جاريتى بقلم سارة مجدى ٣

كان راجى يدور داخل القصر يخرج من غرفه مكتبه لبهو القصر لغرفه نومه الملكيه ينظر فى جميع الأماكن وهو يقول
– كله راح … كله راح يا راجى …. دوست على ناس كتير … هنت ناس كتير …. دوست على شرف ناس كتير …. ناس كتير ماتت بسببك … وناس كتير ماتت وهى لسه عايشه … ودلوقتى جه الدور عليك ….
ضحك بصوت عالى ضحك وضحك وضحك بهستيريا وجنون ونزل سلالم القصر وهو يضحك ويقول
– أنا راجى الكاشف …. أنا فوق الكل …. أنا محدش يقدر عليا … هفضل راجى الكاشف …أنا فوق الكل … والكل تحت رجلى .

أتصل به أحد رجاله الذى تركهم فى البيت وأخبره بما حدث ليتحرك سريعاً ويذهب إلى هناك
ليجد أن ما قاله رجله أقل قليلاً مما يحدث أمامه أتصل أيمن بصديق له طبيب حتى يحضر
وحين وصل إلى القصر كان راجى الكاشف يقوم بحركات عجيبه يجلس بعظمه ويتكلم مع أناس وهميين … يضحك ويقطب جبينه … يقف ليسلم عليهم ويتحرك بخيلاء
كان الطبيب يتابع كل حركه منهم ثم قال
– من الواضح أنه تعرض لصدمه قويه …. بيتهيئلى يا أيمن محتاج يدخل المصحه .
نظر أيمن لراجى بتمعن حاول أن يشعر تجاهه بشفقه ولكن لم يجد فقال ببرود
– شوف أيه الصح واعمله .
عاد ايمن إلى المستشفى بعد إدخال راجى إلى المصحه النفسيه واطمئن عليه ودفع مبلغ مالى كبير من حساب المستشفى .
جلس على الكراسى الموجوده بالممر أمام غرفة سفيان يخشى ردة فعل مهيره بعد ما حدث .
كانت السيده نوال عائده من المصلى بعد ادائها لفريضتها لتجده جالس على هذه الوضعيه فوقفت أمامه وقالت
– مالك يا ابنى فى حاجه حصلت سفيان كويس
نظر لها وقال سريعاً
– اطمنى أنا لسه جاى … معرفش حاجه عن سفيان
ابتسمت له إبتسامه حنونه وقالت
– طيب مالك احكيلى أنا زى ماما .
قص عليها كل شىء حدث معه دون ان ينتبه إلى تلك الواقفه تستمع لكل ما حدث ودمو..عها تغرق وجهها صحيح هى لم ترى منه حنان الابوه وامانها ولكن يظل والدها
عادت إلى الغرفه مره أخرى واغلقت الباب جلست على الكنبه الجانبيه فى الغرفه تنظر لذلك الغافى بهدوء وتذكرت ما حدث منذ قليل قبل أن يغفو
حين دخلت له كان جالساً على السرير يسند ظهره وممد القدمين ابتسمت له وقالت
– أنا عرفت دلوقتى أنت قاعد فى المستشفى ليه علشان الممرضات الحلوين إللى داخلين خارجين من عندك
ضحك بصوت عالى وهو يقول
– ولا شفت ولا واحده فيهم … عينى مش بتشوف غيرك
وضعت يدها على صدرها موضع قلبها وقالت
– يعنى العيون الملونه الحلوه دى مش بتشوف غيرى …. يا سعدى ويا هنايا
ضحك مره أخرى وهو يشير لها أن تتقدم منه
تقدمت ببطء وجلست على طرف السرير بجانب قدميه وهى تقول
– ان شاء الله يومين وتخرج من هنا وترجع بيتك بألف سلامه
نظر لها بمشاغبه وقال
– ولما هرجع البيت هنام فى أوضه لوحدى برضوا … يبقا خلينى هنا أنتِ معايا هنا على طول
قالت له دون أن تنتبه لمشاغبته وقالت
– لأ طبعاً إزاى لازم أخلى بالى منك هكون معاك على طول
قال بصوت ضعيف وبلهجه متوسله
– يعنى هتنامى معايا فى نفس الاوضه لحسن أتعب باليل
اجابته سريعاً
– طبعاً متقلقش ولو عايزنى منمش خالص مش هنام
مد يده لها فاقتربت منه ووضعت يدها فى حض يده فقبلها وقال
– راحتك وقربك منى هو دوايا
عادت من ذكرياتها على انفتاح الباب ودخول أيمن ينظر أرضا وهو يقول
– مهيره كنت عايز اتكلم معاكى
وقفت واشارت له أن لا يقول شىء وامسكت يده وقالت
– أنا سمعت كل حاجه .. أنت مغلطش هو ظلم سرق وزنا قتل حرق ….. أنك تاخد حقك منه وحق والدتك محدش يقدر يلومك …. ومع ذلك مسبتوش ودخلته مصحه غاليه ومحترمه …. أنا مش زعلانه منك متشلش هم .
أبتسم أيمن فى سعاده وهو يقول
– متتخيليش أنا كنت خايف جداً من زعلك …. بس أوعدك أنه هناك هيكون مرتاح جداً والكل تحت أمره .
هزت رأسها بنعم فنحنى يقبل رأسها ظلت تنظر إليه أنه لا يشبه والدها بأى شكل هو طويل بجسد رياضى عيون عسليه شعر بنى طويل وهناك دائما خصله على جبينه …. خمرى البشره ولديه فى خده الأيسر غمازه تزيد من وسامته .
أبتسم لها وهو يسأل
– هستلم الصوره أمتى ؟
قطبت جبينها باستفهام فقال موضحاً
– مركزه معايا كده هتصورينى ولا عندك عروسه
تنهدت وقالت
– لو ماكنتش أخت سفيان مخطوبه كنت أحب اوى أنك تتجوزها
عاد يقبل رأسها وقال
– متقلقيش هعرفك عليها قريب .
ربتت على يده التى على كتفها فى سعاده
كانت هناك عينان تتابعان ما يحدث بسعاده حقيقيه وحب يزيد لا يقل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *