جاريتى بقلم سارة مجدى ٣
– يا ابن المحظوظه … أيه يا ابنى ده .
قطب صهيب حاجبيه قائلاً بعص..بيه
– فى أيه يا جواد هو علشان أنا أعمى هتعكسها قدامى .
ضحك جواد بصوت عالى وقال
– اعاكس أيه يا ابنى … وبعدين أنا لو هعاكس هعاكس مرات أخويا أنت تعرف أن دى أخلاق صاحبك يا… صاحبى
قال الأخيره بلوم فقال صهيب
– يبقا ليه بقا كلامك السخيف ده
ربت جواد على كتف صديقه وهو يقول
– أنا مش بتكلم لا على الشكل ولا اللبس أنا بتكلم على نظرة عنيها ليك يا صاحبى …. ربنا يخليكوا لبعض يا صاحبى .
أبتسم صهيب وهو يقول
– أنا عارف أنها كتير عليا … ربنا يقدرنى وأقدر أسعدها
كانت تستمع لكلماته مع صديقه وهى فى قمه السعاده
حتى قاطعتها ميما قائله
– كان ديما كتوم فى الكليه لكن الشخص الوحيد إللى كان ديماً على لسانه زهره عملت زهره قالت …. وعمره ما قال أنه بيحبك أو فى شىء بينكم … لكن كان كل اهتمامه حاجه واحده بس زهره
نظرت لها زهره وعلى وجهها إبتسامه سعاده وقالت
– أنا كمان بحبه من صغرى …. هو كل حاجه فى حياتى …. بس لو هو يتأكد هيرتاح ويريحنى
ربتت ميما على كتفها وقالت
– صهيب راجل معتز بنفسه وكرامته عنده أهم حاجه … تعرفى أنه قاطع جواد الأربع سنين إللى فاتو وكان السبب أنه مش محتاج شفقه من حد جواد وقتها حاول معاه كتير لكن كانت حالته بتسوء فقرر يبعد ويريحه …. وبصراحه عمرى ما شفت صهيب بالانفتاح ده قبل كده والفضل فى ده كله ليكى .
كانت تبتسم ببلاهه حتى أن جودى كانت تنظر إليها ثم قالت .
– أنتِ يا بنتى اتهبلتى بتضحكى على أيه
نظرت إليها زهره بهيام وقالت
– قالى كلام أحلى كلام من بعد ما قاله ما هنام .
رفعت جودى حاجبيها فى اندهاش وقالت
– ده أنتِ بتغنى يا شاديه هو فى أيه يا بت
ضحكت زهره وهى تقول
– هنتجوز بعد الامتحانات بشهر وقالى أنه بيحبنى وقال أنى كتيره عليه … وقال
ضحكت جودى وهى تشير لها بيدها أن تصمت ثم قالت
– ألف مبروك يا حبيبتى وربنا يهنيكى يارب
وصمتت تنظر إلى الأمام فى حزن
ربتت زهره على كتفها سائله
– مالك يا جودى هو حذيفه مذعلك ولا أيه
ضحكت جودى باستخفاف دون أن تنتبه لذلك الواقف خلفها يستمع لكلماتها التى تنغرس فى قلبه مباشره
ابتسمت جودى وقالت
– أنا مش فى دماغه ولا قلبه علشان حتى يفكر يزعلنى ….. أنا ولا حاجه بالنسباله …
ضحكت مره أخرى بمرارة قائله
– ده مفكر أن كان فى حاجه بينى وبين حازم تصدقى طيب إزاى فكر أنه يتقدملى وهو شاكك فيا … كل يوم بيأكدلى أن أنا مش فى باله أصلا وأن هو عمل الخطوه دى علشان أواب وبس .
صمتت فتكلمت زهره وهى حانقه
– بس أنتِ بتحبيه يا جودى من قبل حتى ما يسافر ويتجوز ….. حرام تعيشى العذاب ده حرام …. وبعدين أنا شفت خوفه عليكى ولهفته يوم وفاة حازم .. وقد أيه كان ملهوف عليكى .
لتنظر لها جودى باستهزاء دون رد
صد..مه ما يشعر به الأن صد..مه بكل المقاييس جودى تحبه من قبل سفره …لم يكن لها الأب والأخ الكبير والصديق الوفى فقط ….. هى تحبه كما أحبها … لقد دمر كل شىء بغبائه والأن مازال يجرحها ويؤلمها لابد أن يعترف لها لابد أن يسعدها ….
تحرك من فوره وأمسك هاتفه ليتصل بصديقه الوحيد