جاريتى بقلم سارة مجدى ٣

ومن وقت وصولهم إلى المستشفى واختفائه داخل تلك الغرفه وهم لا يعرفون عنه شىء لم يخرج أحد من تلك الغرفه ليطمئنهم حذيفه الذى يقطع ممرات المستشفى … يصرخ فى أى أحد حتى يطمئنه
كانت نوال تنظر لمهيره التى تنظر إلى يديها بشرود واقتربت منها وربتت على كتفها وقالت
– قولى يارب يا بنتى … ابنى قوى ومش هيتخلى عننا … بس قولى يارب .
فى تلك اللحظه فتح باب تلك الغرفه وخرج الطبيب ركض الجميع إليه إلا مهيره ظلت جالسه فى مكانها تنظر إليهم سأل حذيفه الطبيب قائلاً
– طمنى أرجوك .
نظر الطبيب إليهم بشفقه وقال بعمليه
– الرصاصه مرت بالقرب من القلب …. أحنى خرجناها لكن للأسف المريض دخل فى غيبوبه … مفيش حاجه نقدر نعملها دلوقتى هو محتاج داعوتكم هو هيتنقل دلوقتى العنايه المركزه …. وممنوع الزياره …. عن اذنكم
وتركهم وغادر حين جلست جودى تبكى بقوه وانهيار وصمت تام من نوال حين تحرك حذيفه ليقف أمام النافذه يبكى فى صمت هى فقط من كانت تتوقع هى فقط من عرفت أنه سيتركها ويرحل … هى لا تستحق … لا أحد يريد البقاء معها … كان يكذب حين قال أنه يحبها …. أنه لن يتركها .
فى تلك اللحظه اقتربت منها إحدى الممرضات ووضعت بين يديها متعلقات سفيان حافظته ومفاتيحه وساعته وخاتمه الخاص التى نظرت اليه بتركيز لتجده منقوش عليه أسمها ظلت تنظر إليه ثم وقفت وتحركت فى إتجاه السيده نوال وضعت ما بيدها فى حجرها ماعدا الخاتم وتحركت من أمامها فى سكوت لا تعرف إلى أين ولكنها تريد أن تراه .
كانت تمشى على غير هدى حتى اصطدمت بشخص ما رفعت رأسها لكى تعتذر لكنها ظلت صامته تنظر لمن أمامها بدهشه ورجاء … ولأول مره لا يخيب رجائها وفتح ذراعيه لها لترتمى بين ذراعيه باكيه بحرقه وبألم تبكى خساره كبيره لن تعوض … ظل يربت على ظهرها دون كلام وحين هدأت قليلاً رفعت رأسها لترى الطبيب المسؤل عن حاله سفيان لتركض إليه راجيه
– أرجوك يا دكتور عايزه أشوفه أرجوك مره واحده بس … أرجوك أبوس إيدك … مره واحده بس مره هى مره بس
ظل الطبيب ينظر إليها بشفقه وقال
– حاضر .. اتفضلى معايا .

أخذها إلى غرفة العنايه يتبعها والدها الذى يشعر أنه سبب كل الألم فى حياة تلك البائسه وقف أمام الغرفه ينظر إلى ذلك النائم بالداخل لا حول له ولا قوه
أخرج هاتفه وأتصل بالشهاوى قائلاً
– أنا موافق .
وأغلق الهاتف مباشره وعاد بنظره إلى ابن لم ينجبه قائلاً
– أنا آسف يا ابنى آسف .
حركت السيده نوال الكرسى فى إتجاه ابنتها وربتت على رأسها المنكس قائله
– أخوكى هيعيش يا جودى هيعيش …. أنا واثقه أن ربنا رحيم كريم .. مش هيكوى قلوبنا بنار فراقه …. اجمدى كده اجمدى
ثم رفعت عينيها لذلك الصامت وقالت
– حذيفه
نظر إليها سريعاً لترى تلك الدمعات المتجمعه فى عينيه
فقالت
– شوفلى يا ابنى مكان اصلى فيه .
تحرك من فوره وهو يقول
– حاضر ثوانى .
عاد الشهاوى إلى قصره وهو ينادى على ابنته قائلاً
– ندى … يا ندى … أنتِ فين
اجابته قائله
– أنا فى أوضة المكتب .
تحرك إليها ليجدها تجلس على الكنبه الجانبيه ممده قدميها وبيدها كتاب نادراً ما يجدها تقرأ ولكنه قال
– أخدت بتارك .
نظرت له من خلف الكتاب قائله
– من مين ؟
اجابها بأبتسامه واسعه
– سفيان
وقفت سريعاً وهى تقول
– بجد … بجد عملت أيه
– فى المستشفى بين الحياه والمو..ت .
نظرت إلى البعيد وهى تتذكر سفيان حبها الكبير حاولت أن تجعله يشعر بها يحبها ولكنه لم يراها يوماً … وحين صارحته بحبها اهانها لا تنسى كلماته لها
حين وصفها بأنها مومس لا تليق به … لمتعه وقتيه ثم يرميها غير عابئاً بها ….
نظرت لأبيها بسعاده واحتضنته وهى تقول
– شكراً يا بابا … وانا تحت أمرك فى أى حاجه .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *