسمه قلب بالورد الأحمر والأبيض ….. وطاوله صغيره جانبيه و كرسيان … عليها أطباق الطعام وشموع ليتقدم سفيان ويشعل تلك الشمعات ويحضر شىء ما معلق بجانب الغرفه ويتقدم منها وهو يقول
– ألبسى ده بسرعه .
وغمز لها ثم خرج من الغرفه سريعاً
لتمسك ذلك الشئ وتفتحه لتجده فستان زفاف راقى وبسيط ابتسمت فى سعاده لتبدء فى تبديل ملابسها وارتداء الثوب … فردت شعرها خلف ظهرها تمشطه ثم رفعته بشكل راقى ووضعت بعض من مساحيق التجميل ووقفت تنظر حولها وهى تقول لنفسها
– يعنى جاب كل دول ونسى الجزمه معقول هفضل بالجزمه السوده دى .
نظرت لنهايه الفستان الذى يلامس الأرض وقالت
– مش مهم الفستان طويل ومداريها
نظرت إلى المرآه مره أخرى وابتسمت لذلك الذى ظهر خلفها عند باب الغرفه ينظر لها بسعاده وعشق حقيقى
تقدم منها خطوه خطوه ينظر لكل جزء فيها شعرها عينيها الساحره وشفتيها الصغيرتين … عنقها الناعم
جمال الفستان على قدها الراقى .
ظل يبتسم لها ثم قال
– روووعه … تجننى يا مهيره تجننى
ابتسمت بسعاده وظلت تنظر أرضا بخجل
فقال
– هو بس ناقص حاجه مهمه اووووى
نظرت له باهتمام ثم لنفسها فامسك يديها ليجلسها على السرير برفق ثم جثى أمامها و هو يمسك بقدميها يخلع عنها حذائها ثم أخرج من العلبه التى بيده التى لم تلحظها حذاء لامع راقى والبسه لها ووقف أمامها وقال
– ناقص حاجه واحده كمان
وتحرك من أمامها وهى تتابعه بعينيها حتى وصل إلى طاولة الزينه التى كانت تقف أمامها فتح إحدى الإدراج وأخرج علبه زرقاء كبيره وعاد إليها من جديد
و مد يده لها لتقف مره أخرى على قدميها وفتح العلبه وأخرج منها عقد رقيق من الذهب الأبيض والبسه لها ثم أخرج سوار مشابه لها والبسه لها وخاتم وأخر شىء أخرج محبس زواج كبير ولكنه ناعم ورقيق والبسها إياه ثم مد يده لها بمحبس آخر فضى حتى تلبسه له وبعد انتهائها قبلت يده فى سعاده وهى تقول
– كتير عليا اوى ده كله يا سفيان
ابتسم لها وهو يقول
– مفيش حاجه تكتر عليكى يا مهيره … ده قليل اوووى … بس أنا حبيت أعملك فرح صغير كده أنا وأنتِ وبس
بس لسه المفاجأت مخلصتش
ليخرج من جيب الجاكيت خاتم يشابه خاتمه ولكنه منقوش بأسمه وقال سائلاً
– البسهولك .ولا
لم تدعه يكمل كلامه ومدت يدها له ليلبسها الخاتم وهو يقبل اصابعها بحب خالص
وغمز لها وقال
– يلا بينا
أمسك يدها وخرج بها إلى خارج المنزل لتجد أن النهار بدء فى الظهور ووجدت الحديقه الخارجيه مزينه بالبلالين ووجدت شخص يقف بعيد وبيده كاميرا …. أمسك يدها وتحرك بها خارج الحديقه لتجد نفسها أمام البحر بدء ذلك المصور بالتقاط الصور لهم وكلها معبره عن سعاده ،حب ، احتواء ، وأيضاً إيثاره واغراء .
وبعد الإنتهاء عاد بها إلى المنزل ودخل بها إلى الغرفه مره أخرى وأخرج هاتفه وشغل عليه موسيقى هادئه ووقف أمامها قائلاً
– تسمحيلى بالرقصه دى
ابتسمت لتضع يدها على كتفه واليد الأخرى فى حضن يديه …. وبدأوا فى التمايل على نغمات الموسيقى فى سعاده ….ومن بعدها ذهبا معاً فى رحله عشق خاصه جداً