جاريتى بقلم سارة مجدى ٣
مر الأسبوعين سريعاً وها هى جودى تقف بفستانها الأبيض أعلى سلم ذلك الفندق الكبير تضع يدها فى يد أخيها
كان حذيفه ينظر لها بحب وشوق وقفت أمامه فسلم على صديقه الذى قال له
– تفكر تزعلها هخسرك للأبد
ضحك حذيفه وهو يقول
– أخسر عمرى … قدام سعادتها يا صاحبى
ومد يده ليمسك يدها ويقبلها ثم قبل جبينها وهو يقول
– وأخيراً … مبروك يا حبيبتى
وتحركوا ليدخلوا إلى القاعه على موسيقى عاليه وتصفيق من الجميع جلسوا أولا لعقد القران كانت جودى تنظر إليه بسعاده وانتبهت على صوت الناس يرددون خلف المأذون
بارك الله لهما وبارك عليهما وجميع بينهم فى خير .
تحرك حذيفه سريعاً لها ليحتضنها بقوه ودار بها بسعاده وسط تصفيق الجميع وسعادتهم .
جلس الجميع لتبدء رقصه العروسين الأولى كانت مهيره تأبط ذراع سفيان سعيده تستند برأسها على كتفه وهى تنظر إلى سعادة جودى وتتذكر رقصتهم الخاصه بذلك اليوم .
شعرت بقليل من الدوار ولكنها لم تتكلم حتى لا تقلق أحد أنتهى الفرح سريعاً وذهب العروسين إلى بيتهم وظل أواب
مع السيده نوال
ترجل العروسين من السياره أمام بناياتهم …لتسلم جودى على أمها واخيها و مهيره
وحين اقتربا من عبور بوابه العماره حملها حذيفه وقال
– حلم حياتى اشيلك يوم فرحنا … ولازم انفذ كل احلامى النهارده
حين دلفوا إلى الشقه حاولت جودى النزول من على يديه ولكنه منعها قائلاً
– لسه متعبتش ….. لازم اتفرج أنا وأنتِ على شقتنا وأنتِ بين ايديا وبدء فى الحركه فى الشقه ليرى كل شىء بها حتى وصل غرفه النوم اجلسها على السرير وجلس بجانبها ينظر إليها بحب وقال
– وأخيرا يا حلم عمرى …. ياحب السنين …. يقلبى إللى كان تايه منى وأخيراً رجعلى .
كانت تنظر له بسعاده
وهى تقول
– قول كمان … أفضل قول وقول وقول خلينى أصدق أنك بجد معايا
وقف أمامها و أمسك بيدها واوقفها أمامه وحملها و دار بها يقول بصوت عالى
– بحبك يا جودى بحبك …. بحبك بحبك بحبببببك
كانت تضحك بصوت عالى سعاده وعشق ثم وقف وهو يلهث ثم قال بجديه مصتنعه
– يلا يا هانم غيرى هدومك …. عايز أتعشى وأنام أنا تعبان جداً … بقالى شهر مانمتش
ضحكت بصوت عالى وهى تقول بخجل
– حاضر
أخذت ملابسها ودخلت إلى حمام الغرفه ليخرج ملابسه من الخزانه وابدل ملابسه و ذهب إلى المطبخ ليحضر الطعام ووضعه على الطاوله الموجوده بالغرفه وجلس ينتظرها استمع لصوت باب الحمام لينظر لها بسعاده بشوق وحب كبير … أنها ملاك صغير بثوب أبيض طويل وقف واتجه إليها ليمسك يديها وتحرك بها ليجلسها على الكرسى ويجلس أمامها وهو ينظر لها بسعاده و قال
– معقول الملاك ده بتاعى أنا بس … معقول أنتِ فى بيتى .
ابتسمت وقالت
– ربنا يخليك ليا ياحذيفه … وربنا يقدرنى وأسعدك
تناولوا عشائهم بسعاده وأمسك يدها ووقف أمامها وهو يضمها ويقول يارب أقدر أسعدك .
الخاتمه
بعد مرور خمس سنوات
فى حديقه قصر راجى الكاشف سابقا … تجلس السيده نوال فى حديقه القصر وهى تتابع توئمى سفيان و مهيره
وهما يلعبان كانت مهيره فى غرفتها تستعد حتى تستطيع استقبال الضيوف حين سمعت صراخ ادم على فجر … خرجت الى الشرفه لترى ماذا يحدث
كانت فجر تمسك بكره ادم وتركض بها وهو يركض خلفها يناديها ظلت تنظر اليهم فى سعاده حين احتضنها سفيان من الخلف وهما يتذكران ما حدث منذ خمس سنوات وقت علمت بحملها بعد ان اوصلوا جودى وحذيفه كانوا فى السياره حين عاودها الدوار لتضع يدها على راسها وفى لحظه كانت رأسها تصطدم بالزجاج الجانبي للسياره لينتبه لها سفيان ويوقف السياره بجانب الطريق ….. ويحاول ايفاقتها فقالت السيدة نوال
– خلينا نروح على المستشفى بسرعه
ادار السياره وتحرك سريعا … وامام المستشفى نزل سريعا ليحملها وقال
– خليكى انت و أواب فى العربيه … وهبقا اطمنك
ودخل سريعا وهو ينادى على احد يساعده
حضرت ممرضة مع سرير نقال ووضع مهيره عليه واختفت فى غرفه الكشف …. ظل يتحرك ذهابا وايابا قلقا وخوفا … ماذا حدث معها كانت بخير …. كان قلبه يؤلمه بشده ركض للطبيب حين خرج من الغرفه … قائلا
– طمنى ارجوك
ابتسم الطبيب وهو يقول
– متقلقش المدام زى الفل و الدوخه و الاغماء شيء طبيعى للى زيها
نظر له سفيان بحيره فاكمل قائلا
– انا كتبتلها شويه فيتامينات مهمه فى المرحله دى … ولازم تتابع مع دكتور نسا .
قال سفيان بعصبيه
– انا مش فاهم حاجه هى عندها ايه
ضحك الطبيب وهو يقول
– مبروك يا ابنى … المدام حامل
ظل صامت ينظر للطبيب وكأنه يتكلم بلغه اجنبيه لا يفهمها ولكن حين ربت الطبيب على كتفه وقال
– هى فاقت وعايزه تشوفك
تحرك سريعا ليدخل الى الغرفه وظل ينظر اليها وعلى وجهه ابتسامه سعاده وحب
تقدم و وقف بجانبها وجثى على ركبتيه وهو يقبل يديها ….وهو يقول
– الف مبروك يا حبيبتى … يا احلى مامى فى الدنيا
ابتسمت فى سعاده وهى تجيبه قائله
– الله يبارك فيك يا احلى بابى .
عادت من ذكرياتها لتقول لسفيان
– فاكر يوم ولادتهم …. وجنانك على الدكاتره
ضحك بصوت عالى وهو يقول
– ناس بارده جدا انت بتتوجعى … وهما رايقين رايحين جاين بهدوء … وانا كنت على اعصابى ..ومش مستحمل ألمك .
التفتت اليه وهى تقول
– هو انا قولتلك النهارده انى بحبك .
ضرب انفها بإصبعه وهو يقول .
– امممم مش فاكر بس مفيش مانع تقوليها تانى .
ضحكت وحتضنته وهى تقول
– بحبك يا سيفو .