جاريتى بقلم سارة مجدى ٣
ضحكت السيده ناهد على سعادة الطفل الحقيقيه بعد ما كان يشعر بالبؤس والحزن … ساعدته فى تبديل ملابسه و وقف أمام الباب بكرسيه فى أنتظار أبيه الذى لم يتأخر ونفذ كلام جودى التى قالت له بطريقه أمره بعد أن عارضها أنه لا يفضل أن يحضر أواب إلى المستشفى ولكنها قالت
– الولد خايف .. وبقالك يومين سايبه للداده … فلازم تروح تجيبه وفوراً .
حين وصل سفيان إلى المستشفى فى نفس اللحظه الذى وصل بها أيمن إلى المستشفى ليرى مهيره وهى تنزل من سياره الإسعاف والمسعفين يحملون سفيان اقترب منها سريعاً ونادها فالتفت سفيان لينظر لذلك الذى يقترب من مهيره وشعر بنار تتأجج بداخله فنادها فنظرت له بابتسامه سعيده واقتربت بعد أن أمسكت يد أيمن ووقفت أمامه وقالت
– أعرفك يا سفيان ده أيمن أخويا
نظر سفيان للشاب الذى طالما شاهده بجانب الشهاوى صامت بعيون حاده … لأول مره يراه يبتسم وهو ينظر إلى أخته الصغيره بذلك الشوق الحقيقى .
مد سفيان يده له فظل أيمن ينظر إلى يديه طويلاً وحين لمح نظره مهيره السعيده فمد يده له وقال
– حمد لله على سلامتك …. وأسف
ابتسم سفيان من طرف فمه وقال
– الله يسلمك … و ولا يهمك .
كانت مهيره تشعر الأن بالغباء ولكنها تغاضت عن كل ذلك حتى تطمئن على سفيان …. الذى قال لأيمن حين تحرك به المسعفين من جديد
– خلى بالك منها … مراتى فى أمانتك .
فرفع أيمن يده قائلاً
– متقلقش …. فى أيد أمينه .
ورفع ذراعه ليحاوط كتفها ويتحرك بها ليتبع ذلك الذى اختفى داخل المصعد
الفصل الحادى والاربعون
إعلان مدعوم من شركة Star Ads
إعلان مدعوم من شركة Star Ads
جلست مهيره أمام السيده نوال خارج الغرفه الذى يرقد بها سفيان منكسه الرأس وتقبل يديها قائله
– أنا آسفه يا ماما …. بس والله كنت خايفه وجودى جمبه يأذيه
ربتت نوال على رأسها وقالت
– عارفه يا بنتى حقك عليا أنا .. مأخدتش بالى منك وأنتِ بنتى قبل ما تكونى أمانة ابنى …. تعرفى يا مهيره قبل ما سفيان يقولى أنه عايز يتجوزك .. حلمت بيكى .
نظرت لها مهيره باندهاش وقالت
– معقوله .. مع أن حضرتك مشوفتنيش وقتها قبل كده
ابتسمت نوال وقالت
– ده حقيقى … وأنا فى الحلم مشفتش وشك …
تكلمت مهيره سائله
– وحضرتك شفتى أيه بقا
نظرت إلى الأمام وقالت
– حلمت بأبو سفيان وهو واقف ورى سفيان وبيقولى قولى لابنك يخلى باله من مهيره ….. أنا عارف أنه بيحبها .
وعلشان كده لما سفيان قالى أنه خطبك فرحت اوووى …لأنى عارفه أنه بيحبك .
قبلت يديها وهى تقول
– ربنا يخليكى لينا .
ابتسمت لها ثم قالت
– روحى صالحى مامتك .
نظرت مهيره لمكان وقوف مريم وهزت رأسها بنعم ثم تحركت ببطئ ووقفت خلفها وقالت مباشره
– أنا آسفه يا ماما … عارفه أنك زعلانه منى بس ارجوكى حاولى تفهمى حالتى كانت عامله إزاى وقتها … والله كنت خايفه خايفه اوووى .
تكلمت مريم دون أن تلتفت وقالت
– أنا مش زعلانه منك … أنا زعلانه من نفسى … مكنتش ليكى الأم إللى تلجأى لحضنها وقت خوفك … بس والله يا بنتى مكنش بأيدى …. منه لله إللى كان السبب .
تحركت مهيره لتقف أمامها وقالت
– أنا من يوم ماوعيت على الدنيا … وأنا نفسى أنى اترمى فى حضنك … يا أمى أنتِ حلم عيشت عمرى كله أتمنى يتحقق .
فتحت مريم ذراعيها وهى تبتسم لترتمى مهيره بين ذراعيها فى سعاده .