جاريتى بقلم سارة مجدى ٣
وقف حذيفه أمام السيده نوال قائلاً
– ممكن أخد جودى للغدا بره .
ابتسمت وأشارت له أن يقترب فنحنى أمامها فقالت
– عايزاها ترجع طايره من السعاده .
هز رأسه بنعم وهو يشير إلى عينيه ثم وقف وتحرك باتجاهها وقال لها
– يلا بينا أخدت الأذن .
وأمسك كرسى أواب وتحركوا ليغادروا المستشفى
كانت مريم جالسه فى بيتها تشعر بتعب شديد لا تعرف سببه كانت الأرض تدور بها ولا تستطيع الوقوف دخل عادل إليها قائلاً
– مريم أنتِ لسه زعلانه منى ؟
نظرت له بعيون لا ترى جيداً وقالت
– عمرى ما زعلت منك يا عادل وأنت عارف .. وإن بنتى تلجئلك ده شىء يسعدنى مش يزعلنى
أنهت كلماتها وهى تضع يدها على رأسها انتبه عادل لتلك الحركه فتقدم منها ووقف بجانبها وقال
– مالك يا مريم أنتِ تعبانه .
لم تستطع ان تجيبه ولكن زاد عليها الدوار فامسكها من كتفيها وحملها وأدخلها إلى غرفتها مددها على سريرها خلع لها خفها المنزلى وأخرج هاتفه ليطلب خديجه أخبرها سريعاً بما حدث وأغلق ليتصل بالطبيب
جلست خديجه بجانب مريم وهى تقراء لها بعض آيات من القرآن حتى حضر الطبيب فخرج عادل ووقف فى الخارج وهو قلق وخائف هل بعد ما تحقق حلمه وأصبحت زوجته حقاً يحرم منها … هل ستكون هذه النهايه
خرجت خديجه وجهها لا يفسر والطبيب خلفها سقط قلب عادل أسفل قدميه خوفاً وظهرت معالم القلق جليه على وجهه وهو يسأل
– طمنى أرجوك ؟
جلس الطبيب على كرسى طاوله الطعام وهو يكتب بعض الأدوية وقال
– أطمن هو أنا مش متأكد فياريت تعملوا تحليل علشان نتأكد … ولو طلع حقيقى لازم تروح لدكتور نسا
شعر عادل بالغباء وقال
– نتأكد من أيه ؟
قالت خديجه سريعاً بغصه فى قلبها
– من الحمل
نظر إليها عادل بزهول ولكن وجه اشع سعاده وفرحه لم يستطع مدارتها
كانت جودى جالسه تطعم أواب وتمازحه كان يتابع كل حركاتها وهمساتها لابنه بسعاده ثم قال
– أنا النهارده أسعد راجل فى الدنيا …. حلم عمرى قدامى … وابنى متعلق بيها أكثر منى .
نظرت له وابتسمت وقالت
– لو تعرف أنا اتألمت أد أيه فى بعدك واتألمت أكتر بعد رجوعك ولما عرفت أنك اتجوزت وخلفت … وقلبى اتكسر لما طلبتنى للجواز وحسيت بالإهانه لما فكرت أنك عايز تتجوزنى علشان أواب بس .
ظل صامت ينظر إليها ثم أسند يديه على الطاوله وهو يقول
– لو تعرفى أنا بحبك من أمتى من وأنتِ بضفاير … لما كنتى بتلفى ورايا تسألينى فى كل حاجه وأى حاجه تعرفى أنا سبب سفرى الأول بعد الدراسه هو أنى أبعد عنك خفت أخسرك واخسر سفيان ….لو اعترفت بحبى وملقتش صدى عندك … أو يشوفنى صاحبى خاين للأمانه والصحبيه .
ظلت تنظر إليه وعيونها مملوئه بالدموع وقالت
– أنا بحبك اووووى يا حذيفه اووووى